-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بمناسبة القمة الروسية الإفريقية المرتقبة نهاية أكتوبر... خبراء يجمعون:

الجزائر مؤهلة لتكون منصة لتطوير ونقل حلول تكنولوجية روسية

س. ع
  • 364
  • 0
الجزائر مؤهلة لتكون منصة لتطوير ونقل حلول تكنولوجية روسية

بمناسبة القمة الروسية الإفريقية، المرتقبة في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، فتحت قناة “الشروق نيوز” نقاشا حول مستقبل الرقمنة والسيادة التكنولوجية في إفريقيا، جمعت خبراء جزائريين ومتدخلين روسيين، بحثوا مستقبل التعاون في مجالات التكنولوجيا الرقمية، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، رقمنة الطاقة والأنظمة المالية المستقلة.

وطرح الضيوف، خلال هذا النقاش، تساؤلات دقيقة تتعلق بمستقبل السيادة الرقمية في إفريقيا، في ظل حاجة دول القارة إلى حماية بياناتها، وتطوير بنيتها التكنولوجية، وتكوين كفاءاتها، والانتقال من استهلاك الحلول الجاهزة إلى المشاركة في تطويرها.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في العلاقات الدولية في جامعة الجزائر 1 (بن يوسف بن خدة)، مصطفى كمال، أن السيادة التكنولوجية أصبحت جزءاً من الاستقلال السياسي، مشدداً على أن نقل التكنولوجيا الحقيقي يبدأ بتوطين المعرفة وتكوين الكفاءات وتطوير الحلول محلياً.

وقال الأستاذ الجامعي إن «من يملك بيانات دولة إفريقية يملك روايتها، ومن يملك الرواية يملك سيادتها»، مبرزا موقع الجزائر وقدرتها على القيام بدور محوري في بناء جسور التعاون التكنولوجي بين روسيا ودول القارة.

ومن الجانب الروسي، أكد أليكسي كوتشيشكوف، مستشار وزير بالسفارة الروسية في الجزائر، أن التكنولوجيا الروسية يمكن أن تشكل «أساسا حقيقيا للتنمية السيادية»، مشيرا إلى أن التجربة التي يجري تطويرها مع الجزائر يمكن أن تشكل نموذجاً لتعاون أوسع مع دول إفريقية.

وفي المقابل، حذر الخبير في التكنولوجيا الرقمية، أمير تاجين، من أن الأمن السيبراني لا يمكن أن يبنى بمجرد استيراد البرمجيات، مؤكداً ضرورة إشراك المؤسسات المحلية في تطوير الحلول، حتى تتحول الشراكة إلى إنتاج للمعرفة وليس إلى تبعية جديدة.

ومن موسكو، كشف نائب وزير الطاقة الروسي إدوارد شيريميتسيف عن مئات مشاريع الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة الروسي، بالتوازي مع إنشاء مراكز كفاءة وتكوين متخصصين، معتبرا أن السيادة التكنولوجية تعني امتلاك القدرة على تطوير التقنيات الحيوية وحماية البنى التحتية واتخاذ القرار بشكل مستقل.

أما الخبير الرقمي عبد النور حدو، فأبرز أهمية الطاقة في معادلة الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن القدرات الكهربائية التي تمتلكها الجزائر يمكن أن تمنحها موقعاً مهماً في تطوير مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية التي تحتاجها القارة.

وفي الاتجاه نفسه، عرض أليكسي شاتيلوف، الممثل التجاري لروسيا في الجزائر، مجالات واسعة للتعاون تشمل الأمن السيبراني، حماية البنى التحتية الحيوية، المدن الذكية، التعليم الرقمي والقطاعين المالي والمصرفي، مع إمكانية تطوير حلول مشتركة قابلة للتوسع في الأسواق الإفريقية.

وهكذا، يأخذ التعاون الجزائري الروسي بعدا يتجاوز العلاقات الثنائية، نحو رهان إفريقي على بناء منظومات رقمية أكثر استقلالا.

وأجمع الضيوف على أن الجزائر، بما تملكه من طاقات وبنية تحتية وكفاءات وموقع جغرافي، يمكن أن تكون منصة لتطوير ونقل حلول تكنولوجية روسية إلى دول القارة، بينما تبحث روسيا عن شراكات تقوم على التطوير المشترك وليس فقط على تصدير المنتجات.

ويأتي هذا النقاش في وقت تستعد فيه موسكو لاحتضان القمة الثالثة لروسيا وإفريقيا، حيث ستكون التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي وأنظمة الدفع المستقلة ضمن الملفات المطروحة، في توجه يعكس تحول التعاون نحو بناء قدرات إفريقية في التكنولوجيا، لا مجرد بيع التكنولوجيا لإفريقيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!