الجزائر
وزير الاتصال السابق عبد الرشيد بوكرزازة لـ "الشروق"

الجزائر مازالت في حاجة الى وزارة اتصال محددة الأهداف

الشروق أونلاين
  • 3674
  • 0
وزير الاتصال السابق: عبد الرشيد بوكرزازة

في هذا الحوار القصير يشدد وزير الاتصال السابق عبد الرشيد بوكرزازة عن حدود وصاية الوزارة.

  • نافيا توصيفها بالقطاع الذي لا وصاية له على مؤسسات كبرى مثل التلفزيون، لكون الأخير تحكمه القوانين المسيرة لمؤسسات مساهمات الدولة، ويعرج على إنجازات الوزارة في عهدة، وفي مقدمتها إصدار المرسوم المتعلق بحقوق الصحفي، وتمكين الأغلبيةالساحقة من الجزائريين من الحق في الإعلام المكتوب والجواري.
  •  
  • + أنا لا أوافق من يقول بهذا الطرح. وزارة الإتصال لها قوانين تحكمها مثلها مثل بقية الوزارات، وتنظم عملها وصلاحياتها والمجالات التي تدير شؤونها، ولذلك أقول إن ما ينطبق على وزارة الاتصال ينطبق على غيرها من القطاعات.
  • أعتقد أن من يقول إن وزارة الاتصال هيكل بلا وصاية أمر مبالغ فيه، لأن أهم المؤسسات الكبرى ذات العلاقة بوزارة الاتصال مستقلة في تسييرها على غرار شركات مساهمات الدولة (آس سي بي)، التي لها قوانين تسييرها الخاصة، وهو ما جعل الكثير يعتقد بأن وزير الاتصال لا سلطة له على مؤسسة مثل التلفزيون مثلا.
  •  
  • + أعتقد أن الدولة لم تتخلف عن المساهمة في تطوير المكونات الإعلامية، وتجلى ذلك من خلال الامكانيات التي وضعتها في خدمة قطاع الاتصال منذ الاستقلال. ولن أكون مبالغا إن قلت إنه لا يوجد مجال اتصالي لم تبلغه مساعدات الدولة، سواء تعلق الأمر بالإعلام المكتوب أو المسموع أو السمعي بصري، وذلك انطلاقا من منظور حق المواطن في الإعلام.
  • لقد أولت الوزارة أهمية كبرى من أجل تمكين المواطن مثلا في جنوبنا الكبير من الصحافة المكتوبة في يومها على غرار ما هو حاصل في الشمال، وكذلك الشأن بالنسبة للإعلام الجواري الذي تم تجسيده من خلال الإذاعات المحلية، بحيث أصبح لكل ولاية إذاعة باستثناء ولايتين أو ثلاث، انطلاقا من يقيننا بأن هذا النوع من الإعلام يلقى رواجا كبيرا لدى الأوساط الشعبية، بدليل أن نسبة الاقبالعلى الإذاعات المحلية تتراوح ما بين 65 و75 بالمائة..
  • يضاف إلى هذه الانجازات، المرسوم الذي يحدد علاقة الصحفي بالمؤسسة التي يعمل بها، وهو سلاح قانوني فعال وضعته الوزارة بأيدي الصحفي حتى يتمكن من الدفاع عن حقوقه، لذلك أعتبر أن هذا المرسوم يشكل قفزة نوعية في المسار المهني للأسرة الصحفية التي كانت بحاجة ماسة إلى هيكل قانوني يسد الفراغ الذي خيم على هذه المهنة لسنوات عديدة.
  •  
  • + لا أعتقد أن هذا الطرح فيه شيء من التعميم غير الصحيح. هناك دول معروفة بأنها ديمقراطية ومع ذلك بها وزارة للاتصال، على غرار فرنسا. كل بلد له خصوصيته، ومن غير المفيد محاولة إسقاط تجربة دولة ما على دولة أخرى.
  • وفي الحالة الجزائرية، أرى أن وجود وزارة الاتصال أمر مفيد لقطاع الإعلام لما يمكن أن تقدمه في مجال تطوير المشهد الاتصالي، ولمعرفة الجدوى من ذلك، ينبغي العودة إلى الماضي وتقييم إنجازات هذه الوزارة. وانطلاقا من تجربتي المتواضعة يمكنني القول إنه من الصعب الوصول بالمشهد الإعلامي الحالي دون الجهود التي بذلها القائمون على وزارة الاتصال ومن ورائهم الدولة منذالاستقلال.
  • لا زلنا بحاجة إلى وزارة الاتصال في الجزائر، لكن بشرط أن نحدد أهدافها في إطار حوار معمق في القضايا التي تهم القطاعبالتشاور مع الفاعلين في هذا القطاع.

مقالات ذات صلة