فيروز فلسطين الصغيرة سناء موسى للشروق:
الجزائر منبع الثورات وأتمنى الغناء في القدس
الملقبة بفيروز فلسطين "سناء موسى"
تحدثت الشابة الصغيرة والملقبة بفيروز فلسطين “سناء موسى” للشروق عن عديد الأمور المتعلقة ببداياتها الفنية واختيارها للأغنية الملتزمة التي تدافع عن القضية الفلسطينية، معرجة على دور الثورات الأخيرة في إثارة روح التحرر لدى الشعوب العربية، مشيرة إلى عشقها الشديد للجزائر التي اعتبرتها منبع الثورات وملهمة الفلسطينيين في كفاحهم ضد الصهاينة.
-
بداية كيف كانت بدايتك مع الغناء الملتزم؟
-
بداياتي الفنية تعود إلى تربيتي في منزل محافظ على التراث الفلسطيني، أين كان والدنا يسمعنا الأغاني الأصيلة التي تتحدث عن الأصالة الفلسطينية وعمق المعاناة التي يحملها أبناء أرض كنعان التي هي عبارة عن قصص مغناة، لأننا لم نكتب تاريخنا بالكتب، وكتبناها بالقصص الغنائية والأمثال الشعبية والشعر الملحون، مثل مرحلة “السفر برلك” في فلسطين والتي تروي معاناة التجنيد الإجباري إبان الحكم التركي، ومن هذا المنطلق قررت شق طريقي نحو إبراز معاناة شعبنا الفلسطيني الذي اعتبر الفن أحد أهم وسائل الكفاح في سبيل الوطن والحفاظ على الذاكرة الجماعية.
-
نعود إلى سر اختيارك للغناء بمهرجان الثورات العربية؟
-
سعادتي بالثورات العربية هي أهم سبب دفعني للمشاركة في هذا المهرجان الفريد من نوعه، لأن أي فلسطيني على وجه هذه الأرض يدرك قيمة الحرية من براثن التسلط الذي مارسه علينا المحتل الإسرائيلي لعقود، زيادة على الرغبة في اكتشاف مختلف الطبوع الغنائية لبلدان شمال إفريقيا لعلمي بتميز الطابع الجزائري والتونسي والمغربي الذي يعتبر فسيفساء تصنع جمالية تشكل فكر الشعوب العربية، أيضا رغبتي الشديدة في مشاركة الفرحة مع التونسيين والمصريين بعد تخلصهم من أنظمتهم المداهنة والتي جثمت على صدور شعوبها لسنوات طويلة.
-
بماذا تأثرت أثناء هذه الثورات؟
-
تأثرت وأنا أرى صور القتلى والجرحى في شوارع تونس ومصر وكذا ليبيا، وبكيت وانأ أقدم التعازي باسم الشعب الفلسطيني لأهالي الضحايا في مهرجانات سابقة، لأنه يصعب علينا كأشقاء تقديم التعازي ونعي الشهداء هنا وهناك، لكن أقول أن كل شيء يهون في سبيل الحرية التي ضحى لأجلها المئات (تسكت ثم تطلب كلمة).
-
تفضلي
-
رغم أنني أصغر من أن أتحدث عن الجزائر، إلا أنني أكرر وأقول بأن الجزائر هي منبع الثورات العربية، لأن ثورتكم المجيدة قدمت درسا في الحرية على مدار سبع سنوات ونصف بعد أن قدمت أكثر من مليون ونصف مليون شهيد، وهذه الثورة هي التي علمت الشعب الفلسطيني وكافة البلدان الساعية للتحرر إلى وجوب الصبر والمثابرة لغاية تذوق طعم الحرية.
-
ماذا عن جديد إصداراتك؟
-
جديد إصداراتي هو اسطوانة تتضمن عشر لوحات من أغاني التراث الفلسطيني، تحمل إسم “إشراق” والهدف منها هو تقديم الكلمة السياسية والفعل النضالي في صورة راقية عكس ما يروج له المستوطن الصهيوني الذي يصور للعالم ان الثائر الذي يحمل حجرا هو إنسان همجي.
-
كلمة أخيرة
-
أشكركم على إفساح المجال لي لإبداء كبير احترامي للجزائر، دولة العروبة وقبلة الثوار، كما انتهز هذه الفرصة لتقديم تحياتي للشعوب العربية الأبية التي لطالما كانت مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.