الجزائر
فرنسا لا تسمح بصرف أكثر من 16 مليون أورو ومصر حدّدت عشرين مليون جنيه من أموال المترشحين

الجزائر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تموّل الحملة الانتخابية للمترشحين من “مال الشعب”

الشروق أونلاين
  • 6793
  • 26
الأرشيف

غالبية الغاضبين من العدد الكبير من المترشحين الذين بلغوا غربال المجلس الدستوري، تحدثوا عن مبلغ الخمسة مليارات الذي سيكون من نصيب كل مترشح خلال مراحل متعددة من حملته الانتخابية تُقدمه الدولة ليضاف للملايير التي قد يوفرها الحزب المنتمي له هذا المترشح أو الهبات التي ستتهاطل عليه من طرف مناصريه أو من حسابه الخاص إذا كان من بين الذين أتاهم الله بسطة من المال.

وكان السيد موسى تواتي في الاستحقاقات السابقة قد تلقى لسعات انتقاد من مسانديه من حزبه الجبهة الوطنية الجزائرية، سألوه عن المبالغ المالية التي وصلت من الدولة دون أن يروها في واقع مختلف مراحل الحملات الانتخابية، وتعتبر الجزائر من الدول النادرة في العالم التي تفتح خزينة الدولة للمترشحين، بالرغم من أن الكثير منهم قد لا يحصل على 1 بالمئة من أصوات الناخبين، وعمدت غالبية دول العالم إلى إبعاد أموال الدولة عن الحملات الانتخابية حتى ولو تعلق الأمر بالرئيس المرشح، وأكثر من ذلك تتابع كل من استعمل أموالا من دون معرفة مصدرها أو قادمة من الخارج.

كما هو حاصل مع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي المتورط في استعمال أموال ليبية وصلته من معمر القذافي، وأصدر المجلس الدستوري المصري نهار أمس بيانا أوضح فيه أن سقف بورصة الحملة الانتخابية للرئاسيات المصرية القادمة، لن يتجاوز العشرين مليون جنيه، في الدور الأول، يضاف إليها خمسة ملايين في حال بلوغ الدور الثاني، وهو مبلغ  يساوي 20 مليارا بالعملة الجزائرية، ولن تساهم الدولة في جنيه واحد منه، أما في فرنسا فيتم إصدار كل ثلاث سنوات سقف الأموال المسموح باستعمالها في الحملات الإنتخابية على أن لا تتجاوز حسب تشريع 2011 مبلغ 16 مليون أورو، وتبقى المساعدة الوحيدة التي تقدمها الدولة هي إجبار مصالح الضرائب على عدم متابعة المترشحين بشرط أن يقدم كل مترشح جردا لمصدر الأموال ووجهتها على مدار أيام الحملة الانتخابية من إشهار وتجمعات، وفي الجزائر يبقى الكثير من المترشحين ومنهم السيد رباعين من دون عين رقيبة من الدولة ومن الشعب، لأنه قرر دائما أن يشارك حرا من دون أن يتبع أي حزب وهو المترشح الذي يغيب عن المحليات والبرلمانيات ويحضر في الرئاسيات فقط.

مقالات ذات صلة