الجزائر وإفريقيا… من خطة “دولة ناشئة” إلى حلم القارة الصاعدة!
رئيس البرلمان الإفريقي لـ”الشروق”: الجزائر رقم ثقيل في معادلة إفريقيا الجديدة
شهادات أفارقة لـ”الشروق”: الجزائر بوابة اقتصادية حقيقية نحو الأسواق القارية
منذ سنوات، اختارت الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن تجعل من بناء اقتصاد قوي ودولة ناشئة هدفا استراتيجيا في غضون سنة 2027، غير أن هذا المسار لم يقدم يوما باعتباره مشروعا وطنيا منغلقا على حدوده الجغرافية، بل ارتبط برؤية أوسع تقوم على الإيمان بأن ازدهار الجزائر يتعزز بازدهار محيطها الإفريقي، وأن نهضة القارة السمراء لا يمكن أن تتحقق إلا عبر شراكات حقيقية ومصالح مشتركة ومشاريع تنموية عابرة للحدود.
ومع اقتراب الجزائر من تحقيق أهدافها الاقتصادية وترسيخ مكانتها ضمن الدول الصاعدة، تتجسد ملامح هذه الرؤية أكثر من أي وقت مضى من خلال مشاريع الربط القاري والطاقة والتجارة، والحضور المتنامي في مؤسسات القرار الإفريقية، والدفاع المستمر عن قضايا القارة في المحافل الدولية، فبين الطرق العابرة للصحراء وخطوط الطاقة والممرات التجارية الجديدة، لا تراهن الجزائر على صعودها وحدها، بل تعمل على المساهمة في بناء إفريقيا جديدة أكثر تكاملا واستقرارا وقدرة على تحويل ثرواتها وإمكاناتها إلى قوة تنموية حقيقية تخدم شعوبها.
وفي عالم تتسابق فيه القوى الكبرى على النفوذ داخل القارة، تطرح الجزائر مقاربة مختلفة عنوانها التنمية المشتركة والتكامل الإفريقي، وهي مقاربة جعلت من البعد الإفريقي أحد أهم مرتكزات سياستها الاقتصادية والدبلوماسية، ورسخت قناعة مفادها أن دخول الجزائر نادي الدول الناشئة يكتمل حين يكون جزءا من مسار أوسع يقود إلى نهضة إفريقية شاملة.
أروقة البرلمان الإفريقي تصدح بصوت الجزائر
وإذا كانت الطرق العابرة للصحراء، ومشاريع الطاقة، ومبادرات التكامل الاقتصادي ترسم ملامح هذا التوجه على أرض الواقع، فإن صدى هذه التحولات بات يتردد أيضا داخل كبرى المؤسسات الإفريقية، وفي مقدمتها البرلمان الإفريقي.
وفي هذا السياق، يؤكد رئيس البرلمان الإفريقي فاتح بوطبيق، في تصريح لـ”الشروق” أن الجزائر تعيش منذ سنة 2019 تحولات عميقة ومتسارعة على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية، مشيرا إلى أن هذه التحولات تستند إلى إصلاحات شملت الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب العمل على إرساء دعائم اقتصاد ناشئ والتخلص من الاختلالات التي طبعت مراحل سابقة، لاسيما ما تعلق منها بمظاهر الفساد التي أثرت على عدد من القطاعات.
وأضاف المتحدث أن الدبلوماسية الجزائرية النشيطة، مدعومة بتعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، إلى جانب الحضور المتزايد للجزائر داخل الهيئات الإقليمية والدولية، أسهمت في تكريس صورة جديدة للبلاد على الساحة الإفريقية والدولية، كما عكست الزيارات المتبادلة بين الجزائر وعدد من القادة والمسؤولين السامين، خاصة من الدول الإفريقية، المكانة التي باتت تحظى بها الجزائر وقدرتها على توسيع مجالها الحيوي داخل القارة.
ويرى بوطبيق أن التوجه الجزائري نحو العمق الإفريقي لم يأت من فراغ، بل يستند إلى معطيات وتحولات دولية وإقليمية متسارعة، برزت بشكل أوضح في أعقاب جائحة “كوفيد19″، التي أعادت – حسبه – طرح الحاجة إلى بناء شراكات اقتصادية وجيوسياسية أكثر توازنا داخل القارة الإفريقية، وتعكس هذه المؤشرات، حسب بوطبيق، الدور الكبير الذي تلعبه الجزائر في تعزيز مقومات التنمية والانفتاح الاقتصادي والحضور القاري، وهي عناصر تشكل – يقول – في مجملها إحدى أهم ملامح الدول الناشئة الساعية إلى توسيع تأثيرها الإقليمي والدولي.
وغير بعيد عن الاعتراف المؤسسي المتزايد بالدور الجزائري داخل الفضاء الإفريقي، يرى المحلل السياسي علي ربيج، أن المسار الذي تقوده الجزائر عبر دبلوماسيتها في القارة الإفريقية هو استمرار لحضورها القوي في المنطقة عبر العديد من الملتقيات والمناسبات الإفريقية، سواء من خلال اجتماعات الاتحاد الإفريقي أو منظمة “الإيغاد” أو ما يسمى تقييم النظراء الأفارقة.
ويعتبر المحلل في تصريح لـ”الشروق” أن تمثيل الجزائر اليوم في القارة انتقل من الحضور والمشاركة إلى تقلد مناصب المسؤولية في أعلى الهيئات، سواء داخل الاتحاد أو مجلس السلم والأمن أو البرلمان الإفريقي، فكلها مؤشرات تدل – حسبه- إلى قبول وتجاوب من قبل الدول الإفريقية للمقاربة التي تعتمدها الجزائر، في بعث التنمية داخل القارة الإفريقية.
من الشعارات إلى صفقات بـ48 مليار دولار
وفي الجانب الاقتصادي، يشير المتحدث إلى أن الجزائر انتقلت من مرحلة الشعارات والوعود إلى مرحلة تجسيد مشاريع واستثمارات فعلية على أرض الواقع، من خلال عدد من المبادرات الكبرى، على غرار الطريق الوطني رقم 1 الإفريقي، ومشروع ربط دول الساحل بالألياف البصرية، ومنطقة التبادل الحر الجزائرية-الموريتانية، فضلا عن توسيع حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الإفريقية، لاسيما في مجالات الصناعات الغذائية والبتروكيماوية والصيدلانية.
وبالنسبة لربيج، فإن هذه المؤشرات تعكس تحولا ملموسا في طبيعة الحضور الجزائري داخل القارة، في سياق إقليمي يشهد توسعا متزايدا في حجم الاستثمارات والمبادلات التجارية الإفريقية، التي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، فيما تتجاوز قيمة الصفقات التجارية البينية سقف 48 مليار دولار.
الطاقة تصنع القوة الناشئة للجزائر في إفريقيا
وفي بعد آخر من هذا التموقع، يبرز المحلل السياسي علي ربيج الأبعاد الطاقوية والأمنية في تعزيز النفوذ الجزائري داخل القارة الإفريقية، وحسب ما أكده، فإن ربط الجزائر بالقارة في الجانب الطاقوي هو القوة الضاربة في الاقتصاد الجزائري سواء ما تعلق بالغاز أو بإمدادات الطاقة، إضافة إلى مشروع أنبوب الغاز المنطلق من نيجيريا عبر النيجر نحو الجزائر، معتبرا أن هذا المشروع، إذا تحقق على أرض الواقع، يكون قد حقق -حسبه- شوطا كبيرا في ربط هذه القارة بالجزائر.
ويضيف أن هذا الارتباط يجعل الدول الإفريقية تشعر بأنها تعتمد بشكل كبير على الطاقة الجزائرية، وأيضا كدولة عبور لهذا الأنبوب المنطلق من نيجيريا والنيجر نحو الجزائر، وهو ما يخلق ارتباطات وظيفية عضوية طاقوية ستعزز من موقف الجزائر، وتكون لها انعكاسات على المواقف السياسية، والشراكات الإستراتيجية، والتعاون في القضايا حتى الخلافية في العالم، ويمكن الاعتماد عليها لأنها لن تغامر في تغيير مواقفها، وهذا ما يسمى بالقوة الناشئة.
كما يؤكد ربيج أن الربط بين الأمن والتنمية هو محور السياسة الخارجية الجزائرية، وهي المقاربة التي تقوم على الجمع بين ما هو أمني والتنمية، معتبرا أنه لا يمكن القضاء على الجماعات الإرهابية والإجرامية من دون المساهمة في تنمية هذه المناطق حتى لا تتحول إلى بؤر تصدّر هذه الجماعات، مشيرا إلى أن الجزائر تحاول إقناع هذه الدول، بما فيها الولايات المتحدة، بضرورة عدم الاستمرار في الاعتقاد بأن إفريقيا مصدر تهديد أمني فقط.
ويضيف المحلل أن دور الجزائر في منطقة الساحل الإفريقي ودورها الاستراتيجي مرتبط بمكانتها الاقتصادية، فكلما تطور الاقتصاد ودُفعت التنمية في هذه المنطقة، كلما تعزز الدور الاستراتيجي للجزائر في هذه القارة، وهو ما يكرس اعتراف الدول الإفريقية بمكانة الجزائر، مع التأكيد على أن الاقتصاد والأمن عاملان يجب الاعتماد عليهما من دون التفريط في أيّ منهما، وعدم السماح لأيّ طرف بالتمدّد في هذه المناطق.
مجلس الأمن والعلاقات الروحية والرياضة.. أوراق قوة ناعمة للجزائر
ومن بين الأوراق التي تقود الجزائر نحو ترسيخ موقعها كدولة ناشئة، يشير المحلل السياسي علي ربيج إلى القوة الناعمة كأحد أهم عناصر التأثير داخل الفضاء الإفريقي، فالجزائر، حسبه، تمتلك الكثير من الأوراق في هذا المجال، خاصة ما تعلق بالزاوية التيجانية والبعد الديني الروحي في العلاقات الجزائرية- الإفريقية، والذي يمكن التعويل عليه في ظل وجود أتباع يعودون بالملايين في القارة.
كما يشير إلى البعد الرياضي باعتباره أحد أدوات التأثير، حيث أشار إلى اهتزاز صورة المغرب بعد كأس إفريقيا، إلى جانب بعثات الطلبة الذين يتلقون تكوينهم في الجزائر داخل المدارس المدنية والعسكرية، وهو ما يعزز الحضور الرمزي والثقافي للجزائر في القارة الإفريقية.
ويضيف ربيج أن قوة الجزائر ودبلوماسيتها ظلت عبر مختلف المراحل في خدمة القارة الإفريقية منذ بدايات حركات التحرر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، مؤكدا أن قوة الجزائر تنبع من مصداقيتها التي تحظى بها داخل الاتحاد الإفريقي وفي مختلف المحافل الدولية.
كما أوضح أن الجزائر، خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن لمدة سنتين، دافعت عن مصالح إفريقيا ورافعت من أجل إصلاح الأمم المتحدة وتوسيع عضوية مجلس الأمن لصالح الدول الإفريقية، إضافة إلى إحباطها لعدة محطات متعلقة بالتدخل الأجنبي في المنطقة، ورفضها لأي مقاربات تمس استقرار بعض الدول الإفريقية أو تخدم أجندات على حساب مصالح القارة، وهو ما يعزز مكانتها ودورها في صناعة القرار الإفريقي والدولي.
الجزائر محرك أجندة إفريقيا لسنة 2063
وفي السياق ذاته، يؤكد رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، أمين بوطالبي، في تصريح لـ”الشروق” أن الحركية الاقتصادية والدبلوماسية التي تقودها الجزائر داخل القارة الإفريقية تؤكد على العودة القوية للجزائر في محيطها القاري، باعتبارها فاعلا رئيسيا في مسار النهضة الإفريقية الشاملة، مشيرا إلى أن الجزائر لم تعد تكتفي بتعزيز حضورها السياسي والدبلوماسي، بل أصبحت تساهم بشكل مباشر في صياغة الرؤية الاقتصادية المستقبلية للقارة، مستفيدة من رصيدها التاريخي في دعم حركات التحرر الإفريقية ومن مكانتها المتنامية داخل مختلف الهيئات والمؤسسات القارية.
وأوضح المتحدث أن الجزائر تعد من بين الدول الداعمة والمحركة لأجندة إفريقيا 2063، التي ترسم ملامح قارة أكثر اندماجا وتكاملا خلال العقود المقبلة، من خلال رفع حجم التجارة البينية، وتشجيع نقل التكنولوجيا، وتعزيز التبادل العلمي والمعرفي بين الدول الإفريقية، ليضيف “الجزائر كانت من الدول التي دافعت بقوة نحو تجسيد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارها إحدى أهم الآليات الكفيلة بتحويل الإمكانات الضخمة التي تزخر بها القارة إلى قوة اقتصادية حقيقية”.
ويرى بوطالبي أن إفريقيا تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون أحد أهم أقطاب الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من ثروات بشرية ومعدنية وفلاحية وطاقوية ومائية، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في حسن استغلال هذه الموارد وتحويلها إلى قيمة مضافة داخل القارة نفسها، وبناء على ذلك يبرز الدور الجزائري في نقل الخبرات والتكنولوجيا والمساهمة في بناء شراكات اقتصادية جديدة تسمح للدول الإفريقية بالانتقال من تصدير المواد الخام إلى تطوير الصناعات التحويلية وتعزيز قدراتها الإنتاجية.
كما أشار إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية تمثل فرصة تاريخية لإحداث تحول اقتصادي عميق داخل إفريقيا، من خلال تقليص الاعتماد على الوسطاء الخارجيين وتعزيز المبادلات المباشرة بين الدول الإفريقية، بما ينعكس إيجابا على حركة الاستثمار والتصنيع وخلق الثروة داخل القارة.
وفي هذا السياق، يبرز المتحدث الدور الذي تؤديه الجزائر في بناء فضاء اقتصادي إفريقي مترابط، من خلال تطوير البنى التحتية وممرات الربط القاري، على غرار الطريق العابر للصحراء، ومشاريع السكك الحديدية، وتوسيع شبكة النقل الجوي نحو عدد متزايد من العواصم الإفريقية، ويرى أيضا أن هذه المشاريع لا تخدم الجزائر فقط، بل تفتح آفاقا جديدة أمام حركة الأشخاص والبضائع والاستثمارات بين مختلف دول القارة.
من “جن جن” إلى الساحل… الجزائر تبني شرايين التكامل القاري
وأشار بوطالبي إلى أن الجزائر تعمل على تكريس فضاء إفريقي متكامل يشمل 55 دولة، من خلال دعم فتح المعابر والممرات الحدودية وتكثيف شبكات النقل والربط اللوجستي، بما يسمح بخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار وأكثر قدرة على تحقيق الاندماج الاقتصادي المنشود، مستشهدا بزيارة الرئيس التشادي الأخيرة إلى ميناء جن جن، والتي تندرج ضمن مساعي توفير منافذ وممرات اقتصادية جديدة نحو العمق الإفريقي، بما يسرع حركة السلع والتبادلات التجارية ويعزز فرص النمو المشترك.
ليضيف أن الرؤية التي تدافع عنها الجزائر اليوم تتجاوز البعد الوطني الضيق، لتقوم على الإيمان بأن نهضة إفريقيا لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التكامل الاقتصادي والربط القاري وتحرير المبادلات التجارية، وهي الأهداف ذاتها التي تشكل جوهر أجندة إفريقيا 2063 التي تسعى الجزائر إلى تجسيدها على أرض الواقع.
الجزائر… بوابة اقتصادية نحو الأسواق الإفريقية
وفي وجهة نظر إفريقية حول دور الجزائر داخل القارة السمراء، يرى ممثل المركز الإفريقي العربي بالنيجر، مولاي علي، في تصريح خاص لـ”الشروق” ، أن الجزائر مرشحة لتعزيز دورها الاقتصادي داخل الفضاء الإفريقي، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وما تتوفر عليه من مقومات صناعية وبنى تحتية ومشاريع استراتيجية في مجالات النقل والطاقة والربط القاري.
ويستند المتحدث في تحليله إلى جملة من العوامل التي تؤهل الجزائر -حسبه – لتكون بوابة حقيقية نحو الأسواق الإفريقية، سواء من خلال نسيجها الصناعي المتنوع القادر على تلبية احتياجات عدة قطاعات، أو عبر الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في توسيع المبادلات البينية، مشيرا إلى أن المنتجات الجزائرية، خاصة في المجالات الصحية والصيدلانية والميكانيكية وصناعة السيارات والنسيج، تملك فرصا واعدة للتوسع داخل الأسواق الإفريقية في ظل إزالة الحواجز التجارية وتعزيز حركة التبادل بين دول القارة.
كما يوضح مولاي علي أن الجزائر، بحكم موقعها وإمكاناتها الاقتصادية، يمكن أن تلعب دورا محوريا في ربط الأسواق الإفريقية وتسهيل انسياب السلع والخدمات، لاسيما في ظل المشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقتها في مجالات النقل والطاقة والربط القاري، إلى جانب انخراطها الفعلي في مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي قائلا: “نجاح الصناعة الإفريقية يظل مرتبطا بقدرة الأسواق على الاستيعاب وخلق ديناميكية إنتاج وتبادل، وهو ما يمنح الجزائر موقعا استراتيجيا متقدما في دعم مسار الاندماج الاقتصادي القاري، بما ينسجم مع أهداف أجندة إفريقيا 2063”.
وفي الأخير، يمكن القول أن الجزائر تتجه اليوم نحو ترسيخ مكانتها كدولة ناشئة تربط صعودها الداخلي بطموح قاري أوسع، قوامه التكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة، فبين مشاريع الربط القاري والحضور المتزايد في دوائر القرار الإفريقية، تبرز ملامح رؤية تراهن على أن نهضة الجزائر لا تنفصل عن نهضة إفريقيا.