الجزائر
بيانات مقتضبة لتأكيد استقرار حالته الصحية

الجزائر وباريس تتفقان على “سرية” الملف الطبي لبوتفليقة

الشروق أونلاين
  • 30355
  • 116
ح.م
مدخل المستشفى العسكري فال دوغراس بفرنسا

أحاطت السلطات الجزائرية والفرنسية، الملف الصحي للرئيس بوتفليقة، الموجود بمستشفى “فال دو غراس” العسكري بسرية تامة، ولم تتسرب أية معلومات جديدة، باستثناء تلك التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وكان الرئيس بوتفليقة، قد نقل مساء السبت، من مطار بوفاريك العسكري، إلى باريس لاستكمال فحوصاته الطبية المكملة بعد “النوبة الدماغية العابرة” التي أصيب بها، وذلك بناء على توصيات من الأطباء الذين يعكفون على علاجه. وفور وصوله أحيط الرئيس بوتفليقة، بحراسة عسكرية وتم قطع التواصل معه، كما هو الحال مع من يدخل مستشفى “فال دوغراس”، الذي عادة ما يستقبل شخصيات فرنسية وأجنبية رفيعة المستوى. 

ولم يصدر أي بيان عن رئاسة الجمهورية، يشرح الوضعية الصحية للرئيس، واقتصر الأمر على بيانين لديوان الوزير الأول عبد المالك سلال، الأول مساء السبت، أكد فيه أن “صحة الرئيس لا تبعث على القلق”، والثاني مساء أمس، جدد فيه التأكيد على ما جاء في البيان الأول، كما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأضاف البيان: “إثر النوبة الأقفارية العابرة بدون آثار التي تعرض لها الرئيس بوتفليقة، أكدت الفحوصات الطبية الإضافية التي أجريت بمستشفى “فال دو غراس” بباريس، أن وضعه الصحي لا يبعث على القلق”، وأكد البيان أن “نشاطات الحياة الوطنية تسير بطريقة عادية”، في إشارة إلى أن مرض الرئيس سوف لن يؤثر على عمل دواليب الدولة.  

ورفضت وزارة الدفاع الفرنسية، باعتبارها الوصية المباشرة على مستشفى “فال دوغراس”، تقديم أية معلومات عن الحالة الصحية لرئيس الجمهورية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، وبررت موقفها هذا بـ”احترام السر الطبي”، مشيرة إلى أنها لا تلتزم إلا بتقديم “المعلومات العادية بشأن الوضعية الصحية لرئيس دولة كبيرة مثل الجزائر”.

كما رفض وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الخوض في الوضعية الصحية للرئيس بوتفليقة، البالغ من العمر 76 سنة، واكتفى بالإعراب عن أمنيته في أن يستعيد “صديق فرنسا” عافيته في القريب العاجل، واكتفت السلطات الفرنسية بترديد ما أوردته نظيرتها الجزائرية بأن صحة رئيس الجمهورية “لا تبعث على القلق”.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد نقلت عن طبيب الرئيس الخاص، البروفسور رشيد بوغربال، الذي يشغل أيضا منصب مدير المركز الوطني للطب الرياضي، أن”النوبة الدماغية التي تعرض لها الرئيس بوتفليقة، عابرة ولم تترك آثارا”. وقال البروفيسور بوغربال، أيضا إن “الرئيس يجب أن يخضع للراحة لمواصلة فحوصاته”.

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن البروفسور صحراوي، المتخصص في جراحة المخ والأعصاب، قوله، إن “مثل هذه الجلطة لا تكون خطيرة في العادة”، وشرح الأزمة الصحية التي تعرض لها الرئيس بقوله: “الجلطة الدماغية العابرة هي انسداد في أحد الأوعية الدموية في المخ، وعادة ما ينتج عن ارتفاع في الضغط الدموي”، مشيرا إلى أن “نقل الرئيس إلى مركز الطب الرياضي المتخصص أكثر في جراحة القلب، يدل على أن الجلطة الدماغية قد تكون نتيجة لضغط في القلب“.

يذكر أن النقل الاستعجالي لرئيس للعلاج في مستشفى “فال دوغراس” العسكري، يعد الثاني من نوعه منذ العام 2005، حيث أخضع لعملية جراحية لإزالة قرحة معدية سببت نزيفا حادا.

مقالات ذات صلة