-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجزية عما قريب؟!

عمار يزلي
  • 3961
  • 8
الجزية عما قريب؟!

اعتراف بن خلاف بأن البرلمان يُسيَّر بطريقةٍ غير قانونية وهو مشرِّع القوانين، ومطالبته بتطبيق القانون على صنّاع القانون المتهرِّبين من تطبيق هذا القانون على أنفسهم، والذي هو صناعة محلية، أمرٌ في غاية الحيرة والأهمية على اعتبار أن الشهادة جاءت من “شاهد من أهلها”! فممثلو الشعب (يمثلون عليه.. يعني!)، يشرِّعون القوانين على الشعب (ضده.. يعني!) وينسون أنفسهم بأنهم ممثلون له وعنه! وإذا كان “الشعب” وحده (الموظف والعامل.. يعني!) هو، وحده من يدفع الضرائب بانتظام، لأنها تُسلخ منه “كالهيدورة” من فوق اللحم مباشرة بعد الذبح.. (عند الخلصة.. يعني!).

فإن ممثلي هذا الشعب في “البغل ـ مان” وبفعل “الحصانة البغلةـ مانية”، يفعلون ما يشاؤون، إضافة إلى تهرُّبهم القانوني من الضرائب القانونية! هكذا يقول بن خلاف من وسط القبة! فنوّاب الشعب لا يدفعون الضرائب على العلاوات!. فمن شرَّع لهم القانون حتى يتهرَّبوا من دفع الضريبة على العلاوات؟ مع أن المواطن يُسلخ.. كل ما دخل جيبه مسلوخ! كل شيء يدفع عنه الضريبة وتُخصم من رصيده من طرف الخصم والحكم!

وإذا كان ممثلو الشعب، صنَّاع القوانين، يتهرَّبون بطُرق قانونية هم صانعوها أو لعلَّهم هم الآمرون بها، من دفع الضرائب، فإننا نجد رجال الأعمال (وكثير من تحت القبة صاروا “رجال نساء عمايل!”)، تُمسح ديونهم في بعض الأحيان، وتُخفَّض نِسبتُها في أحايين أخرى، “تسجيعا” للاستثمار، وتعفيهم تارة منها لسنوات، ومع ذلك البعض منهم إن لم يكن الكثير منهم، لا يدفع الضريبة على قدر رقم الأعمال الحقيقي، لأن الدافع منهم، يتفنَّن في اللعب على الحصيلة السنوية لكي لا يدفع إلا قليلا أو لا يدفع بالمرّة.. فإذا كان هؤلاء وأولئك لا يدفعون الضريبة، لأنهم “أغنياء” أو لأنهم “نوّاب الشعب والأمة”، فمن يدفع الضريبة في هذا الوقت بالذات الذي صرنا فيه إلى ما صرنا إليه من استجداء وتسوّل ونقص من “الأموال والأنفس والثمرات”؟! أليس هؤلاء.. الممثلين.. علينا؟!

نِمتُ لأجد نفسي عضوا في “برـ الأمان” متحصنا ببغالة، لا أقرأ ولا أكتب ومع ذلك كُتب لي أن أقرأ آية الكرسي! وأن أرأس لجنة “مالية” (لأني من أصول نيجرية!)، أدعو من هذا المنصب أن ننصب على الشعب حتى ندخل الفلوس إلى بيت الخُمُس! تقدّمت بفكرة قد تُطبق مستقبلا إذا زاد الوضع صعوبة يقضي بفرض ضرائب جديدة على “الغاشي”، ونثقل كاهله بضريبة “الباتانتي” التي كانت تفرضها فرنسا على كل حيوان أو دابّة يملكها! فإن لم يكن يملك دابة أو بهيمة، فهو يملك أبناءه وبناته.. فهم أغنام وأبقار يدفع عنهم “البتانتي”! وهذا لكي نعوِّض النقص في واردات الخزينة عقب إعفاءات المستثمرين لخمس سنوات الأولى، وإعفاء النوّاب و”النائبات” من دفع أيّ ضريبة على الدخل وأن يخرجوا ما شاؤوا تحت أنوف الديوانة! 

وإذا لم يطأطئ رأسه هذا الشعب، سنضيف له الغرامات.. فنحن مغرمون به ونحبّه إلى درجة أننا نحب ماله الذي يحبه: “فينيات” السيارات ستغلى ومعها الرسوم (المسيئة) عند البيع والشراء، التامبر الضريبي.. حتى عند شراء الخضر! ثُمّ في الأخير نفرض عليه “الجزية عن يدٍ وهم صاغرون”.. ونعلن ساعتها أن الشعب “مرتدّ” ولم يعُد مسلماً، عندها نحذف “الإسلام دين الدولة” لنفعل فيه ما نشاء إذا دعا أو صلّى أو صام.. فضلا عن إذا “قام”!

وأفيق وجنبي.. أي جيبي.. يؤلمني: ماذا أخذوا منه أيضاً؟!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • جزائري

    الصينيون يعملون 24 سا مقابل50الى150اورو
    والاعراب الاجراب يهددون بحرق البلاد
    كم ساعة يعمل العربي بالجزائر ؟
    وهل يتقن عمله اذا عمل؟

  • م.م

    كفى بكاءا اعلم ان الشعب اغنى من الامركيين انفسهم الذين ان لم تكن لهم الضمان لم يذخلوا المستشفى .و ان كانوا هناك فقراء فكل العائلة تمارس التمسكين طلب كل شيئ حتى المنازل.الان الوقت على الدولة ان ثكتر المذاخيل و ان لم تفعل فالدولة كلها تسقط في الجحيم.

  • rida21

    هذا هو الواقع اليوم وسيزيد الوضع تأزما، حتى يزداد الفقير فقرا والغني غنى ثم ماذا؟
    سترتفع السرقة والإجرام حتى يصبح السراق يمشون في الشارع والشعب (الغاشي) يختبئ منهم حتى لا يأخدون من المكس لأنهم لا يملكون تفكير الجزية بل المكاس.
    بالمناسبة مصالح البلدية اليوم وقبل أن يرسم القانون بادرت بقياس البنايات والمحلات التجارية (الطول والعرض والارتفاع) ربما في إطار برنامج فخامته لجمع الغرامات المالية، ولم يبقى إلى أن يأخدوا قيس المواطن الفقير ليأخدوا منه المكس على المجال الجوي الذي يشغله، الله لا تربحكم

  • مراد

    اود ان اشكر الكاتب المتميز على هذه الكلمات .لم يبقى في البلاد ما يستحق ان ندافع عنه او نحزن اذا وقع على رؤوسنا. ينصبون انفسهم في مواقع المسؤوليه يشرعون ما يناسبهم والشعب يدفع من جيبه ما يكفي لراحتهم.حسبنا الله من هذا الاستعمار

  • محمد

    والله، و الله و والله ما نسمحلهم هاذ المسؤولين و كل من شارك في هذه الجريمة البشعة، يريدون أن يفقرو هذا الشعب، هذه من سياسات المستعمر لكنها أمر من ذلك فالبارحة كل شيء واضح و مفهوم، أما اليوم فبنو جلدتنا للأسف هم من يسلخوننا كالشاة، عفوا لقد نسيت أن فرنسا خرجت لكنها تركت نطافها في أعلى المراكز القيادية في البلد ليعيثو فيه فسادًا !! أبناء الحركى الله لا تربحكم

  • احمد ع الق

    مشكور سي بزلي....هي جــــزية لأننا مسلمون تحكمهم فئات لا تِؤمن بعقيدتهم ففرضت عليهم ما كان يجب أن يفرض علي غيرهم...عجيب أمرناتحت قيادة عمار سعداني

  • الطيب

    عندما تكون الجزائر في بحبوحة و فرفشة لا تحس ببحبوحتها سوى " الكروش المْعمَرة و المُعمِرة السريعة الالتهاب لاحتوائها على مشتقات البترول و التي عندما تموت و تدفن ــ إذا ماتت ! ــ ستتحول إلى آبار بترول مرة أخرى و تستغلها الأجيال القادمة " !!
    أما عندما يصيب الجزائر " الزلط " فلن تحس بزلطها سوى جيوب المزالطية البيضاء " الخارجة " من السراويل السوداء دون غيرها من الجيوب !!

  • بدون اسم

    كثيرا ما نسمع من الناس هذه العبارة "و الله غير إخلص اللي ما كلاش"...و فعلا الذي لم يأكل هو الذي يدفع الثمن..هو الذي يدفع زيادات الكهرباء..الضرائب و غيرها ..أما الذين أكلوا و انتفخت بطونهم و الذين يتهربون و القراصنة فلا يدفعون مليما واحدا ...فلسان حالهم يقول "ادز معهم الدولة هذه اللي باباه راجل ايجي عندي"؟ نعم هكذا تسير الأمور في بلادي تسير بالمقلوب؟ إننا نخشى أن يأتي يوم يقلبها الله علينا فيصبح من هو تحت التراب أعلاه و من فوقه تحت التراب؟؟؟ حينها يلتقي الآكل و الذي لم يأكل و يحاسب الكل أمام الله