الجزائر
يحدث هذا بالمركز الحدودي الدبداب غدامس

الجمارك الليبية ترغم الجزائريين على دفع مليوني سنتيم لدخول اراضيها

الشروق أونلاين
  • 10977
  • 24

اشتكى مواطنون قصدوا مركز الدبداب الحدودي للعبور نحو ليبيا من تصرفات بعض أعوان الجمارك الليبيين الذين يلزمونهم بدفع مبلغ مالي لا يقل عن 300 دينار ليبي، ما يعادل أكثر من مليوني سنتيم للتمكن من الدخول إلى الأراضي الليبية، وقد اضطر مواطنون إلى قضاء ستة أيام متواصلة في العراء بسبب عدم تمكنهم من تحصيل المبالغ المفروضة عليهم .

 

         وبحسب مصادر “الشروق” فإن العشرات من المواطنين الذين قدموا من مناطق مختلفة من الوطن نحو المركز الحدودي بالدبداب، صدموا حينما أجبروا على دفع ما وصفوه بالرشوة مقابل تمكنهم من إنهاء الإجراءات التي تسبق العبور إلى التراب الليبي، وتحدث بعضهم في اتصال مع “الشروق”‭ ‬عن‭ ‬تعرضهم‭ ‬إلى‭ ‬معاملات‭ ‬غير‭ ‬لائقة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬أعوان‭ ‬الجمارك‭ ‬الليبيين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعنيفهم‭ ‬وشتهم‭ ‬بسبب‭ ‬اعتراضهم‭ ‬على‭ ‬تسديد‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يبررها‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬القانونية‭.

ويضطر العشرات من المواطنين إلى الذهاب برا نحو ليبيا عن طريق المركز الحدودي الدبداب غدامس، خصوصا بالنسبة للعمال الذين لا يقصدون أهاليهم وذويهم سوى مرتين في السنة، بسبب ارتباطات العمل في ليبيا، لكنهم يواجهون صعوبات جمة حينما يحاولون العودة مجددا إلى الأراضي الليبية‭ ‬بسبب‭ ‬تعنت‭ ‬أعوان‭ ‬الجمارك‭ ‬الليبيين‭ ‬حسب‭ ‬تأكيدهم،‭ ‬الذين‭ ‬يصرون‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬تمكين‭ ‬أي‭ ‬جزائري‭ ‬من‭ ‬العبور‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬1‭ ‬مليون‭ ‬سنتيم‭ ‬و2‭ ‬مليون‭ ‬سنتيم‭.

ويضطر الكثير من الجزائريين الذين يشتغلون في ليبيا إلى العودة بأدراجهم نحو التراب الوطني، بسبب عدم تحصيلهم المبلغ المطلوب، ويضطرون لقطع مسافة تزيد عن 700 كلم للعودة إلى المناطق التي جاؤوا منها، وقد أضحت مثل هذه التصرفات تشكل معاناة مستمرة للمواطنين الجزائريين‭ ‬الذين‭ ‬يترددون‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الليبية،‭ ‬خصوصا‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعمال‭ ‬الذين‭ ‬يلهثون‭ ‬وراء‭ ‬لقمة‭ ‬العيش‭.

وتتفاقم معاناة الجزائريين بسبب صعوبة ظروف الانتظار التي تتم تحت حرارة شديدة ووسط الرمال، خصوصا بالنسبة للعمال البسطاء الذين يشتغلون في مناصب غير قارة في ليبيا ويتقاضون أجورا زهيدة، لا يمكنهم بأي حال من الأحوال اقتطاع نسبة منها للتمكن من الالتحاق مجددا بعملهم‭. 

علما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬تم‭ ‬فرضه‭ ‬على‭ ‬الجزائريين‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬تقريبا،‭ ‬أي‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬فترة‭ ‬تزايد‭ ‬عدد‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يترددون‭ ‬على‭ ‬التراب‭ ‬الليبي‭ ‬بغرض‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬التجارة‭.

 

مقالات ذات صلة