رياضة
"الشروق" عاشت الحدث معهم وتعرضت لضغط شديد

الجماهير الإثيوبية باتت أمام الملعب.. طوابير طويلة والقصّر أكثر الوافدين

الشروق أونلاين
  • 3257
  • 1
ح.م
صحفي الشروق رفقة أنصار منتخب اثيوبيا

شهد ملعب أديس أبابا منذ الساعات المبكرة من نهار السبت، توافد آلاف المشجعين الإثيوبيين، الذين اصطفوا حول مداخل الملعب، مشكلين طوابير وصل طولها إلى حد 2 كلم، حتى أن البعض منهم أقام الليلة بالقرب من محيط الملعب، وهذا من أجل ضمان مكان في مدرجات الملعب لمتابعة لقاء منتخبهم الوطني أمام الجزائر، في الجولة الأولى من الدور التصفوي الأخير المؤهل لنهائيات كأس افريقيا 2015.

في حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا بتوقيت إثيوبيا، كانت لنا جولة خفيفة إلى الملعب لرصد أجواء ما قبل المواجهة، حيث كان بعض الإثيوبيين قد أكدوا لنا أن من تقاليد البلاد والمشجعين أن يبيتوا بالقرب من الملعب عشية أية مقابلة، وهذا ما تأكدنا منه بأنفسنا، بعد أن لاحظنا افتراش البعض لـ”الكارطون” وآخرين مختلف أنواع “الزرابي” التقليدية، متحدين البرد القارس، وهذا كله من أجل دعم ومساندة منتخب بلادهم في تحقيق أفضل نتيجة أمام “الخضر”.. بعد وصولنا إلى عين المكان تعرضنا إلى ضغط شديد من طرف هؤلاء المشجعين المتعصبين الذين وفور أن لمحونا، حتى بدأوا في الصياح دفعة واحدة “واي.. واي.. واي”، التي رددوها لفترة طويلة، وكذا شتى العبارات التي تشير إلى النتيجة النهائية للمباراة، على غرار “الجيريا زيرو.. اثيوبيا تو”، وكل واحد يشير بأصابعه ويتحدث عن النتيجة التي تلائمه، واحد يتوعدنا بثلاثية وآخر برباعية، وكان الجميع متفائلا، بل متأكدا من فوز منتخب بلاده على “الخضر” وبنتيجة عريضة، في وقت لم يكن الأمر هينا بالنسبة لنا، وفكرنا في التراجع وعدم الاقتراب منهم، لاسيما في ظل العصبية التي تميزوا بها، في هذه اللحظة اقترب منا أحد المشجعين وطلب منا أن يكون دليلنا في هذه الجولة، وهذا بالطبع مقابل الحصول على بعض الأموال (في اثيوبيا أي خدمة يقدمونها للسياح بمقابل، لاشيء مجانا)، لم يكن أمامنا حل آخر ووافقنا مباشرة، هنا تمكنا من التغلغل وسط آلاف المشجعين الإثيوبيين وتبددت كل مخاوفنا بعد أن اكتشفنا الوجه الآخر لهذا الشعب الطيب.. إنهم حقا بسطاء إلى أبعد الحدود، وعقليتهم صورة طبق الأصل لعقلية الشعب الجزائري (عصبيون.. بسطاء ويكرهون المتكبرين والذين ينظرون إليهم بتعال)، وقد وصل الأمر بالبعض منهم إلى التقرب منا وطلب أخذ صور تذكارية، وآخرين منحونا أوشحة والراية الإثيوبية.

الأمر الذي لفت انتباهنا أيضا خلال جولتنا هذه التي دامت لأزيد من ساعة من الزمن، أن أغلب مشجعي المنتخب الإثيوبي قصّر، بالإضافة إلى غياب شبه كلي للجنس اللطيف الذي لا يهوى كرة القدم في بلاد “الحبشة”.

الأبواب لم تفتح حتى منتصف النهار لغياب الأمن

إلى ذلك، فإن إدارة الملعب رفضت السماح لهؤلاء المشجعين بالدخول، وظلت الأبواب الأربعة للملعب مقفلة إلى غاية منتصف النهار بتوقيت إثيوبيا، ما يعني أنها فتحت أربع ساعات قبل انطلاق المواجهة، وهذا بسبب غياب الدعم اللازم من رجال الأمن.

أحوال الطقس تحسنت السبت

عرفت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ،السبت، تحسنا طفيفا لأحوال الطقس، حيث لم تتساقط الأمطار وقلت سرعة الرياح، وهذا ما صب في مصلحة المنتخب الوطني، وأرضية ميدان ملعب أديس أبابا الكارثية.

مناصر جزائري آخر وصل إلى أديس عبر دبي

حل مناصر جزائري آخر بأديس أبابا ،السبت، قبيل ساعات فقط من لقاء “الخضر”، حيث كانت له فرصة متابعة اللقاء من مدرجات الملعب، رفقة المناصر عمي عبد القادر الذي كان قد حل بأديس من قبل.

سوداني يسجل هدفه الـ12 مع الخضر ويلتحق بسليماني

رفع المهاجم هلال العربي سوداني، رصيده إلى 12 هدفا مع المنتخب الوطني، بعد افتتاحه لباب التهديف في لقاء السبت، أمام منتخب إثيوبيا، ليلتحق بزميله إسلام سليماني في صدارة هدافي المنتخب، علما بأن كرة سوداني دخلت الشباك بعد ما ارتطمت بأحد مدافعي منتخب إثيوبيا.

الاتحادية الإثيوبية كادت تحرم الصحفيين من الاعتماد

حاولت الاتحادية الإثيوبية حرمان الصحفيين الجزائريين المتواجدين في أديس أبابا من تغطية اللقاء، حيث صعبت كثيرا من مهمتهم في الحصول على الاعتمادات، لولا تدخل المكلف بالإعلام على مستوى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عادل حاجي الذي أنهى المشكل بصعوبة كبيرة، ورغم هذا، إلا أن الاتحادية الإثيوبية لم تمنح اعتمادات حقيقية للصحفيين وإنما مجرد دعوات من الدرجة الأولى للسماح لهم بالدخول إلى المنصة الشرفية فقط، وبعدها أرضية الميدان، في وقت رفضت فيه ممثلة الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم السماح للقنوات الخاصة والتلفزيون الجزائري من تصوير أي لقطة من لقطات المواجهة، كون حقوق البث ملك لـقناة “سبور فايف” فقط.

اللاعبون قاموا بجولة أخرى حول الفندق

قام لاعبو المنتخب الوطني بجولة أخرى حول فندق الشيراطون الذي يقيمون فيه، صباح السبت، وهذا في ظروف جد رائعة ومفعمة بالحيوية، ما خفف من الضغط الذي كان مفروضا عليهم قبل اللقاء.

حالة أرضية الملعب أثّرت على أداء الخضر

أعاقت أرضية ميدان أديس أبابا ستاديوم، لاعبي المنتخب الوطني في فرض طريقة لعبهم، لأنها كانت في حالة سيئة، إذ لم يتمكن رفقاء الحارس رايس وهاب مبولحي، من فرض طريقة لعبهم، وفضلوا الاعتماد على الكرات الطويلة من الدفاع نحو الهجوم، لاستغلال المساحات الشاغرة التي تركها لاعبو منتخب إثيوبيا خلفهم.

وقد أثرت الأمطار الغزيرة التي تساقطت عشية المباراة، على أرضية الملعب كثيرا، علما بأن المدرب كريستيان غوركوف، قد طلب من لاعبيه التحلي بالحذر فوق الميدان لتفادي تلقي إصابات بسبب الحفر الكثيرة.

ويشار إلى أن حالة الأرضية فرضت على اللاعبين بذل مجهود بدني إضافي، ليتمكنوا من التحرك بسرعة وإيقاف تحركات لاعبي منتخب إثيوبيا.

مقالات ذات صلة