رياضة
سبق لها أن وقفت مع شهداء غزة وحملت هموم الشعب الفلسطيني

الجماهير الجزائرية تتضامن مع القدس وتؤكد تمسكها بالقضايا المصيرية

الشروق أونلاين
  • 3238
  • 8
الأرشيف

كشفت الجماهير الجزائرية عن وجهها الآخر في الشوارع والمدرجات، خلال مجمل المباريات التي جرت نهاية هذا الأسبوع، وأبانت عن تمسكها المطلق بمبدأ القدس عاصمة فلسطين، وهذا ردا على خرجة الرئيس الأمريكي ترامب الذي أعلن القدس عاصمة للكيان الفلسطيني، وهو الأمر الذي جعل الجماهير الجزائرية تخرج عن صمتها، وتؤكد تمسكها بالقضايا المصيرية للأمة الإسلامية.

برهنت الجماهير الجزائرية على وقفتها المطلقة مع فلسطين، حيث جرت مباريات البطولة يومي الجمعة والسبت على وقع الحضور الغفير للأنصار في مختلف الملاعب، ولم يقتصر الأمر على مساندة فرقها، بل تركز أساسا على تمرير شعارات المساندة المطلقة لفلسطين وعاصمتها القدس الشريف، حيث عرفت مختلف ملاعب الجمهورية تعليق الأعلام الفلسطينية والتي كانت مصحوبة برايات تتضمن عبارات “القدس عاصمة فلسطين”، وهو ما يؤكد مجددا بأن الجماهير الجزائرية لا تتوانى في الانحياز للقضايا المصيرية، والتأكيد على فخرها بانتمائها للعالم الإسلامي، وبالمرة الدعوة إلى نصرة القضايا الإنسانية، وفي مقدمة ذلك قضية فلسطين ومختلف الشعوب المقهورة والمظلومة.

رايات وشعارات مساندة للقدس في ملاعب الرابطة الأولى والثانية

وعرفت المباراة المحلية التي جمعت، يوم الخميس الماضي، مولودية الجزائر واتحاد الحراش ترديد الشعار المنادي ببقاء القدس عاصمة أبدية لفلسطين، والتي كانت مصحوبة بعديد الرايات التي تم تعليقها لهذا الغرض، وهو نفس الأمر الذي أقدم عليه أنصار غالي معسكر خلال مباراة فريقهم أمام شبيبة بجاية، في الوقت الذي عرف العلم الفلسطيني حضورا قويا في ملعب وهران خلال مباراة الحمراوة أمام شبيبة الساورة، وفي ملعب الشهيد حملاوي، خلال المواجهة التي استقطبت جماهير غفيرة من أنصار شباب قسنطينة واتحاد البليدة، والكلام نفسه ينطبق على ملعب 8 ماي 45 بسطيف بين الوفاق المحلي ودفاع تاجنانت، كما لم تشذ مباريات الرباطة المحترفة الثانية عن القاعدة، على غرار ما تميز به ملعب 20 أوت بالبرج بين الأهلي المحلي والرائد جمعية عين مليلة، إضافة إلى مباراة سريع غليزان أمام رائد القبة ومواجهة أمل بوسعادة ضد جمعية الشلف، وكذا لقاء غالي معسكر أمام شبيبة بجاية، وغيرها من المباريات التي كانت في الموعد من حيث الحضور الجماهيري الغفير والوقفة الجماعية مع القضية الفلسطينية ردا على الإدارة الأمريكية التي تريد تهويد القدس وتحويل سفارتها إليها، في ظل السياسة الإسرائيلية المنتهجة للقضاء على كل المقومات الإسلامية التي تميز القدس عبر التاريخ.

وقفتهم مع شهداء غزة لا تزال في الأذهان

ومعلوم أن الجماهير الجزائرية قد سبق لها أن سجلت وقفات تاريخية مع الشعب الفلسطيني وقضاياه المصيرية، حيث عرفت الملاعب الجزائرية تضامنا مطلقا مع شهداء غزة، بعد العدوان الذي تعرضوا له في نهاية العام 2008، وكذا على هامش مونديال 2014 بالبرازيل، حيث لم يقتصر الأمر عند الأنصار بل تعدى آنذاك إلى اللاعبين، بدليل تصريحات ووقفات زملاء سليماني آنذاك، كما يتذكر الكثير الأجواء التي جرت فيها المباراة الودية التي جمعت شهر فيفري من العام المنصرم في ملعب 5 جويلية، حين ساندت الجماهير الجزائرية بشكل جماعي المنتخب الفلسطيني على حساب منتخب بلادهم، في مشهد سيبقى في الأذهان، لتبقى بذلك الملاعب الجزائرية بمثابة القلب النابض لتمرير رسائل مباشرة تعكس بأن مباريات الكرة ليست مسألة ربح وخسارة وفقط، بقدر ما هي فرصة للتأكيد على اعتزاز الجزائريين بانتمائهم للأمة الإسلامية، وتضامنهم المطلق مع مختلف القضايا المصيرية، وفي مقدمة ذلك قضية فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

مقالات ذات صلة