رياضة
موازاة مع الانسحاب الحتمي للكينس ومساعديه

الجماهير الجزائرية تحمل روراوة مسؤولية المهزلة وتطالبه بالرحيل

الشروق أونلاين
  • 2864
  • 0
ح م
محمد روراوة

لم يتوان الشارع الرياضي الجزائري في توجيه انتقادات حادة ومباشرة للرجل الأول في الاتحادية محمد روراوة، وهذا على خلفية الإقصاء المر للمنتخب الوطني الذي توقيت مسيرته في الدور الأول، بعد تعادلين أمام زيمبابوي والسنغال وخسارة أمام تونس، ما جعل الكثير يصف الأهداف المسطرة في دورة الغابون مجرد أوهام تلاشت فوق الميدان.

 لم تهضم الجماهير الجزائرية الخروج المبكر ل”الخضر” من نهائيات كأس أمم إفريقيا الجارية في الغابون. وإذا كان الكثير قد انتقد طريقة أداء العناصر الوطنية، وكذا الخيارات الفنية التي اعتمدها التقني البلجيكي، إلا أن عشاق “الخضر” أجمعوا على تحميل المسؤولية لرئيس الاتحادية محمد روراوة، وهذا بسبب تسرعه في عديد القرارات التي طبعتها الانفرادية، على غرار ما حدث السنة المنصرمة، والبداية بإرغام المدرب الفرنسي غوركوف على الاستقالة، ثم التسرع في انتداب المدرب راييفاتش دون مراعاة إمكانية تأقلمه مع ظروف ومتطلبات الخضر من عدمه، وصولا إلى إقالته بعد مباراة واحدة أشرف فيها على العارضة الفنية، ووصولا إلى انتداب المدرب ليكنس الذي كان محل معارضة اغلب الأوساط الكروية التي حذرت من مغبة انتدابه، بناء على مسيرته المتواضعة مع المنتخب التونسي، وتأكيدهم على عدم قدرته في منح الإضافة النوعية للمنتخب الوطني.

ولم يتوان الكثير في تشريح المسيرة التسييرية لمحمد روراوة، بناء على طبيعة الأخطاء الكثيرة التي ارتكبها منذ توليه مقاليد “الفاف” منذ مطلع الألفية الحالية، وهذا بناء على مبالغته في إحداث تغييرات في العارضة الفنية، بشكل جعل “الخضر” يدخل في مراحل انتقالية عددية انعكست سلبا على مردوده الفنية وكذا النتائج المسجلة، بدليل حرمانه في المشاركة في نهائيات “كان 2006 و2008″، إضافة إلى مونديال 2006، وكذا الضغط السلبي الذي يمارسه على المدربين الذين يتولون زمام العارضة الفنية ل”الخضر”، وهو ما لمح إليه مؤخرا المدرب رابح سعدان، وأشار إليه أيضا المدرب الفرنسي غوركوف، وهو نفس الكلام الذي أشارت إليه مصادر عليمة بالبيت الداخلي لـ”الفاف”.

وإذا كان روراوة يرد في كل مرة على معارضيه بقدرة “الفاف” في وثقته على ضمان تمويل نفسها مادية، دون الحاجة إلى مساعدات الدولة، إلا أن هذا المبرر يبقى غير كاف لدى البعض، مادام أن الطموحات الفنية لم تكن يوما مواكبة للبحبوبة المالية التي عرفتها خزينة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم المعززة بعقود تمويلية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يتطلب حسب قولهم ضرورة تحليه بالشجاعة، والاعتراف بالفشل، وبالمرة ترك مكانه لمن هو قادر على إعطاء نفس جديد في دواليب “الفاف”، وبالمرة العمل على تحسين آليات البطولة الوطنية التي تعيش في مستنقع التعفن تحت لواء الاحتراف، وهو الداء الذي وصل إلى  محيط المنتخب الوطني الذي عجز حتى عن تجاوز عتبة الدور الأول في دورة الغابون، وهو الفشل الذي يتحمله روراوة على الخصوص بإجماع الكثير من المتتبعين، بسبب نوعية قراراته التي أفقدت العارضة الفنية استقرارها، ناهيك عن فشله في اختيار المدرب الذي يتماشى مع الحاجبات الحقيقية لـ”الخضر” في مصل هذه المواعيد التاريخية.

مقالات ذات صلة