الجزائر
دعوات مكثفة إلى التظاهر رغم الإجراءات الأمنية

الجمعة الثامنة للحراك.. لا للعصابة

الشروق أونلاين
  • 4372
  • 0
ح.م

يستعد الجزائريون اليوم للخروج في 8 جمعة من الحراك الشعبي الذي انطلق ذات 22 فيفري، وقد تسارعت الأحداث أكثر من أي وقت مضى، بتعيين بن صالح رئيسا للدولة واستدعائه الهيئة الناخبة لرئاسيات حدد لها موعد 4 جويلية 2019، وفي ظل خطاب جديد لقائد أركان الجيش فهم على أنه تأييد للحل الدستوري المرفوض من طرف الشارع، وسط توقعات بأن تكون أكبر جمعة من حيث الحشود الشعبية منذ بداية المسيرات الشعبية.

وطرحت العديد من التساؤلات وسط الجزائريين وخصوصا على شبكات التواصل الاجتماعي، بخصوص رد فعل الجماهير والمتظاهرين في الجمعة الثامنة للحراك الشعبي، وهل سيخفت نجمه بالنظر إلى المستجدات التي طرأت بحر هذا الأسبوع، أم إنه سيتعاظم بالنظر إلى استمرار الوجوه المرفوضة في تأدية مهامها في مناصب رسمية في ما عرف بالباءات الثلاثة وهم “بن صالح وبدوي وبلعيز”.

وغصت منصات التواصل الاجتماعي بنداءات تدعو إلى التظاهر بقوة وبأعداد أكبر من أي جمعة سابقة، بالنظر إلى ما سموه وجود محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على الجزائريين، من خلال تثبيت بن صالح كرئيس مؤقت ومسارعته لاستدعاء الهيئة الناخبة بعد يوم من تنصيبه. وما زاد من دعوات التظاهر بقوة وبطريقة سلمية، هو رد فعل السلطات تجاه مسيرات الأسبوع بالعاصمة، التي عرفت محاولات لقمعها باستعمال الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، فضلا عن إخراج مركبات مزدوجة بخراطيم صوتية لأول مرة، رغم الأضرار التي تسببها على صحة المتظاهرين، ومنعها في عدة دول عبر العالم، إضافة إلى تعزيزات أمنية غير مسبوقة تم نشرها عبر نقاط مختلفة من العاصمة لم يكن لها أثر في جمعات الحراك السابقة.

وكان خطاب قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد قايد صالح أول أمس في وهران، بمثابة نقطة خلاف جوهرية بين رواد الشبكات الاجتماعية، خصوصا أن المسؤول ذاته قد أكد على تفضيل المؤسسة العسكرية لخيار الحل الدستوري، أي من خلال الحل الذي جاء ببن صالح لقيادة الدولة، وطرحت تساؤلات عديدة إن كان الجيش سيغير موقفه بخصوص الحل الدستوري، بعد هذه الجمعة الرافضة لبن صالحة وبقية الباءات، أم إن الجيش سيواصل على موقفه في إطار الحل الدستوري. ودعا نشطاء على فيسبوك وتويتر قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح إلى تبنى موقف الشعب الرافض لهذا الحل الدستوري الذي أبقى على رموز النظام نفسها، خصوصا أنه تعهد في أكثر من مرة بأنه إلى جانب مطالب الشعب، ومن مطالب الشعب رحيل هذه الرموز وواجه نشطاء استدعاء رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح للهيئة الانتخابية وإجراء الرئاسيات في 4 جويلية المقبل، بكثير من السخرية والتهكم، وذهب بعضهم إلى القول بأن بن صالح سيجد نفسه وحيدا في مكتب الاقتراع لأن الجزائريين سيكونون في الشواطئ سواء داخل البلاد أم خارجها، متوعدين بالرد على استدعاء الهيئة الناخبة اليوم في مسيرات الحراك الشعبي.

مقالات ذات صلة