الجزائر
الجزائريون بين الحرص على زخم الحراك واليقظة من الاختراقات

الجمعة 16.. مرافقة متبادلة بين الشعب والجيش

الشروق أونلاين
  • 2097
  • 0
ح.م

يواصل الحراك الشعبي حركيته المنتظمة، وهذا منذ يوم 22 فيفري الماضي، حيث يدشن هذه المرة الجمعة رقم 16 التي تعقب مباشرة أجواء شهر رمضان الكريم، وهي الجمعية التي يريدها جموع الحراك أن تكون مناسبة للمواصلة بنفس جديد على وقع نكهة العيد، ما يتيح الفرصة لتعزيز نوعية المطالب الرامية أساسا إلى محاربة ومحاسبة بقايا رؤوس العصابة، وبالمرة الحفاظ على مكاسب الحراك بمزيد من الدعم والمساندة بغية رسم خارطة الطريق التي تعود بالفائدة على وقع ومستقبل البلاد.

يعلق الجزائريون آملا كبيرة على مستجدات الجمعة 16، والتي ستعرف حلقة جديدة من الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر منذ شهر فيفري المنصرم، وسط إجماع على ضرورة الصمود والتحلي بالنفس الطويل بغية تحقيق المطالب الحقيقية التي دعها إليها الشعب، وفي مقدمة ذلك إحداث قطيعة مع نظام بوتفليقة، والحرص على متابعة ومحاسبة زمرة العصابة التي عاثت فسادا في مختلف الأجهزة والقطاعات، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على الوطن والمواطن. وعلى هذا الأساس ينتظر أن تحمل جمعة اليوم مطالب وفق شعارات ورايات تعلق لهذا الغرض في مختلف مدن وولايات الوطن، التي تنصب أساسا على الوحدة وتكثيف الجهود من أجل الوقوف في وجه القوى غير الدستورية، مع العمل على توفير الأرضية المناسبة التي تسمح بتعبيد الطريق وفق مرحلة انتقالية تنهي الأزمة السياسية وتعيد البلاد إلى أجواء الشرعية، خاصة في ظل الرزانة والواقعية التي تحلى بها الشعب الجزائري، وكذا المرافقة الايجابية والمرنة التي يتحلى بها الجيش الوطني الشعبي.

بين الحرص على زخم الحراك واليقظة من الاختراقات

ويؤكد الكثير من الملاحظين أن الحراك الشعبي قد وصل مرحلة هامة، خاصة وأنه يدشن الأسبوع ال16 في المجموع، ما يؤكد حسبهم على النفس الطويل الذي تحلى به الشعب الجزائري، وكذا اتصاف الجميع بالواقعية والرزانة من اجل الحفاظ عل سلمية الحراك، وهي عوامل تؤكد في نظرهم رغبة الجزائريين في تفادي أي انزلاقات مفتعلة من بعض الأطراف، مع الدعوة إلى اليقظة من مختلف أشكال وسيناريوهات الاختراقات، خاصة في ظل المطالب الجهوية والفئوية التي يدعو إليها البعض، بشكل لا يعكس النوايا الحقيقية للحراك الشعبي الذي حقق لحد الآن مكاسب مهمة منذ يوم 22 فيفري المنصرم، وفي مقدمة ذلك إسقاط أسطورة العهدة الخامسة، وإرغام بوتفليقة على إنهاء مهامه، وصولا إلى جسن ومحاكمة العديد من رؤوس العصابة والأطراف التي كانت تفرض منطقها في عهد بوتفليقة، ناهيك عن بعض الجهات المتهمة بالفاسد وأخرى يدور الحديث حول تخابرها مع أطراف أجنبية. وعلى ضوء هذه المكاسب يعول الحراك على مواصلة الصمود من اجل الارتقاء نحو تجسيد طموحات نوعية بغية وضع البلاد في السكة مجددا، خاصة في ظل الفترة الانتقالية التي تعرفها خلال الأشهر الأخيرة.

ويعلق المتابعون لشؤون الحراك آمالا كبيرة على مواصلة تفعيل وتعزيز آلية المرافقة المرنة والمتبادلة بين الشعب والجيش الوطني الشعبي، وهذا بغية إيصال الحراك على بر الأمان، وبالمرة تفادي مختلف أشكال وسيناريوهات الخصومات الوهمية والمفتعلة التي تريد بعض الجهات الاستثمار فيها لإخراج المسيرات السلمية عن غايتها وأهدافها النوعية، خصوصا وأن قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح كان قد أكد على حرصه من اجل مرافقة الشعب وأخذ بعين الاعتبار مطالبه الداعية إلى محاربة رموز العصابة، وهو المر الذي تجسد بصورة مرحلية، من ذلك سجن ومحاكمة الكثير من رؤوس النظام البوتفليقي بتهم الفساد والتخابر مع الخارج وغيرها من الخروق والتجاوزات التي حاولوا من خلالها الإضرار بالبلاد وكذا المؤسسة العسكرية، في الوقت الذي يطمح الكثير في إضفاء نفس جديد للحراك الشعبي، بعد عيد الفطر المبارك، خاصة وأنه حافظ على ديمومته في عز شهر رمضان الكريم، وهذا ردا على بعض الأطراف التي كانت تطمح في القضاء عليه خلال هذه الفترة بالات، قبل أن يؤكد الجزائريون على صمودهم وحرصهم على الذهاب بعيدا حتى ترسل العصابة وتعود البلاد إلى سكة الشرعية، من خلال التمهيد لفترة انتقالية بآليات شفافة تسهل المهمة لانتخاب رئيس جديد وفق إرادة الشعب ونزاهة الصندوق.

مقالات ذات صلة