الجزائر
وزارة الشؤون الدينية تدعو إلى الصرامة في ملف تبييض الأموال

الجمعيات الدينية مُلزمة بالكشف عن المستفيد الحقيقي في أسرع وقت

أسماء بهلولي
  • 1948
  • 0
ح.م

دعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عبر مديرياتها الولائية، رؤساء الجمعيات الدينية المعتمدة إلى المسارعة بالتصريح الحقيقي بالمستفيدين، والتقرب من مصالح السجل التجاري لتسوية وضعيتهم القانونية، وذلك في إطار الإجراءات التي باشرتها السلطات العمومية للوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتطبيقا لتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية “غافي”.
وحسب مراسلات رسمية اطلعت عليها “الشروق”، مؤرخة بتاريخ 23 ديسمبر المنصرم، فإن رؤساء الجمعيات الدينية المعتمدة مطالبون بتسوية وضعيتهم القانونية والتصريح بالمستفيدين الحقيقيين، عملا بأحكام القانون رقم 05-01 المؤرخ في 8 فيفري 2005، المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، المعدل والمتمم، وكذا المرسوم التنفيذي رقم 23-429 المؤرخ في 29 نوفمبر 2023، المتعلق بالسجل العمومي للمستفيدين الحقيقيين من الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الجزائري.
ووفقا لما ورد في ذات المراسلات، فإن هذا الإجراء يندرج ضمن تطبيق أحكام المادة 06 من المرسوم التنفيذي رقم 23-429، التي تنص صراحة على إلزام الأشخاص المعنويين التصريح بالمستفيد الحقيقي.
وبناء على ذلك، دُعي رؤساء الجمعيات الدينية المعتمدة، باعتبارهم المستفيدين الحقيقيين، إلى التقرب من الملحقات المحلية للمركز الوطني للسجل التجاري على مستوى ولاياتهم، مرفقين بملف إداري يتضمن نسخة من وصل التأسيس أو التجديد، ونسخة من القانون الأساسي للجمعية، إضافة إلى نسخة من بطاقة التعريف الوطنية لرئيس الجمعية، مع إلزامية موافاة مصالح مكاتب الجمعيات على مستوى المديرية الولائية بنسخة من نفس الملف.
وفي السياق ذاته، حذرت المراسلات من أن عدم التصريح بالمستفيد الحقيقي في أقرب الآجال يعرض المعنيين للعقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 25-10 المؤرخ في 24 جويلية 2025، لا سيما المادة 15، والمادتين 32 و32 مكرر 01 من القانون رقم 05-01 المؤرخ في 6 فيفري 2025.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب تعليمات سابقة صادرة عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بالتنسيق مع المرصد الوطني للمجتمع المدني، دعت من خلالها مسؤولي الجمعيات إلى الإسراع في التصريح بالمستفيدين الحقيقيين قبل تاريخ 15 ديسمبر 2025، وذلك تنفيذا لتوصيات مجموعة العمل المالي “غافي”، الرامية إلى تعزيز الشفافية المالية وإخراج الجزائر من القائمة الرمادية لتبييض الأموال.
وأوضحت الوزارة أن الجمعيات ملزمة، بموجب أحكام القانون رقم 05-01 المؤرخ في 6 فيفري 2005 والمتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، المعدل والمتمم، بالتصريح بالمستفيدين الحقيقيين.
وبناء على ذلك، جددت السلطات دعوتها لمسؤولي الجمعيات بمختلف أصنافها إلى التقرب العاجل من أقرب نقطة تابعة للفروع المحلية للمركز الوطني للسجل التجاري عبر الولايات، قصد إيداع تصريحات المستفيدين الحقيقيين لجمعياتهم.
للإشارة، فقد شرعت السلطات العليا في البلاد مع بداية السنة الماضية في تنفيذ حزمة واسعة ومكثفة من الإجراءات والإصلاحات، بلغت نحو مائة اجراء، في إطار تعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، استجابة لتوصيات مجموعة العمل المالي “غافي” التي أدرجت البلاد ضمن القائمة الرمادية.
وشملت هذه التدابير مختلف جوانب النشاط الاقتصادي والمالي، بدءا من البنوك والمؤسسات المالية التي جرى تعزيز قدراتها الرقابية، مرورا بالسجلات التجارية وآليات المصادقة على المعاملات، وصولا إلى الموثقين ووكلاء العقار، حيث فرضت ضوابط صارمة على العمليات النقدية، مع منع التعامل النقدي “الكاش” في العديد من المعاملات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتجفيف منابع الأموال المشبوهة.

مقالات ذات صلة