الجمعيات النسوية غاضبة من بن صالح
يبقى قانون تجريم العنف ضد المرأة يراوح مكانه، حيث أكد رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية لمجلس الأمة أول أمس، أن المجلس سيستشير خبراء وقانونيون، ويسمع أراء أكبر عدد من المختصين بهذا الشأن قبل الفصل في مصير القانون، ماأثار غضب واستياء عدد كبير من الجمعيات النسوية.
وتتخوف جمعيات نشطة في مجال مناهضة العنف ضد النساء، من إمكانية رفض هذا القانون على مستوى مجلس الأمة، بعدما أثير حوله جدل سياسي واجتماعي كبيران أثناء مناقشته والمصادقة عليه من طرف نواب الشعب على مستوى الغرفة السفلى، حيث رفضه نواب أحزاب المعارضة خاصة المنتمين لتيارات إسلامية.
توعدت الجمعيات النسوية بالتكتل للدفاع عن القانون، في حال تم رفضه من طرف الغرفة العليا، وبدورهم دافع بعض السياسيين عن هذا القانون، ومنهم رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي زبيدة عسول والتي قصفت عبر”الشروق” المحسوبين على بعض التيارات الإسلامية، واصفة إياهم بالمتخوفين من قانون تجريم العنف ضد النساء، وفي حال رفض مجلس الأمة المصادقة على القانون، أكدت القاضية السابقة أن حزبها سيتخذ موقفا، وبدورها تمنت الناشطة الحقوقية والنقابية سمية صالحي في تصريح “للشروق” المصادقة على القانون خلال الدورة الخريفية، مؤكدة أن جمعيات حماية الأسرة والمرأة ستُوحد جهودها لاتخاذ موقف معين في حال إلغائه، معتبرة أن كل رافض للقانون هو شخص يمارس العنف على النساء، تقول “على مجلس الأمة تحمل مسؤوليته والإسراع في برمجة مشروع القانون للنقاش والتصويت”.