الجزائر
تنفيذا لتوصيات "غافي".. وتحذيرات من تأخير التصريح بعد 15 ديسمبر

الجمعيات مطالبة بالكشف عاجلا عن المستفيدين الحقيقيين!

أسماء بهلولي
  • 2472
  • 0
ح.م
تعبيرية

أمرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل بالتنسيق مع المرصد الوطني للمجتمع المدني، مسؤولي الجمعيات بالإسراع في التصريح بالمستفيدين الحقيقيين لجمعياتهم قبل 15 ديسمبر 2025، تنفيذا لتوصيات مجموعة العمل المالي “غافي” الرامية إلى تعزيز الشفافية وإخراج الجزائر من القائمة الرمادية لتبييض الأموال.
وأوضح المرصد الوطني للمجتمع المدني، في بيان موجه إلى كل الجمعيات الوطنية الناشطة في إطار قانوني، أن هذا الإجراء يندرج ضمن جهود الجزائر لمواصلة تنفيذ خطة عمل “غافي” الخاصة بحماية الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح من مخاطر استغلالها في تمويل الإرهاب.
وشدد المصدر في هذا الإطار على أن الجمعيات ملزمة، بموجب أحكام القانون رقم 05-01 المؤرخ في 6 فيفري 2005 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، المعدل والمتمم، بالتصريح بالمستفيدين الحقيقيين.
وبناء على ذلك، دُعي مسؤولو الجمعيات بمختلف أصنافها إلى التقرب العاجل من أقرب نقطة تابعة للفروع المحلية للمركز الوطني للسجل التجاري عبر الولايات، لإيداع تصريحات المستفيدين الحقيقيين لجمعياتهم قبل الآجال القانونية المحددة في 15 ديسمبر 2025.
ويأتي هذا الإجراء بالتزامن مع توجيه وزارة الداخلية والجماعات المحلية مراسلات إلى بلديات الوطن، دعت فيها إلى التعجيل بعملية تسجيل الجمعيات على مستوى السجلات الوطنية والمحلية، في خطوة تهدف إلى إحكام الرقابة المالية وتعزيز الشفافية في التعاملات المالية الخاصة بالعمل الجمعوي في البلاد وكذا تطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-101 المؤرخ في 12 مارس 2025، المتعلق بإجراءات تجميد أو حجز الأموال في إطار الوقاية من تمويل أسلحة الدمار الشامل ومكافحتها.
وجاءت التدابير في سياق التأكيد على ضرورة استكمال الجمعيات المعتمدة لإجراءات التحيين والتسجيل، من أجل سد أي ثغرات قد تستغل في تمرير أموال مجهولة المصدر، أو دعم أنشطة مشبوهة تحت غطاء العمل الخيري أو الثقافي، وذلك في إطار تعزيز حوكمة هذا القطاع الحساس.
كما سبق لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية أن اعتمدت خطة من خمسة محاور، تمتد إلى غاية الثلاثي الأول من سنة 2026، بهدف حماية الجمعيات والمنظمات غير الربحية من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك استجابة لتوصيات مجموعة “غافي” وتماشيا مع معايير الشفافية الدولية.
ويتبنى هذا المخطط، الذي اطلعت عليه “الشروق”، خمسة محاور أساسية حيث يمتد أولها إلى غاية نهاية ديسمبر الجاري والذي جاء تحت عنوان “تعزيز قدرات الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح” كما يرتكز هذا المحور على استكمال برامج التحسيس الموجهة للجمعيات المصنفة ضمن الفئة الأكثر عرضة للمخاطر، مع متابعة نشاطاتها وتمويلاتها بدقة، وإعداد ونشر التنظيمات والتعليمات ذات الصلة على نطاق واسع، بما يضمن التطبيق الفعلي للخطوط التوجيهية الخاصة بالوقاية من تمويل الإرهاب ومكافحته.
للإشارة، فإن الجزائر تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى الاسراع في الخروج من “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي “غافي”، والتي سبق وأن أدرجت فيها في أكتوبر 2024، إثر تسجيل نقائص في نظام مكافحة غسل الأموال وضعف الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية الأمر الذي دفع السلطات إلى إقرار اجراءات وتعديلات واسعة على المنظومة التشريعية، بهدف رفع مستوى الامتثال وتعزيز الرقابة على حركة الأموال داخل القطاعين الربحي وغير الربحي والعمل على الخروج من هذه القائمة في أسرع وقت.
وهو الأمر الذي أكده وزير المالية، عبد الكريم بو الزرد في تصريحات سابقة، بالقول إن الجزائر دخلت المرحلة النهائية من إعداد تقرير شامل لتقييم المخاطر المرتبطة بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب في إطار التزاماتها تجاه “غافي”.

مقالات ذات صلة