رياضة
انتقادات التقنيين الجزائريين صبت في اتجاه واحد:

الجميع يتحمّل مسؤولية إخفاق الخضر في الغابون

الشروق أونلاين
  • 5038
  • 4
ح م

صبت انتقادات التقنيين الجزائريين في اتجاه واحد بخصوص نكسة المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون، التي يتحمّلها جميع الأطراف، من طاقم فني ولاعبين، في وقت اعتبروا مسألة ذهاب المدرب ليكنس أمرا منطقيا، بعد فشله في مهمته.

المدرب الوطني السابق كمال لموي:

“الدلال والدلع سبب نكستنا في الغابون…”

وصف الناخب الوطني السابق كمال لموي خيبة الخضر في الغابون بالنكسة حيث قال: “صحيح أن مستوانا بقي يراوح مكانه إن لم نقل إنه في تراجع مع تقدم المنتخبات الإفريقية، لكن صراحة لم أتوقع الاكتفاء بالدور الأول والطامة الكبرى أن المشكل لم يكن في النتائج فحسب بل حتى الأداء كان ضعيفا جدا ولا يعبر إلا عن كوننا ابتعدنا بأميال عن الركب الإفريقي…”.

وأضاف المتحدث بنبرة غاضبة: “اللاعبون لم يظهروا ما كان منتظرا منهم، فرغم أن التعداد يعج بالأسماء الكبيرة إلا أن مردودهم كان بعيدا عن المستوى، كما أن المدرب ليكنس لم نلمس منه أي “كوتشينغ” بل بالعكس فالمردود ازداد سوءا خاصة في الأشواط الثانية للمباريات الثلاث والدليل عجزنا عن تحقيق أي انتصار لنخرج من الباب الضيق…”. وفي تحديده الأسباب قال المدرب السابق للخضر في نهاية الثمانينيات: “صراحة لم نعمل وأكثر من ذلك أفرطنا في تدليل اللاعبين وإغراقهم في الدلع، وهذا ما أسهم في تراجع مردودهم بصفة رهيبة فكانت النتائج السيئة والمخيبة…”. 

وفي مقارنة بين الجيل الحالي والجيل الذي دربه، قال لموي: “في السابق كنا نلعب على الألوان أما اليوم فلا شيء سوى الأموال والمقارنة لا تصح مع جيل نهاية الثمانينيات، ولكم أن تسألوا ماجر ومناد وصايب… فقد كانوا يفيدون دون أن يستفيدوا، أما اليوم، فقد أغرقوهم بالأموال والامتيازات، والخطأ مشترك بين كل الأطراف من الاتحادية، والطاقم الفني، وصولا إلى اللاعبين المطالبين بمعرفة قيمة القميص الذي يرتدونه وعدم الانشغال عنه بنشر صورهم عبر النت…”. أما عن نهاية مغامرة الناخب الوطني، فقال لموي: “انتهاء وجود ليكنس على رأس العارضة الفنية للخضر أمر منطقي لأنه فشل في مهامه سواء في تصفيات كأس العالم أم في نهائيات كأس إفريقيا.. وسأذكر ما حييت أني كنت مدربا للمنتخب، لكنهم أرغموني على الاستقالة رغم أني لم أخسر وقتها أي مواجهة رسمية كما أني كنت متطوعا ولم أستفد من أي شيء لكن رغم ذلك فالجزائر تبقى دوما في القلب وأتمنى أن نتجاوز هذه النكسة ونستعيد مجدنا الكروي…”.

طارق لعزيزي: 

المسؤولية يتحملها الجميع والخضر في حاجة إلى مدرب قوي الشخصية 

لم يتردد اللاعب الدولي السابق طارق لعزيزي في التأكيد على أن المشاركة الجزائرية في العرس القاري بالغابون كانت سلبية على طول الخط وأكثر من ذلك فهو أمر منطقي كما قال: “التحضيرات لهذا الموعد الكبير كانت دون المستوى وهو ما جعلني أحس بأن الأمور لن تكون كما كانوا يتحدثون، وقد تأكدت أكثر بعد الوجه الباهت في المباراة الأولى ضد زيمبابوي التي كان التعادل فيها بطعم الخسارة وتسريب الشك إلى المجموعة التي فقدت معالمها بالخسارة أمام تونس ورغم أننا انتظرنا بارودا شرفيا في المواجهة الثالثة التي كانت شكلية للمنافس السنغالي إلا أنهم مروا جانبا وأكدوا ضعفهم ما يعنى أن المشاركة كانت سلبية جدا ولم نظهر فيها أي شيء إيجابي…”. 

وأضاف أصغر لاعب جزائري متوج بالكان: “نهائيات كأس إفريقيا موعد كبير يتطلب تحضيرات خاصة لكننا اكتفينا بوديتين ضد منتخب لم يسبق له حتى أن شارك في الكان، وهذا خطأ استراتيجي وعموما هذه المشاركة السلبية يتحملها الجميع من رئيس الفاف الذي رغم أنه قد وفر الإمكانات المادية إلا أنه لم يوفر الأجواء المثالية كما أنه اعتمد على مدرب عجوز منتهي الصلاحية وأكثر من ذلك ضعيف الشخصية ولم يظهر أبدا أنه قادر على التحكم في المجموعة وما لقطة براهيمي عند استبداله ضد تونس سوى دليل على أن اللاعبين لا يحترمونه فضلا عن كون خياراته كلها كانت محل تساؤل، فتغييراته كلها سلبية وفي توقيت خاطئ بل أثبت عجزه حتى عند ضبط التشكيلة الأساسية وعليه فرحيله أكثر من ضروري…” . 

وواصل لعزيزي فتح النار على الخضر وقال: “اللاعبون أيضا يتحملون جزءا هاما من المسؤولية لكونهم لم يقدموا ما كان منتظرا منهم وأظهروا محدودية لا حدود لها وهذا خطأ لأن الشعب كان ينتظر منهم اللقب فإذا بهم اكتفوا بالدور الثانوي وعليهم استخلاص دروس هذه المشاركة السيئة…”. وفي رده على استفهام كيفية تسيير المرحلة القادمة قال لعزيزي: “الفاف أخطأت بتعاقدها مع العجوز ليكنس وكان عليها الاعتماد على مدرب محلي عارف بخبايا المجموعة لكن وبعد سقوط الفأس في الرأس أعتقد أنه يجب استغلال فرصة توفر الإمكانيات المادية وجلب مدرب كبير ذي شخصية قوية قادر على التحكم واستغلال مجموعة اللاعبين التي بين أيدينا حاليا وتحقيق طموحات الجمهور الكروي وإن شاء الله مكبة الغابون ستكون آخر النكسات على كرتنا ونفتح صفحة جديدة مليئة بالتألقات…”.

زغدود:

كلنا مسؤولون و”كان” الغابون عكست حجم منتخبنا الحقيقي

يرى الدولي السابق، منير زغدود، أنه من الخطأ تحميل كارثة المشاركة الجزائرية في منافسة كأس إفريقيا الجارية بالغابون إلى شخص واحد وهو رئيس الاتحادية محمد روراوة، كاشفا أن الجميع مسؤول عن هذا الإخفاق من مسوؤلين، طاقم فني، لاعبين. وقال المدرب الحالي لفريق اتحاد بسكرة في حديث هاتفي مع “الشروق”: من الطبيعي أن يشعر كل جزائري بالخيبة والمرارة بعد الخروج من الدور الأول في وقت تنقلت النخبة الوطنية إلى الغابون للعودة بالتاج الإفريقي، وهذا لعدة اعتبارات أولها تركيبة المنتخب الوطني، الإمكانات الموفرة وكذا المستوى الذي وصله الخضر في السنوات السابقة، وخاصة بعد المشوار الإيجابي في مونديال البرازيل، غير أن المشاركة ورغم سلبيتها وإخفاق العناصر الوطنية على طول الخط، إلا أنها تبقى درسا جد مفيد، لأنها سمحت للجميع من التيقن أن منتخبنا ليس الأحسن على الإطلاق في إفريقيا مثلما تم الترويج له، بل هو منتخب جد متوسط تم تضخيمه كثيرا، في وقت كان العديد من التقنيين قد حذروا وقالوا إن تصنيفات الفيفا ليست مؤشرا وإن حقيقة الميدان أمر مختلف عن الإحصائيات غير المبنية على أسس وقواعد مضبوطة”.

وأضاف ابن مدينة قسنطينة بالقول: “الفوز بكأس إفريقيا يتطلب عملا طويل المدى وهو ما لم نأخذه في الحسبان من خلال تغيير الطواقم الفنية المتتابع، كما يتطلب تكوين تشكيلة متكاملة الخطوط، وهو العامل الذي أهملناه حتى إن فريقنا ومنذ مونديال البرازيل ومستواه في انحدار حتى بلغ المحطة القارية بتشكيلة غير متوازنة كان من محصلتها الفشل في تخطي منتخب زيمبابوي”، وختم زغدود حديثه بالقول: “الآن وقد وقع الفأس في الرأس، يجب عدم طي هذه الصفحة والاستفادة منها فيما هو قادم، لأنه من الخطأ دفن هذا الجيل الموهوب ومساعدة شبان الخضر فيما تبقى من استحقاقات”.

حكيم مدان: 

كيف تنتظرون الكثير من هذا الجيل والمدرب يتغير كل ستة أشهر 

انتقد لاعب شبيبة القبائل والمنتخب الوطني سابقا، عبد الحكيم مدان، سياسة الفاف في تسيير المنتخب، مؤخرا، وقال إن المنتخب لم يكن جيدا في كأس إفريقيا منذ سنة 2010 

وقال مدان في تصريحات للشروق: “عندنا لاعبون كبار مثل محرز بن طالب وغولام والبقية لكنهم لم يقدموا ما عليهم، المنتخب لم يقدم أي شيء منذ سنة 2010 حتى مع حاليلوزيتش وغوركيف لم نقدم أي شيء، أظن أننا لم نعرف كيف نوفق بين كل هؤلاء اللاعبين لكي نستفيد من هذا الجيل الرائع”، وشكك حتى في إمكانيات اللاعبين: “ربما هناك من اللاعبين من لم يحترموا قرارات الطاقم الفني، شككنا حتى في قدرة هذا المدرب على تسييرهم”، والأكثر من هذا، قال مدان: “لا يمكننا أن نبني منتخبا قويا مع كل هذه التغييرات من المدربين في كل ستة أشهر نرى مدربا جديدا لهؤلاء اللاعبين الذين فاتنا الوقت لكي نستفيد منهم ، معدل سنهم ارتفع أكثر ونحن بحاجة الآن إلى لاعبين شبان لكي نعود بقوة في المرحلة القادمة”، وأثنى في الأخير على المدافع الشاب بن سبعيني: “بن سبعيني قدم بطولة في المستوى رغم أنه لم يحضر كما يجب وهو ما يجعلنا ننتظر منه الكثير مستقبلا”، وقد عاد مدان إلى الانتقاد مجددا، وقال إن ما حدث بين سليماني وبعض الأنصار عيب كبير على الاتحادية: “ما حدث من مشاكل بين 11 مناصرا وسليماني لم يكن ليحدث لو عرفنا كيف نساير المشاكل مع هؤلاء المناصرين الأوفياء”، وتساءل كيف وصل هؤلاء الأنصار ليدخلوا في مشاكل مع هداف المنتخب الوطني الذي يبقى مثالا في التربية والأخلاق. 

مقالات ذات صلة