الجزائر

الجنس اللطيف بعيد عن السياسة بغرب البلاد

الشروق أونلاين
  • 710
  • 0

أخذت المرأة في قوائم الترشيح للانتخابات المحلية أقل من حقها كالعادة في ولايات غرب البلاد، تماما مثل باقي أنحاء الوطن، حيث تم الاكتفاء بالترشيح بحثا عن الديكور وبشكل أقلّ من تواجد المرأة في المجتمع، أي النصف أو أكثر بقليل، لتغدو كل الدعوات لتوسيع المشاركة النسوية في الفعل السياسي مجرد شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع.وقد تشابهت الترشيحات بين ولاية وأخرى، ففي سيدي بلعباس مثلا تم ترشيح خمس نساء في قائمة المجلس الشعبي الولائي بينهن موظفة في وكالة عدل وأخرى في قطاع البريد لا تملكان الشيء الكثير من النضال السياسي أو الحزبي في رصيدهما، إضافة إلى ترشيح سيدتين في قائمة البلدية إحداهما في المرتبة الرابعة، والأخرى لا حظ لها في الفوز إلا بوقوع معجزة لأنها وضعت في الرتبة السابعة عشر، أما حركة حمس في نفس الولاية فقد وظفت سيدتين، تم وضع إحداهما في المرتبة الأخيرة لتكون مجرد ديكور وفقط، ولتأكيد أن حركة أبو جرة سلطاني تولي أهمية كبرى للجنس اللطيف، أهمية تجعلهم يضعون المرأة كمسك ختام لا ينفع ولا يضر !.
أما في ولاية الشلف، فلم يكن وضع بنات حوّاء الباحثات عن لعب دور سياسي بأحسن حالا، حيث تم وضع 6 مرشحات في قائمة حمس للمجلس الولائي، لكن حظهن قليل حسب الأصداء، وذات الأمر في الأرندي ولكن بشكل أخف، حيث احتلت امرأة الرتبة الثامنة في قائمة الحزب للمجلس الولائي، في حين رشح الحزب العتيد أستاذة في الرتبة الخامسة للبلدية، وبدا الطابع الرجولي مهيمنا على كل قوائم المرشحين في البلديات النائية بمعسكر وبلعباس وتلمسان، نزولا إلى البيض، بشار والنعامة، حيث تصبح السياسة هناك محرمة ومحظورة على الحريم !.
وعليه فان المرأة سواء كانت في الغرب أو الشرق ما تزال موعودة بالكثير من الجوائز السياسية ولكن حتى إشعار آخر، يجعلها الآن مجرد ديكور لتلطيف القوائم من بعض الوجوه الخشنة ليس إلا !

ـــــــ
قادة بن عمار

مقالات ذات صلة