الجوائز الأدبية تصنع النجوم وتصنع العداوة أيضا
اختلف الكتاب المنشطون للندوة الأدبية حول “الجوائز الأدبية” على هامش مهرجان أدب وكتاب الشباب بين من اعتبرها مهمة في مسار أي كاتب مثلما ذهب إلى ذلك الكاتب الكويتي سعود السنعوسي صاحب رواية “ساق البامبو” المتوج بجائزة البوكر، حيث قال انه لولا البوكر ربما ما كان لي اليوم حظ التواجد في الجزائر، معتبرا أن الجائزة هي مساهمة في تقديم الكاتب للقراء والتعريف به خارج حدوده وتعتبر الجوائز مهمة خاصة في الوطن العربي لأنها تساهم في رسم الامتداد والربط بين مختلف مبدعي الوطن العربي، لكنه اعتبر من جهة أخرى الجائزة مسؤولية أمام الكاتب الذي يحاول أن يتحرر من سطوة القارئ ويحافظ على بصمته الخاصة وذلك هو رهان المبدع.
من جهته فيصل الأحمر اعتبر الانتقادات التي توجه للجوائز والمتوجين بها جزءا من مسار الجوائز التي قال الأحمر أنها تخدم الكاتب بصفة أو بأخرى ولا يمكن حسبه الادعاء أن الكاتب لا يحتاج للجوائز، فهي تضيء مسارا وتضع الكاتب تحت الأضواء وتساهم في الانتشار بطريقة أو بأخرى، لكن وعلى عكسه اعتبر إسماعيل يبري أن الجائزة بقدر ما يمكنها أن توفر للكاتب الانتشار وتخلق له صداقات، لكنها أيضا قد تخلق له عداوات مجانية وتساهم في إقصائه وتغييبه عن الأضواء وخاصة في الجزائر، حيث تعتبر الجوائز فرصة لإذكاء العداوة ونشر النميمة والضرب تحت الحزام بين الكتاب وهو تقريبا نفس الرأي الذي تقاسمه معه واسينى الاعراج الذي اعتبر أن الجائزة هي تقييم وتتويج لنص وليس للكاتب، لأن الجوائز لا تصنع الكتاب ولا المبدعين معتبرا أن ما يثار من نقاشات حول هذا الموضوع هو نقاش هامشي. هذا وقد شهدت الندوة التي أدارها عبد القادر بوزيدة تشعب النقاش إلى مواضيع ذات صلة بالمقروئية ودور الآلة الإعلامية في الترويج للكاتب والكتاب فمهما كانت قيمة الكاتب في الوطن العربي يبقى الكاتب لا يمكنه ان يعيش من عائدات كتبه كما هو حاصل في الغرب لهذا فالجوائز الأدبية رغم كل ما يقال حولها تبقى إحدى الحيل المتاحة في الترويج للكتاب والمبدعين .