الجزائر
في‮ ‬انتظار القضاء على تأخر الطائرات والأمتعة وتخفيض أثمان التذاكر

الجوية الجزائرية تسعد المهاجرين جزئيا هذا الصيف

الشروق أونلاين
  • 4553
  • 0
ح.م

هل‮ ‬يعتبرني‮ ‬القراء اعتبارا من تاريخ هذا المقال صحفيا‮ “‬شياتا‮” ‬في‮ ‬خريف العمر،‮ ‬لأنني‮ ‬أكتب اليوم عن صيف النجاح الجزئي‮ ‬للجوية الجزائرية التي‮ ‬احترمت وأسعدت المهاجرين الذين ركبوا طائراتها مؤخرا قصد قضاء العطلة في‮ ‬مسقط الرأس أم سيتفهمون هذه

‮”‬الشيتة‮” ‬لأنني‮ ‬كنت دائما ناقدا ولاذعا في‮ ‬كتاباتي‮ ‬الثقافية‮. ‬اضطررت رغم أنفي‮ ‬هذه المرة للمدح خارج تخصصي‮ ‬بعد أن عشت كصحفي‮ ‬مندس في‮ ‬شكل مسافر فصلا مشرفا وغير مسبوق في‮ ‬تاريخ الشركة المفروضة على الشعب الجزائري‮ ‬منذ الإستقلال؟‮ ‬

أراهن‮ ‬غير متردد قائلا إن معظم القراء وكل المهاجرين الذين ركبوا طائرات الجوية الجزائرية هذا الصيف انطلاقا من مطار أورلي‮ ‬سيعترفون أنني‮ ‬كنت شاهدا أمينا على ظروف سفر تثلج الصدر وتعد بمستقبل أحسن في‮ ‬حال ما عرف السيد بودربالة كيف‮ ‬يساهم على مستواه في‮ ‬حل إشكالات تأخير الطائرات وتأخر الأمتعة وارتفاع أسعار التذاكر،‮ ‬بعد أن وفق في‮ ‬ضمان استقبال وتوجيه المهاجرين في‮ ‬مطاري‮ ‬أورلي‮ ‬وشارل دي‮ ‬غول بطريقة أدهشتني‮ ‬مرتين‮. ‬

كانت الأولى حينما رافقت أفراد عائلتي‮ ‬إلى مطار أورلي‮ ‬والثانية‮  ‬عندما ركبت مع مئات المهاجرين الجزائريين طائرة‮ “‬إير اسيا‮” ‬الماليزية التي‮ ‬أجرتها الجوية الجزائرية إلى جانب هي‮ ‬فلاي‮ ‬البرتغالية ونوفال إير التونسية لمواجهة الإقبال الكبير لمهاجرين قللوا من شتمهم للجوية الجزائرية،‮ ‬بل شكروها ودعوا بالخير والصحة لمسؤول مثل محمد بلاح الذي‮ ‬كان من بين مسؤولي‮ ‬رحلات هذا الصيف،‮ ‬وهو المسؤول الذي‮ ‬رفض محاورته،‮ ‬واكتفى بالقول”أكتبوا واش شفتو وما أنا إلا أحد،‮ ‬جنود الخفاء الذين‮ ‬يطبقون تعليمات الإدارة العازمة على طي‮ ‬صفحة الماضي‮”. ‬

‮”‬الشروق‮” ‬التي‮ ‬نقدت الجوية الجزائرية قبل وبعد رحيل السيد بولطيف،‮ ‬كما‮ ‬يعرف القراء هي‮ ‬نفسها‮ “‬الشروق‮” ‬التي‮ ‬شهدت على سعادة المهاجرين الذين استقبلوا ووجهوا على أحسن وجه في‮ ‬مطاري‮ ‬أورلي‮ ‬وشارلي‮ ‬دي‮ ‬غول برواسي‮ ‬وفرحوا بسرعة تسجيل أمتعتهم وبلباقة وود مسؤولي‮ ‬الرحلات الذين اضطروا إلى السهر في‮ ‬كثير من المرات لتأمين رحلة مريحة على حد قول السيد بلاح‮. ‬

هذا الرجل لم‮ ‬يكن على علم بأن صحفي‮ ‬مندس كان‮ ‬يراقب عمله وكيفية مخاطبته المسافرين من بعيد،‮ ‬وخاصة المرضى منهم ومن بينهم الحاجة العجوز التي‮ ‬كان لها حظ الوقوع على مسؤول رحلة من طراز السيد بلاح الذي‮ ‬لم‮ ‬يكن مستعدا على الكشف عن اسمه لولا إصرار‮ “‬الشروق‮” ‬من منطلق مهني‮ ‬خالص،‮ ‬للأسف الشديد حسن الاستقبال في‮ ‬المطار وداخل الطائرات والإسراع بتنفيذ إجراءات تسجيل الأمتعة وتجنيد طاقات بشرية كبيرة لمواجهة ضغط الصيف لم تكن أمورا كافية لاستعادة ثقة المهاجرين بسبب الـتأخير الذي‮ ‬مازال‮ ‬يثير ضجر وجنون الكثير من المهاجرين،‮ ‬فضلا عن تأخر خروج الأمتعة واستمرار‮ ‬غلاء التذاكر ورفض السلطة فتح المجال للخواص أسوة بقطاعات اقتصادية أخرى‮. ‬

مقالات ذات صلة