الجزائر
لا "مجّانية" للوزن الإضافي المخصّص للأساتذة المستفيدين من تربّصات

الجويّة الجزائرية لا تعترف بمرسوم لوزارة التعليم العالي!

الشروق أونلاين
  • 4353
  • 32
ح.م

رفضت شركة الخطوط الجوية الجزائرية مؤخّرا، التعامل مع أساتذة جامعيين استفادوا من تربصات طويلة المدى، فيما يتعلّق بإمكانية شحن وزن إضافي في الرحلة، وفقا لمرسوم موقّع من قبل وزارة التعليم العالي، يضمن التكفّل من قبل المؤسسة الجامعية بالتكاليف.

أفادت مصادر “الشروق”، أنّ أساتذة جامعيين استفادوا من تربصات طويلة الأجل، إلى الخارج تحديدا بإسبانيا وفرنسا، تفاجأوا حين عودتهم إلى أرض الوطن مؤخّرا، برفض شركة الخطوط الجويّة الجزائرية، مجّانية الوزن الإضافي المقدّر بـ 90 كلغ، والذي ينّص عليه مرسوم وزاري صادقت عليه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والذي يتضمن تكفّل الوزارة والمؤسسة الجامعية الأصلية بتكاليف الوزن الإضافي المذكور، المخصّص عادة لنقل حاجيات الأساتذة الباحثين من كتب ومعدّات إعلام آلي والتي تمنح لهم في نهاية التربّص من قبل المؤسسة الجامعية المستقبلة بالخارج. 

 وحسب ما ذكرته مصادر “الشروق”، فشركة الخطوط الجويّة الجزائرية لم تعترف بالمرسوم الوزاري، وفرضت رسوم الشحن على الوزن الإضافي على الأساتذة خلال إجراءات ما قبل الرحلة الجويّة بالمطارات الأوروبية. وهو الإشكال الذي حيّر الأساتذة وجعلهم يدفعون مبالغ معتبرة بعملة الأورو بما يعادل حوالي 5 إلى 7 أورو للكيلوغرام، نظير الوزن الزائد على الوزن المسموح به لكافة المسافرين وهو 30 كلغ و10 كلغ في حقيبة اليد، بينما وقع بعض الأساتذة ممّن لم تكن لديهم أموال كافية في ورطة حقيقية واضطروا إلى الاستغناء عن بعض الحاجيات، محاولين استظهار كافّة الوثائق التي تثبت استفادتهم من تربّص طويل الأجل بالخارج والمرسوم الوزاري الخاصّ بتكفّل الوزارة بدفع تكاليف 90 كلغ إضافية، من غير جدوى. 

 وبعد عودتهم إلى أرض الوطن، تمّ مراسلة المؤسسات الجامعية المعنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بخصوص هذه القضيّة، إلاّ أنّ الأساتذة المعنيين لم يتلقوا أيّ ردّ. زيادة على ذلك تضيف مصادر “الشروق” أنّ التأمين الذي من المفترض أن تتكفّل به الوزارة طول مدّة التربّص غير معترف به في إسبانيا، ويضطّر الأستاذ الباحث إلى دفع تكاليف التأمين من حسابه الخاصّ، لتتعمّق معاناة الأساتذة الجامعيين من المنحة “الهزيلة” الممنوحة لهم سواء في التربصات القصيرة أو الطويلة، والتي لا تكفي حتى لتأجير غرفة محترمة في فندق، إذ تضيف المصادر ذاتها، أنّ تكاليف العيش في أوروبا على سبيل المثال جدّ مرتفعة ويحتاج الأستاذ الباحث إلى التنقّل ما بين المؤسسات الجامعية لمباشرة أبحاثه وتجميع المادّة العلمية، ليلجأ غالبا إلى تأمين مبلغ إضافي من حسابه الخاصّ لسدّ مختلف النفقات. 

مقالات ذات صلة