الجيش السوري ارتكب مجزرة بالتزامن مع توقيع البروتوكول العربي
وقعت سوريا الأحد بالقاهرة البروتوكول العربي الخاص بالإطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب داخل التراب السوري، وأعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن طلائع الوفود ستتوجه إلى دمشق خلال 72 ساعة، في انتظار توجه الوفود المتعددة على فترات زمنية مختلفة.
وأكدت الحكومة السورية على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم في مؤتمر صحفي بدمشق، أن هذه الأخيرة وقعت بعد إجراء التعديلات التي طالبت بها سابقا، ولو لم تعدل لما وقعت عليها سوريا “مهما كانت الظروف”، مضيفا أن “السيادة السورية أصبحت مصانة في صلب البروتوكول والتنسيق مع الحكومة السورية سيكون تاما”، وأضاف أنه من “المفروض أن ترفع العقوبات لكن نحن نترك الأمر لهم ولحرصهم على الشعب السوري إذا كانوا صادقين”، وقال في تحد للدول العربية “إن اعتقدوا أن عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على سوريا فهم واهمون ولن نستجدي أحدا”، وحول قضية تدويل الملف السوري، فقد قال “يجب ألا نخشى من موضوع التدويل لأن النوايا الغربية والعربية واضحة وهو تدويل العقوبات الاقتصادية وهذا أستبعده”، معلقا على الموقف الروسي الجديد “التنسيق مع الروس يتم بشكل يومي، ولا يوجد أي تغير في موقف روسيا..وهم كانوا ينصحون سوريا بالتوقيع على البروتوكول ونحن لبينا هذه النصيحة أيضا”.
وفي ردود الفعل الأولية على توقيع الحكومة السورية للبروتوكول العربي، وعن التعديلات التي يمكن أن تكون المبادرة قد خضعت لها، قال الناطق باسم الخارجية السورية في تصريح للشروق، إنه وبغض النظر عن الاستفسارات والتعديلات السورية التي تحوم حول هذه المبادرة، “الآن بات هناك بروتوكول وليس مشروع بروتوكول”، من جهته قال أمين سر المجلس العسكري السوري عمار الواوي، في تصريح للشروق، إن الرئيس السوري بشار الأسد استهل دشن توقيع هذه المبادرة التي تطالبه فيها بوقف القتل، بتدمير مشفى كنصغرة بالزاوية، وهو المشفى الذي قصده كثيرا المنشقون بالجيش السوري الحر، مضيفا أن المنتظر في الوقت الراهن وبعد توقيعه للاتفاقية المزيد من المجازر الكبرى، ومزيدا من كسب الوقت لتنفيذ مخططاته، وأشار إلى أن قيام الأسد بهذه الخطوة ما هو إلا مراوغة جديدة في تنفيذ البروتوكول العربي، خاصة وأن بنود هذا الأخير تطلب فيه وقف القتل وفتح تحقيق في المجازر التي ارتكبت، وكذا دخول مراقبين لأول مرة في سوريا.
وفي سياق متصل قال المجلس الوطني السوري المعارض الذي يعقد مؤتمره الأول بتونس، وعلى لسان محمد فاروق طيفور، عضو بالمجلس، في تصريح للشروق، إن “الأمور مازالت غامضة” سواء من ناحية توقيع الحكومة السورية لهذا البروتوكول، أو في كيفية تنفيذ بنوده، خاصة وأن “الأسد عودنا التملص من المسؤوليات”، مضيفا أن “التوقيع جاء لربح المزيد من الوقت للقضاء على الثورة”، وهو “أسلوب آخر ينتهجه النظام السوري حتى يقضي على الثوار، وليس إلا وجها آخر من أساليب معالجة الحرج الذي وقع فيه هذا النظام”.