الجزائر
الفريق ڤايد صالح يدعو بلدان المنطقة الى تحمل مسؤولياتها

الجيش الجزائري “غاضب” من تنصّل جيوش الساحل من إلتزامات مكافحة الإرهاب

الشروق أونلاين
  • 10371
  • 14

دعا رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد ڤايد صالح بلدان الساحل الصحراوي الى احترام التزاماتها والشروع في العمل الميداني لمحاربة الإرهاب وكل أشكال الجريمة المرتبطة بهذه الآفة، منتقدا بصفة ضمنية تقاعس هذه الدول في تحويل التنسيق الصوري الى تنسيق ميداني أساسه عمليات محضرة جيدا ومنسقة بين القوات المسلحة للبلدان الأربعة كفيلة بمكافحة الإرهاب ووضع حد له.

تحركت الجزائر ومعها دول الساحل الأعضاء في أعقاب تنامي العمليات الإرهابية بمنطقة الساحل، حيث دعت الى عقد اجتماع طارئ لقيادات أركان جيوش الدول الأربع، بينت الكلمة التي ألقاها الفريق قايد صالح بمناسبة افتتاح أشغال الاجتماع غير العادي لمجلس رؤساء أركان البلدان الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية المشتركة التي تضم الجزائر، مالي، موريتانيا، النيجر امتعاضا كبيرا للجزائر حيال ما يحدث في ظل تنصل عدد من الدول عن إلتزماتها مثلما هو عليه الحال بالنسبة لوضع دولة مالي التي “تقايض” أحيانا دون الالتفات الى النتائج العكسية لتصرفاتها على إستراتيجية دول المنطقة لمواجهة الإرهاب.

وقال قايد صالح “لسنا بحاجة الى الإطناب حول الرهان الذي يميز هذا الاجتماع والذي يدعونا جميعا الى تحمل مسؤولياتنا واحترام التزامنا والشروع في العمل الفعلي ميدانيا”، موضحا “أن الجزائر تقدمت بطلب تنظيم هذا الاجتماع من أجل الارتقاء بالتعاون الى مستوى أكثر نضجا وتوضيح الملابسات التي لاتزال قائمة بما يكفل تعبيد درب العمل الفعال والمتشاور حوله، وبالتالي بلوغ الأهداف المسطرة في استراتيجيتنا لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”.

ولدى استعراضه للأهمية التي يكتسيها هذا الاجتماع، أكد الفريق قايد صالح أن “الهدف المحوري لهذا الاجتماع هو مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والظواهر ذات الصلة”، مشيرا الى أن هذا اللقاء “يمثل بالنسبة لنا فرصة لتبادل التحاليل حول كل ما استطعنا تحقيقه وتقييم النتائج المسجلة في تحقيق الأهداف الرامية الى استرجاع السلم والطمأنينة عبر كامل منطقتنا”.

وقال المسؤول العسكري أن هذا الاجتماع يرمي لإعطاء نفس جديد لهدفها المتمثل في “مطاردة الارهاب والقضاء عليه”، وبعد أن عبر عن أمله في أن تكلل أشغال هذا الاجتماع بنتائج ملموسة على صعيد تعزيز السلم والأمن والاستقرار بالمنطقة، أكد قائد أركان الجيش الوطني الشعبي أنه “باستطاعتنا الاضطلاع بالمسؤوليات المنوطة بنا والسمو بها الى مستوى طموحات وتطلعات بلداننا إذا ما توصلنا الى إضفاء أكثر فعالية وحيوية على تعاوننا من خلال ترجمة التزاماتنا على أحسن وجه عن طريق عمليات مكافحة إرهاب محضرة جيدا ومنسقة بين قواتنا المسلحة”.

وضمن هذا السياق، أكد الناطق الرسمي باسم اجتماع رؤساء أركان البلدان الأعضاء في لجنة الأركان العملياتية العقيد سبع مبروك أن لقاء تمنراست يعتبر “تأكيدا راسخا على احترام كل ما تم قطعه من التزامات بين القوات المسلحة للبلدان الأعضاء”، وتعبيرا واضحا من بلدان الساحل الإفريقي على “تكريس إرادتها وقدرتها الفعلية في التكفل الذاتي بقضاياها الأمنية بكل حرية وسيادة”، موضحا “أن هذا الاجتماع الذي يضم رؤساء أركان كل من الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر يأتي في وقته المناسب سيما على ضوء الأحداث المتسارعة الأخيرة التي شهدتها المنطقة”، مشيرا الى “أن رؤساء أركان البلدان المشاركة سوف يعكفون على دراسة كافة السبل والوسائل الكفيلة بترقية وتفعيل التعاون للوصول الى إرساء آلية ملائمة للتعامل بالصرامة المطلوبة والنجاعة المرجوة مع آفة الارهاب وتفرعاتها”.

مقالات ذات صلة