الجزائر
أكد في بيان رسمي أنه مؤسسة للدفاع عن الأمة

الجيش ملتزم بمهامه ويرفض التدخل في السياسة

الشروق أونلاين
  • 18327
  • 7
ح.م
الجيش يرفض العودة إلى حلبة السياسة

رفضت المؤسسة العسكرية الدعوة التي وجهت لها من طرف عضو مجموعة الـ 22، التي فجرت الثورة التحريرية، المجاهد محمد مشاطي، وأكدت النأي بنفسها عن الحياة السياسية، وجددت التزامها بالمهام التي حددها لها الدستور.

وذكرت وزارة الدفاع الوطني، في بيان لها، أمس، “أن الجيش الوطني مؤسسة وطنية جمهورية حدد مهامها الدستور، وأوضح صراحة دورها في تدعيم وتطوير الطاقة  الدفاعية للأمة، التي تنتظم حول الجيش الوطني الشعبي، الذي تتمثل مهمته الدائمة في المحافظة على الاستقلال والدفاع عن‮ ‬السيادة‮ ‬الوطنية‮”.‬

 

وكان عضو مجموعة الـ 22 قد دعا في مقال معنون بـ “مشاطي يدعو الجيش للتحرك بسرعة”، بحسب ما نسب إليه في إحدى الصحف الوطنية، قادة المؤسسة العسكرية إلى التدخل لعزل رئيس الجمهورية، ووضع حد للشلل الذي سببه مرض الرئيس لمؤسسات الدولة.. 

وأوضح بيان وزارة الدفاع أن “الجيش الوطني الشعبي يبقى دوما مجندا لتحمل مهمته النبيلة في ظل الاحترام الصارم للدستور والنصوص القانونية، التي تحكم سير مؤسسات الدولة الجزائرية تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني”.

وجاء هذا البيان بعد يوم واحد من صدور دعوة مشاطي، وكذا بعد الزيارة المفاجئة التي قادت كلا من الوزير الأول، عبد المالك سلال، وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، إلى العاصمة الفرنسية، باريس، حيث يقضي رئيس الجمهورية “فترة نقاهة بهدف إعادة تأهيل‮ ‬وظيفي‮”‬،‮ ‬بمركز‮ “‬لي‮ ‬زانفاليد‮” ‬التابع‮ ‬للمستشفى‮ ‬العسكري،‮ ‬فال‮ ‬دوغراس‮.‬

وليست هي المرة الأولى التي تتدخل فيها المؤسسة العسكرية، كي تضع النقاط على الحروف كلما تعلق الأمر بمحاولة إقحامها في الشأن السياسي، ولعل الجميع لا يزال يتذكر “الخرجة” الإعلامية عبر “اليتيمة”، لقائد أركان الجيش السابق، الفريق محمد العماري، الذي أكد يومها انسحاب الجيش من الساحة السياسية، والتزامه بما ستفرزه الانتخابات الرئاسية 2004، ولو تعلق الأمر بـ عبد الله جاب الله، الذي كان يومها أحد المرشحين، في رسالة فهمت يومها على أن المؤسسة العسكرية سوف لن تدعم أيا من المتسابقين لذلك الاستحقاق، بمن فيهم الرئيس بوتفليقة،‮ ‬ولا‮ ‬تقف‮ ‬ضد‮ ‬أيّ‮ ‬مترشح‮ ‬كان‮.‬

ويعود آخر بيان من هذا القبيل، أصدرته المؤسسة العسكرية إلى عشية الانتخابات التشريعية 2012، التي شهدت انتقادات واسعة من أبناء الطبقة السياسية، لوزارة الداخلية، على خلفية صمتها عن التسجيل الجماعي لأفراد الجيش الوطني الشعبي، في قوائم الانتخابات على مستوى الولايات‮ ‬التي‮ ‬يعملون‮ ‬بها،‮ ‬وقد‮ ‬جددت‮ ‬عندها‮ ‬المؤسسة‮ ‬العسكرية‮ ‬تأكيد‮ ‬انسحابها‮ ‬من‮ ‬الساحة‮ ‬السياسية‮.‬

ومعلوم أن المؤسسة العسكرية في الجزائر قد لاحقتها اتهامات بالتدخل في الشؤون السياسية، وهو الاتهام الذي تكرس بعد قرار وقف المسار الانتخابي في تسعينيات القرن المنصرم، وما تبعه من “إقالة” أو “استقالة” الرئيس الراحل، الشاذلي بن جديد، في جانفي 1992، غير أنه ومنذ‮ ‬تلك‮ ‬المرحلة‮ ‬لم‮ ‬يسجل‮ ‬ما‮ ‬يورط‮ ‬المؤسسة‮ ‬العسكرية‮ ‬في‮ ‬الصراعات‮ ‬السياسية،‮ ‬على‮ ‬اعتبار‮ ‬أنها‮ ‬من‮ ‬مهام‮ ‬الطبقة‮ ‬السياسية،‮ ‬وهو‮ ‬ما‮ ‬تضمنته‮ ‬مجلة‮ “‬الجيش‮” ‬في‮ ‬كثير‮ ‬من‮ ‬أعدادها‮ ‬السابقة‮.‬

مقالات ذات صلة