الجيش يمنع جني الزيتون في مناطق بقايا الإرهاب ببومرداس
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة أن قوات الجيش الوطني الشعبي أصدرت تعليمات صارمة تمنع فيها سكان ولاية بومرداس من جني الزيتون، منهم القاطنون ببعض المناطق التي مازالت مصنفة ضمن بقايا معاقل الارهابيين بالناحية الشرقية والشرقية الجنوبية للولاية.
- وحسب ذات المصادر فإن التعليمات جاءت بعد الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي نفذتها العناصر المسلحة التي استغلت الوضع وتنكرت بزي نساء قصدن الغابات لجني الزيتون، حيث عمدوا من خلالها إلى زرع قنابل قاموا بتفجيرها بمجرد مرور قوافل الجيش في إطار عملهم في مكافحة الإرهاب.
- وتضيف المصادر ذاتها أن الجماعات الإرهابية الناشطة بمنطقة بومرداس وضواحيها والتي تنضوي تحت لواء “كتيبة الأرقم” التي يتزعمها أميرها المدعو “حبيب مراد” المكنى “نوح” الذي تم القضاء عليه أول أمس بمعية إرهابي آخر يدعى “عبد السلام سمير” في اشتباك مسلح على مستوى حوش قريش الواقع بعين الحمراء في برج منايل، قد خططت لارتكاب مجازر في حق أفراد الجيش الذين يقومون بين الفينة والأخرى بعمليات تمشيط بالجبال والغابات، واستغلت انتشار المواطنين بها لجني ثمار الزيتون لتتنكر العناصر الإرهابية بزي نساء وتنكب على جمع حبيبات الزيتون مغالطين بذلك قوات الجيش التي اعتقدت أن المعنيين مجرد أربع نساء، حيث قاموا بزرع قنابل يدوية على طول الطرق التي تسلكها قوات الجيش وعمدو ليلا إلى تفجيرها.
- وازداد الأمر تعقيدا كلما توغلت قوات الجيش التي كانت مدعمة بفرق متخصصة في مكافحة الإرهاب داخل الأحراش، وهي الطريقة التي تعود عليها الارهابيون في محاولاتها منع تقدم الجنود إليها وتعطيل تحركاتهم لإبعادهم من مخابئهم وكازماتهم بمساعدة الخلايا النائمة التي تتعاون مع المسلحين وتزودهم بالمؤونة الغذائية وإخطارهم لوجيستيكيا بضرورة ارتداء لباس يوحي بالحالة الأمنية والتوغل في الغابات، حيث يطالب من شبكات الدعم والإسناد ارتداء هنداما أحمرا في حالة تواجد عناصر الجيش والأخضر في حالة العكس، كإنذار عن تواجد الجيش من عدمه.
- ولا تزال عمليات التمشيط متواصلة إلى حد كتابة هذه الأسطر بعد الحصول على دعم عسكري بالاستعانة بالمروحيات لقصف وقنبلة المناطق المشبوهة على غرار مداخل الولايات الثلاث: تيزي وزو، بومدراس والبويرة.
- وفي سياق متصل تساءل مواطنو وسكان قرى ومداشر الجهة الشرقية لبومرداس على غرار لقاطة، برج منايل ودلس في اتصال مع “الشروق” عن إمكانية تعويضهم خاصة وأن جني الزيتون يعتبر بمثابة المورد الأساسي لهم.