جواهر
النساء‮ ‬يلجأن للأزياء الخليجية و"سواريه‮" ‬المحجبات لتفادي‮ ‬الفضيحة

الجيل الثالث‮ ‬يفضح أعراس‭ ‬الجزائريين‮‬

جواهر الشروق
  • 11068
  • 0

تميزت حفلات الزفاف في‮ ‬السنوات الأخيرة باستعمال المدعوين لأجهزة الهواتف النقالة واللوحات الالكترونية،‮ ‬ومختلف الأجهزة التكنولوجية العصرية،‮ ‬ومع انتشار تقنية الجيل الثالث،‮ ‬أصبح أصحابها‮ ‬يلتقطون صورا للمدعوات دون علمهن لينشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي،‮ ‬وهو ما دفع بالكثير من الفتيات لاقتناء الأزياء الخليجية وملابس‮ “‬السواريه‮” ‬الخاصة بالمحجبات،‮ ‬الساترة للجسد كله‮.‬

أصبحت العديد من السيدات المدعوات لحفلات الزفاف،‮ ‬يبحثن عن الملابس المحتشمة والساترة للجسد،‮ ‬خاصة بعد أن أصبحت الهواتف النقالة والتقاط الصور والفيديوهات بطريقة عشوائية السمة الغالبة على الأعراس الجزائرية،‮ ‬وهو ما‮ ‬يضع الكثير من المحجبات في‮ ‬حرج ومشاكل عائلية،‮ ‬إذا ما تم نشر هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي‮ “‬الفايسبوك‮” ‬و”تويتر‮”‬،‮ ‬لذا وجدت أغلبية الفتيات في‮ ‬الملابس الخليجية وفي‮ ‬محلات بيع‮ “‬سواريه‮” ‬المحجبات الحل الأمثل والأنسب،‮ ‬حتى‮ ‬يتمتعن بزينتهن وأناقتهن في‮ ‬العرس،‮ ‬ويتمتعن بالراحة والاطمئنان طوال حفل الزفاف‮.‬

ولأن هذه الملابس أصبحت تباع في‮ ‬محلات مخصصة للمحجبات فقط،‮ ‬فضلنا التوجه إلى واحد منها بالجزائر الوسطى،‮ ‬أين زينت واجهة المحل بأفخم وأجمل الفساتين،‮ ‬دخلنا المحل ورحنا نتحدث إلى البائع،‮ ‬والذي‮ ‬أكد لنا أن أغلبية الفساتين الموجودة في‮ ‬محله والأطقم هي‮ ‬من صناعة تركية،‮ ‬بألوان مختلفة عصرية،‮ ‬وقماش مميز،‮ ‬وتصاميم مبتكرة،‮ ‬فمنها المزينة بالورود،‮ ‬وأخرى هادئة،‮ ‬حسب ذوق الزبونة،‮ ‬يضيف المتحدث أن جميع الفساتين في‮ ‬محله طويلة،‮ ‬وبأكمام أيضا،‮ ‬لأنها للمحجبات،‮ ‬كما‮ ‬يضاف للقطع‮ “‬إشارب‮” ‬أي‮ ‬خمار بنفس اللون والموديل،‮ ‬مواصلا أنها تحظى برواج كبير،‮ ‬فالجزائريات‮ ‬يعشقن كل ما هو جديد،‮ ‬ومع أن أسعارها باهظة نوعا ما،‮ ‬تتراوح مابين‮ ‬9‮ ‬آلاف و15‮ ‬ألف دينار،‮ ‬إلا أن الإقبال عليها كبير‮.‬

وليس السواريه التركي‮ ‬وحده من بسط سيطرته على الأعراس الجزائرية،‮ ‬فالفساتين الخليجية فرضت نفسها بقوة هذه السنة،‮ ‬بأشكالها الفضفاضة وطولها المتميز وأكمامها،‮ ‬حيث تحرص الكثير من المدعوات على شرائها والتألق بها في‮ ‬المناسبات،‮ ‬فزيادة على أنها ساترة للجسد،‮ ‬تستغني‮ ‬المدعوة التي‮ ‬تلبسها عن الإكسسوارات والمجوهرات،‮ ‬تقول إحدى السيدات،‮ ‬والتي‮ ‬كانت في‮ ‬محل أعراس بحسين داي‮ ‬تختار فستانا خليجية‮ “‬كنت أحرص في‮ ‬الأعوام الأخيرة على البقاء بحجابي‮ ‬الشرعي‮ ‬في‮ ‬كل حفل زفاف أحضره،‮ ‬لأنني‮ ‬أكره الاختلاط،‮ ‬ولا أحبذ أن تلتقط لي‮ ‬صور،‮ ‬ثم لا أدري‮ ‬أين‮ ‬يضعونها وفيما سيستخدمونها،‮ ‬فحتى أعراس الأقارب أصبحت الفوضى وعدم الثقة السمتين الغالبتين عليهما،‮ ‬وعندما استقدم تجار الأعراس هذه الملابس الخليجية،‮ ‬والتي‮ ‬يبلغ‮ ‬سعرها حوالي‮ ‬7500‮ ‬دج،‮ ‬فضلت شراءها وارتداءها في‮ ‬مختلف المناسبات كي‮ ‬أشعر بالراحة‮”.  ‬

مقالات ذات صلة