الجزائر
عندما تتحوّل التكنولوجيا من نعمة إلى نقمة

الجيل الثالث يضاعف السرقات في الأماكن العامة

الشروق أونلاين
  • 7873
  • 0
ح.م

لم تكتمل فرحة بعض المواطنين بدخول تقنية الجيل الثالث عالم التكنولوجيا في الجزائر، حيث تعرّض بعضهم إلى عمليات سطو على هواتفهم النقالة الذكية في وضح النهار؛ إذ يستغل الكثير من المنحرفين والسارقين فرصة تصفح بعضهم لصفحتهم الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي، أو مشاهدتهم لفيديوهات على اليوتوب في الأماكن العامة، ليخطفوا الهاتف المحمول من أيديهم، ويتركوهم مصدومين.

تحولت تقنية الجيل الثالث من نعمة إلى نقمة بالنسبة للكثير من المواطنين، الذين قاموا بإضافة هذه التقنية الجديدة إلى هواتفهم الذكية، بعد أن تفطن الكثير من السارقين والمنحرفين إلى تشتُّت انتباه بعض الأشخاص وهم بصدد تصفح صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في الأماكن العامة ومحطات النقل العمومي على اختلافها، حيث يكثر تواجد هؤلاء اللصوص، وهمهم الوحيد تحين فرصة مناسبة للانقضاض على “فريستهم”، والاستيلاء على هاتف محمول من آخر صيحات التكنولوجيا، وهي فرصة لا تعوض تدر عليه مبلغا معتبرا قد يصل إلى عشرة ملايين سنتيم.

وتجد السارقين يتربصون بضحاياهم في الأماكن التي ينعدم فيها الأمن، وعلى وجه التحديد في مواقف الحافلات التي تكون عموما مكتظة عن آخرها، وكذلك في محطات القطار التي شهدت مؤخرا عملية سرقة من هذا النوع، حيث تقول محدِّثتُنا، وهي إحدى المواطنات التي كانت شاهدة على عملية استيلاء أحد السارقين على هاتف محمول ذكي لمسافر، إنها كانت تجلس بالقرب منه في انتظار قدوم القطار الذي تأخر عن موعده المحدد بضع دقائق، وبينما كان منشغلا بتصفح صفحته الرسمية على الفايسبوك، لم ينتبه إلى الشخص الذي جاء من بعيد وخطف منه الهاتف، قائلة إن الضحية بقي مصدوما ولم يحرِّك ساكنا، وبدأ الجميع في الصراخ، إلا أنه وللأسف الشديد لم يكن هنالك أعوان الأمن في المكان، فتمكن اللص من الهروب والظفر بهاتف محمول في ثوان معدودة.

وهي الحادثة نفسُها التي وقعت مع إحدى الفتيات في محطة الترامواي، حيث تعرضت لسطو استهدف حقيبة يدها، بينما كانت تشاهد فيديو على اليوتوب في لوح إلكتروني كانت تمسكه بيدها.  

وقد رأى الكثير من المواطنين أن تقنية الجيل الثالث، يمكن أن تسبِّب متاعب لأصحابها في ظل استفحال السرقة في الأماكن العامة ومحطات النقل، وهي الأماكن التي يقوم فيها المواطن بملء فراغه عن طريق تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة فيديوهات على اليوتوب، كما ذهب البعض الآخر إلى أن تشتت انتباه بعض المواطنين، وهم بصدد الإطلاع على مواقع الأنترنت، وعدم تركيزهم فيما حولهم وفي المحيطين بهم، فتح الباب واسعا أمام اللصوص لسرقة كل ما من شأنه أن يدر عليهم بعض الأموال، في مقدمتها حقائب اليد ومختلف المجوهرات التي تتزين بها النساء.

مقالات ذات صلة