جواهر
أكبر مترشحة لشهادة التعليم الأساسي:

الحاجة فضة (75 سنة): أمنيتي أن أدخل الجامعة في الثمانين من عمري

جواهر الشروق
  • 4056
  • 0
مكتب الشروق
الحاجة فضة

عندما تجتمع الإرادة والإصرار، يتحقق المستحيل، لتحد صعب كسبته الحاجة القاطنة بولاية سوق أهراس وأم لثلاثة أبناء، بعد بلوغها مستوى الرابعة متوسط وترشحها لنيل شهادة التعليم المتوسط لهذه الدورة.

زارت الشروق المترشحة الوحيدة في نظام الأحرار على مستوى ولاية سوق أهراس وأجرت معها حوارا تحدثت فيه الحاجة فضة رماضنية البالغة من العمر 75 سنة عن الرهانات الصعبة التي تحدتها من أجل كسب الرهان، ولتقول بأن الدراسة ليست فقط للصغار، فللكبار أيضا نصيب في التعليم مهما كانت الظروف.

 كانت أول محطة تحدثت عنها الحاجة فاطمة هو عشقها للدراسة، كان مباشرة بعد الاستقلال أين وجدت نفسها عاجزة عن الاتصال بزوجها المجاهد الذي تم تحويله مباشرة بعد الاستقلال للعمل في الجنوب وكانت آنذاك الرسائل الورقية الوسيلة الوحيدة للاتصال، فحاولت آنذاك تعلم الحروف فقط من أجل قراءة وكتابة مرسول لزوجها، وكان أول كتاب قرأته بصعوبة هو كتاب ألف ليلة وليلة، لتتوقف بعدها مباشرة بعد أن رجع زوجها من الخدمة وتفرغت الحاجة فضة وقتها لتربية أطفالها وكانت لها بمثابة المدرسة في السنوات الأولى في تعليمهم، وقد أثمر جهدها وتعبها في بلوغ أبنائها درجات عالية في التعليم.

وبعد وفاة زوجها وبقائها لوحدها بعد أن تزوج جميع أبنائها قررت الحاجة، في التسعينات من القرن الماضي التوجه للدراسة في صفوف محو الأمية ولأن إرادتها قوية تفوقت في دراستها وصارت الأولى على مستوى قسمها، لتضيف الحاجة بأن هدفها الوحيد وقتها كان الدراسة لقراءة القرآن بطريقة سليمة، وبعد التشجيع الذي وجدته ولمسته من طرف أبنائها، زاد تعلقها بالدراسة ووضعت نصب عينيها مواصلة المشوار الدراسي.

دخلت المتحدثة نهار أمس الامتحان مع تلاميذ في عمر أحفادها، وقالت بأنها ستكمل مشوارها لتحصل على شهادة البكالوريا والالتحاق بالجامعة لتحقيق حلمها وهو أن أصبح باحثة ومستكشفة في العلوم حتى ولو تجاوز سنها الثمانين.

مقالات ذات صلة