الحاج أحمد زار البقاع المقدسة 41 مرة بين حجة وعمرة
في الثاني والعشرين من سبتمبر القادم، يبلغ الحاج أحمد بن عبد الرحمان “ربيعه” التاسع والثمانين، ورغم هذا السن إلا أنه مازال يحلم بزيارات أخرى لبيت الله الحرام، بعد قصة حب طويلة، جعلته رغم المرض يعيش في الهواء تحليقا نحو بيت الله الحرام، حتى حطّم رقما قياسيا جزائريا في أداء فريضة الحج، بمعدل 32 مرة، وتسع عمرات رمضانية أخرى، لتبلغ عدد الحجات والعمرات 41 زيارة لبيت الله الحرام، الشيخ أحمد بن عبد الرحمان قال للشروق اليومي إن قصته مع البقاع المقدسة بدأت في أفريل 1968، عندما كان يبلغ من العمر 45 سنة، حيث قرر أداء فريضة الحج، وهناك بدأت الرؤيا تشغله وتقرّبه من بيت الله الحرام، خاصة أنه كان يرى كل الأنبياء في منامه، من سيدنا إبراهيم إلى موسى إلى عيسى إلى محمد صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، ثم قرر بعد ذلك بناء أكبر جامع في الجزائر، وهو الأمير عبد القادر، حيث وجد مجموعة من الشباب القسنطيني في عهد الراحل هواري بومدين، تطالب ببناء مسجد في حي قديم، ولم يتمكنوا سوى من جمع 15 ألف دينار جزائري، لا تكفي لشراء الزرابي في ذلك الوقت، فقرر في سابقة ـ لم يكن يظن أنها ستعطي ثمارها ـ مراسلة الرئيس الراحل هواري بومدين، على قناعة بأن بناء المسجد مهمة الدولة والشعب على السواء، ولم يكن يتصور أن الرئيس الراحل يرد على رسائل المواطنين، ولكنه تفاجأ برد فيه تعهد بأن تشهد مدينة الشيخ ابن باديس بناء جامع وجامعة إسلامية، وبدأت الرحلة الطويلة جدا التي لم تر النور إلا في منتصف الثمانينيات، وساهم الشيح احمد بن عبد الرحمان في إنجاز هذا الصرح التحفة، ورغم ذلك كانت عطلته السنوية ضرورية، وتتزامن إما مع موسم الحج أو مع شهر رمضان المعظم، حتى بلغت الآن 41 زيارة، بمعدل واحدة إلى اثنين في السنة، أما عن الرسالة التي كتبها للراحل بومدين، فقال إنها احتوت صورا لجزائريين يصلّون على الرصيف، ففعلت الرسالة والصورة فعلتها في الراحل بومدين، الحاج بن عبد الرحمان ما زال يذكر صور الشيخ ابن باديس وهو يمر عبر شارعه في قلب المدينة، حيث كان الأطفال يتوقفون لتحيته، ومنهم الحاج بن عبد الرحمان.