“الحاشية” بدّدت 10 ملايير من سونلغاز على رحلات استجمام بالخارج!
تحيل المحكمة العليا في الأيام القادمة على مجلس قضاء العاصمة، ملف تبديد أموال صندوق الخدمات الاجتماعية والثقافية لمجمّع سونلغاز، من خلال صرف أموال خيالية على رحلات مسؤولين في الشركة لقضاء عطل نهاية السنة في الخارج، وتضخيم فواتير وإبرام صفقات مشبوهة خاصة بالمخيمات الصيفية لعمال المجمّع وأداء مناسك العمرة.
القضية التي تعود إلى سنة 2007 ، أين تورط 19 إطارا مقربا من وزير الطاقة السابق شكيب خليل، ويحمل ملفها الوثائق التي تؤكد تورط مديرين عامين وإطارات بمجمع الشركة الوطنية للكهرباء والغاز “سونلغاز”، تسببوا في هدر أموال الشركة، حيث أمر وكيل الجمهورية لمحكمة بئر مراد رايس، في 22 أوت 2007، بفتح تحقيق موسع في القضية، فيما قدرت لجنة خبراء قضائية متكونة من 3 إطارات حجم الخسائر بـ10 ملايير سنتيم.
ومن بين ما يحمل ملف إبرام صندوق الخدمات الاجتماعية والثقافية لمجمع سونلغاز، صفقة مع وكالة سفر سياحية تخص رحلات عائلية إلى تونس، لصالح عمال المجمع لقضاء جزء من عطلهم الصيفية، رغم أن الوكالة لم تقدم عرضا ولم تصنف ضمن المناقصة، غير أنها فازت بالصفقة مقابل امتيازات ذهبت لإطارات في الصندوق تتمثل في رحلات عمرة مجانية.
وفي سنة2005 أعلنت سونلغاز في الجرائد عن مناقصة وطنية لتوفير مخيمات صيفية لعمالها، ولم يكن موضوع المناقصة البحث عن فنادق لكن الذي حدث فيما بعد هو تعمّد إدارة الصندوق رفض العروض المقدمة واعتبرها عروضا غير مجدية، وبعدها أبرمت 5 صفقات بالتراضي بمعدل مليار و200 سنتيم لكل صفقة، أي بمجموع 6 ملايير سنتيم مع فندقين بوهران وآخرين ببجاية وفندقين بالقالة في ولاية الطارف، وهو ما يعتبر خرقا لقانون الصفقات العمومية.
ومن أهم الصفقات التي كانت تتم في سرية تامة ـ حسب المعلومات المتوفرة ـ تلك المتعلقة بعطل الاستجمام لسبعة مديرين عامين بين 39 مديرا عاما في المجمّع، هم مقرّبون من بوطرفة الرئيس المدير العام، ويشكلون لجنة تقييم وتعيين الإطارات المسيّرة، مع أن تكاليف هذه الرحلات الخاصة غير مبرمجة في توقعات الحصيلة المالية السنوية، ولتغطيتها يقوم هؤلاء المسؤولون بالتلاعب في الموازنة المالية، ويتم إدراجها ضمن مصاريف أخرى تدوّن على أساس أنها “مختلفة”، والغريب أن تكاليف هذه السفريات اختلفت من مسؤول إلى آخر في 2006، رغم أنها كانت إلى نفس الوجهة وبنفس المدة، حيث كلفت رحلات 5 مسؤولين إلى تونس والمغرب أكثر من 180 مليون سنتيم. حيث أنتهت التحقيقات في القضية باستدعاء 50 شخصا بين متهمين وشهود في القضية، منهم 21 إطارا ومسؤولا وضعوا تحت الرقابة القضائية.