الجزائر
مناورات خطيرة للحاق بموعد الإفطار

الحافلات والشاحنات الكبيرة تثير الهلع في الطرقات

الشروق أونلاين
  • 4347
  • 9
الشروق

يزداد ضحايا المركبات الثقيلة من يوم إلى آخر، فسائقو الحافلات والشاحنات من أكثر المتسببين في إزهاق أرواح المسافرين خاصة في رمضان، فتجدهم يزيدون السرعة، ويسيرون في الطرق المخصصة للمركبات الخفيفة، ويناورون ويتجاوزون… وغايتهم الوصول قبل موعد الإفطار.

أصبح كثير من المسافرين يتخوفون من السفر في رمضان عبر الحافلات، بسبب السياقة الغريبة للسائقين، والذين يسابقون الزمن للوصول قبل الإفطار. وقد كنا شهودا على كثير من التصرفات الغريبة لسائقي الحافلات الرابطة بين الجزائر والولايات الغربية، على غرار الشلف وهران    

 ناهيك عن السرعة المفرطة رغم احتجاج المسافرين، تجدهم يتجاوزون في المنعرجات الخطيرة  وبالسرعة نفسها، ويُقدمون على “حُقرة” أصحاب السيارات الصغيرة خاصة الحاملة علامة 80، حيث يتعمد سائق الحافلة الالتصاق بهم من الخلف، ويبدأ بإطلاق منبه حافلته، فقط لإجبارهم على تغيير الرواق، وفسح الطريق له، غير آبه بقلة خبرة ذلك السائق، أو عدم قدرته على اتخاذ القرار المناسب، أو حتى إصابته بالهلع.

 وآخرون وبسبب الحرارة يسوقون بأرجل حافية، أو بنعال غير مناسبة مع ما يشكله الأمر من خطورة، وسائقون لا يغادر المحمول آذانهم أو يسترسلون في سرد الحكايات مع القابض طيلة الطريق. أما عن  سائقي الشاحنات الثقلية فحدث ولا حرج، فهم يحسبون أنفسهم “مُلاّّك” الطرقات، يفعلون ما يحلو لهم، وثقتهم الزائدة يستمدونها من حجم مركبتهم، التي يخيفون بها بقية السائقين ويجبرونهم على الابتعاد عن الطريق ولو بالترهيب.

(حياة) من العاصمة فتاة مبتدئة في السياقة، تقول: “فضلت في رمضان تعلم السياقة في طرق خالية نوعا ما لتجنب ازدحام العاصمة، وفي ثاني يوم رمضاني وعلى مستوى الطريق بمنطقة دواودة، ورغم أنني أضع ثلاث علامات كاملة لـ80، ورغم أن الطريق كانت فارغة تعمد سائق شاحنة تحمل قارورات الغاز، الالتصاق بي بالخلف، ليجبرني على زيادة السرعة، فالتزمت أقصى اليمين فاسحة له المجال، ومع ذلك لم يُرد تجاوزي وكأنه يرديني مغادرة الطريق كلية، وظل يطلق علي منبهاته، وعندما تأكد من عدم مقدرتي زيادة السرعة قام بتجاوزي بسرعة كبيرة جدا أصابتني بالرعب، لدرجة أن قارورات الغاز كادت تتطاير من شاحنته”.

 

مقالات ذات صلة