الشروق العربي
الافتتاحية

الحج الأكبر

الشروق أونلاين
  • 168
  • 0

يشد الرحال، هذا العام، أكثر من 45 ألف جزائري، إلى البقاع المقدسة، لأداء فريضة الحج، “الركن الخامس والأخير”، من أركان الإسلام الخمس.. وينادي الجزائريون في عرفهم المعروف كل من يحج بـ”الحاج”، ولا ينادون من يصلي الصلوات بالمصلي، ولا من يصوم يا صائم، ولا من يزكي ماله يا مزكّ”.. إنما تبقى صفة الحاج علامة مسجلة على لسان المسلمين، في كل بقاع الأرض، ومدلول مناداة من يحج بالحاج، كونه ختم الأركان وأدى الفرائض كلها التي فرضها الله- تعالى- على عباده.

وهناك لفتة دينية مهمة في الحج، إذ المغزى العام والهدف المرجو من وراء الحج، هو ذكر الله- تعالى- في كامل محطات أداء مناسك الحج.

لذلك، فالله- سبحانه- بيّن المعنى الباطن للحج، في وقفة عرفات، فقال- جل وعلا-: “فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين”.. وأردف، في نفس السورة، ونفس الآية، بقوله: “فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا..”

من هنا، يتبين لنا، أن الهدف الأسمى للحج، هو ذكر الله وتوحيده.

إنها كرامات ربانية من عند الله- سبحانه- لعباده، يقربهم إليه، ليحبوه ويحبهم، ويذكروه ويذكرهم في من عنده.

لفتة أخرى في الحج، أن يوم عرفة، في اليوم الذي يتجلى فيه بجلاله- سبحانه- على ضيوفه، على صعيد عرفات، يباهي الله بهم أمام ملائكته، يقول لهم: انظروا، أتوني شعثا غبرا، يسألون رحمتي.. فيغفر الله لمن شاء من عباده.. إنه الله، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما.. فطوبى لمن كان مرضيا عنه، من قبل رب العزة- جل في علاه-

مقالات ذات صلة