الجزائر
خوف من التسممات وضربات الشمس التي قد تصيب العروس والعريس

الحرارة القياسية تؤجل أعراس أهل الصحراء هذه الصائفة

الشروق أونلاين
  • 1768
  • 0
ح. م

على غير المألوف اختفت هذه الصائفة، مع نهاية شهر جويلية الماضي وبداية شهر أوت الحالي، حفلات الزفاف، التي كان من المعتاد إقامتها بشكل مكثف بعد شهر الصيام مباشرة، واغتنام الفرصة قبيل الدخول الاجتماعي لتمكين أكبر عدد من الأقارب، خاصة العاملين في الشمال أو المغتربين والمعارف لحضور المناسبة وعدم الانشغال بالدخول الاجتماعي الذي يأخذ الكثير من وقت العائلات الجزائرية.

ولاية بشار مثلا على غرار الولايات الصحراوية صنعت الحدث باللاحدث، وربما لم تكن الوحيدة في ذلك، فقد غيّرت الحرارة القياسية التي تعيشها المنطقة من تحديد مواعيد إقامة حفلات الزفاف وتفضيل تأجيلها إلى الدخول الاجتماعي القادم المتزامن مع شهر سبتمبر، أين يحتمل اعتدال درجة الحرارة عماهي عليه هذه الأيام، والتي يجمع الكل على أنها فعلا لا تطاق وتاريخية.

تجتمع أراء الكثير من العائلات البشارية في أن إقامة عرس وسط هذه الأجواء الحارة هو ضرب من المجازفة، خوفا من التسممات الغذائية الواردة جدا وضربات الشمس القاتلة التي قد تصيب المدعوين من كبار السن والأطفال وحتى العرسان، فكل التحضيرات التي تتطلبها مناسبة الزفاف قد تتضاعف، وتكلف العائلات مصاريف كبيرة مثل وسائل التبريد على غرار الثلاجات والمبردات، التي من شأنها أن تحافظ على المواد الغذائية التي تفسد بسرعة إن بقيت دقائق من دون تبريد، ناهيك عن الطلب المتزايد للضيوف على استهلاك المواد المثلجة بما فيها الماء، والجلوس في قاعات مكيفة، وهذا ما قد لا تستطيع معظم العائلات الميسورة توفيره بالصورة الكافية، ما قد يوقع أصحاب العرس في حرج أمام المدعوين الذين يأتون أصلا للراحة وليس للمتاعب، ناهيك عن المعاناة التي قد تجد العروس والنساء بشكل عام في الحفاظ على تسريحة الشعر التي تعتبر من الأساسيات في إظهار أناقة العروس، أين يقف مجفف الشعر تقول إحدى النساء عاجزا أمام الرطوبة والحرارة في الحفاظ على تسريحة الشعر، وحتى في ثبات الماكياج، كلها أسباب وغيرها _ تقول الكثير من العائلات _ دفعت بها إلى تأجيل حفلات الزفاف إلى الأشهر المقبلة، واستغلال الصيف لقضاء أيامه قرب شاطئ البحر.

مقالات ذات صلة