الحراس يرغمون الجزائريين المحتجزين بمالطا على تنظيف المراحيض
وسط غموض في ساعة ترحيلهم، أو فك قيدهم من المحتجز الذي مازالوا فيه في قلب العاصمة المالطية غير بعيد عن المطار، لليوم الرابع على التوالي، قال زوال أمس الأحد المحتجز لزهر من قسنطينة، إنه قرر أنه بمجرد عودته إلى الجزائر أن يرفع عددا من الدعاوى القضائية وتدويل قضية الإهانات التي تعرض لها في مالطا، منذ أن وطئت قدماه مطار هذا البلد الذي يزوره لأول مرة ولآخر مرة أيضا.
أكد المحتجز لزهر أن حراس المحتجز والقائمين عليه قاموا صباح أمس منذ الساعة السابعة، بإجبار الجزائريين رفقة بقية المحتجزين من جنسيات إفريقية من ليبيا وتشاد وتونس على كنس وتنظيف المحتجز، وحتى دورات مياهه، وبعد أن رفض الجزائريون هددوهم بالسجن الطويل.
وقال بعض المحتجزين، الذين اتصلت بهم “الشروق اليومي” إن الأمر لا يطاق، وإنهم صاروا يحمّلون المسؤولية للسلطات المالطية وحتى الجزائرية التي لم تتحرك بالرغم من أنهم لم يرتكبوا أي ذنب.
فالسفارة المالطية في العاصمة الجزائرية، منحتهم التأشيرة وسافروا عبر وكالات سياحية معترف بها، من طرف الدولة الجزائرية. وبين من طالب بالعودة السريعة إلى أرض الوطن لأجل متابعة الأطراف المتورطة في هاته الفضيحة أو الإهانة، ومن يريد ألا تضيّع أمواله لأنه سافر من أجل السياحة ودفع مبالغ لا تقل عن العشرة ملايين سنتيم، تنتظر السلطات المالطية موعدا لرحلة نظامية وأيضا وجود أماكن لترحيل الجزائريين، وقد يكون اليوم الاثنين إن توفرت الأماكن طبعا.
أما المحتجزة الجزائرية العاصمية صباح، البالغة من العمر 38 سنة، فقد عاشت ليلة أحد سوداء كما قالت لـ “الشروق اليومي”، في الطابق العلوي من المحتجز، بعد أن وقع عراك دامٍ بين مهاجرات سريات من الساحل الإفريقي، ففرت بجلدها وقالت إنها رفضت أن تتحول إلى منظفة في محتجزات المهاجرات غير الشرعيات وهي التي دفعت أموالها لأجل أن تقوم برحلة سياحية، رغم التهديدات التي تلقتها من حراس المحتجز، وأبى الأربعة عشر سائحا جزائريا المحتجزين، إلا طلب تدخل وزارة الخارجية الجزائرية والمنظمات الحقوقية التي وصفوها بالمقصرة تجاههم مند صباح الخميس تاريخ احتجازهم.
أما عن الطعام المقدم إليهم فقالوا إنه غير لائق تماما وهو يقدم للحراقة الأفارقة، وجاء رفضه لمواصلة الإضراب عن الطعام أولا وثانيا لأنه غير حلال ولا يصلح حتى للحيوانات حسب تعبيرهم.