الحرب الباردة تتواصل بين روراوة وحياتو
تتواصل الحرب الباردة بين رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ورئيس الكنفدرالية الإفريقية للعبة، الكاميروني عيسى حياتو، بعد أن غاب الأول عن اجتماعات اللجنة التنفيذية للهيئة الكروية، التي جرت نهاية الأسبوع الماضي بالعاصمة المصرية القاهرة.
طرح غياب رئيس الفاف عن اجتماعات القاهرة تساؤلات كثيرة، بالنظر لأهميتها، حيث كانت مخصصة لتحديد موقف الكاف من انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، المقررة في 16 فيفري من العام المقبل، وحسب مصدر عليم فإن رئيس الفاف محمد روراوة فضل قضاء إجازة بإيطاليا، على حضور اجتماعات تنفيذية الكاف رغم أنه يعتبر أحد أعضائها الفاعلين منذ العام 2004، بالمقابل سيحضر رئيس الفاف اجتماعات اتحاد شمال إفريقيا التي ستجري بالمغرب ما بين 12 و14 أوت الجاري، بالرغم من أن نشاطات هذا الاتحاد تكاد تكون منعدمة.
وقال متابعون، بأن للأمر علاقة بالحرب الباردة القائمة بين رئيس الفاف والعجوز الكاميروني، منذ بلوغ مسامع رئيس الكاف نية الجزائري في الإطاحة به من عرشه، ما أفرز الكثير من المستجدات التي أثرت على علاقة الرجلين، والتي كانت إلى وقت قريب “سمن على عسل”، فانتقم حياتو من صديق الأمس بحرمان الجزائر من تنظيم إحدى بطولتي كاس أمم إفريقيا 2019 و2021، وسحب روراوة ترشحه لتجديد عضويته في اللجنة التنفيذية للفيفا، قبل أن يعود حياتو ويحرم الجزائر مجددا من تنظيم دورة العام 2017 التي منحها لبلاد صديقه الرئيس الغابوني علي بونغو.
وولّد الأمر سخطا كبيرا بلغ إلى أعلى هرم السلطة في الجزائر، وتعالت الكثير من الأصوات تندد بالظلم الذي تعرض له ملف الجزائر، وتطالب بضرورة رد الدين للكاميروني، ويبدو أن الأمر في طريقه للتجسيد، بداية من “مقاطعة” رئيس الفاف لأحد أهم اجتماعات اللجنة التنفيذية للكاف التي أرجأت الفصل في اتخاذ قرار بشأن موقفها من انتخابات الفيفا، إلى اجتماعاتها المقبلة في نهاية شهر أكتوبر القادم، في ردود أفعال أخرى من الطرفين، خاصة من جانب الكاميروني، الذي يقلقه كثيرا التقارب الحاصل بين روراوة وعدوه اللدود، الفرنسي ميشال بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والذي يبدو مرشحا فوق العادة للظفر بمنصب رئاسة الفيفا خلال الانتخابات القادمة.