الجزائر
الزوج ممنوع من دخول الجزائر والزوجة ممنوعة من دخول ليبيا

الحرب تشتت شمل عائلة جزائرية ـ ليبية من خمسة أفراد

الشروق أونلاين
  • 14784
  • 0
الأرشيف
السيدة سعاد تستنجد بالمسؤولين الجزائريين والليبيين

هي عائلة جزائرية ليبية متكونة من خمسة أفراد، أم جزائرية تدعى سعاد بوعنينبة وزوج ليبي يسمى سعد أدم أحمد سنوسي وثلاثة أطفال أصغرهم بنت حديثة الولادة، فرّق بينهم القدر بعد اجتماع، فلا الوالد قادر على الرجوع إليهم في الجزائر ولا هم مسموح لهم باللحاق به إلى ليبيا.

“الشروق” دخلت بيت هذه العائلة بحي السعيد بوصبع بالحروش بولاية سكيكدة، أين استمعت إلى حديث الأم الممتزج بالدموع حيث  التقت زوجها الليبي في سنة 2007 بالأراضي الليبية، وتم عقد قرانهما هناك طبقا للقوانين المنصوص عليها وبمصادقة سفارة البلدين وكذا الخارجية.

وتم خروج الزوجة إلى ليبيا بجواز سفر مستخرج عن دائرة الحروش بسكيكدة بطريقة طبيعية كما تم تقييد جميع البيانات في القنصلية الموجودة يومئذ بمدينة “سبها”، وبقيت العائلة طيلة السنوات الأولى من الارتباط تتنقل بين الجزائر وليبيا، بمنتهى السهولة إلى أن ساءت الظروف الأمنية في ليبيا، فتحولت  القنصلية من سبها إلى العاصمة طرابلس، وحولت إليها جميع الملفات والوثائق وأبلغت العائلة بأن ملفها قد وصل إلى السفارة الجديدة على أحسن ما يرام، وفي تلك الأثناء أرادت الزوجة أن تحصل على الجنسية الليبية فطلبوا منها إحضار عدة وثائق من بينها جوازات السفر، وعقد الزواج والدفتر العائلي، فقامت باستخراجها من الجزائر لكنها فوجئت حين عودتها إلى ليبيا، بأن السفارة في طرابلس قد أغلقت فعادت إلى أرض الوطن.

وفي سنة 2012، لما أرادت الأم الخروج إلى ليبيا كان جواز السفر قد امتلأ عن آخره بالأختام مما اضطرها إلى إعادة تجديده، غير أن الإدارة بالحروش لم تعطها الوثائق المتعلقة بالزواج نظرا لأن قنصلية سبها لم تقم بإرسال شهادة إثبات الزواج إلى البلدية الأصلية للسيدة، حسب ما تنص عليه القوانين مما جعلها تفقد الحق كذلك في الحصول على الجنسية كما بقيت شهادة ميلادها تثبت أنها غير متزوجة  أصلا .

والإشكال الآخر أن الزوج قد خرج من الجزائر خلال سنة 2016 من أجل أن يجدد جوازه في ليبيا لكنه أوضح لنا في اتصال هاتفي به أن  استخراج الوثائق في ليبيا، قد تعقد  وصار من المستحيلات تجديد الجواز والرجوع إلى الجزائر، هذا علاوة على توقيف راتبه الشهري، مما جعله يعتمد على ما تقدمه له الجمعيات الخيرية من أكل ومأوى.

ليبقى الأبناء هنا رفقة أمهم في حالة معيشية مزرية، لاسيما في غياب منصب شغل للأم، ويبقى الوالد متطلعا إلى يوم تشرق فيه الشمس على بلاده من أجل تسوية وضعه والعودة إلى زوجته وأطفاله الثلاثة.

وفي انتظار الفرج ترفع الأم عبر جريدة الشروق اليومي، نداءها إلى مسؤولي البلدين عسى أن تجدا حلا ينهي معاناتها ومعاناة أبنائها.

مقالات ذات صلة