العالم
المتحدث السابق باسم الأمم المتحدة عبد الحميد صيام لـ"الشروق":

الحرب في غزة لن تتوقف إلا بعجز إسرائيل عن كسر ظهر المقاومة

عبد السلام سكية
  • 1177
  • 0
ح.م
عبد الحميد صيام، أكاديمي فلسطيني

إسرائيل تود إنهاء حق العودة للفلسطينيين بتدمير الأونروا
أمريكا جعلت إسرائيل دولة فوق القانون
الجزائر قامت بدور عظيم في مجلس الأمن
خبث فرنسي يعيق تقرير المصير للصحراويين

عبد الحميد صيام، أكاديمي فلسطيني مرموق، يعرف كواليس ما يحدث داخل البيت الزجاجي في نيويورك، بحكم عمله مع الأمم المتحدة لمدة 25 سنة، حيث شغل فيها عدة مناصب من بينها ناطقا باسم الأمم المتحدة، وناطقا باسم بعثات أممية كما هو الحال مع البعثة الأممية للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو”، يتولى حاليا الأستاذ عبد الحميد منصب محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتجرز في نيوجرسي الأميركية.
في هذا الحوار مع “الشروق”، يتحدث صيام عن التعطيل المتعمد في مجلس الأمن بسبب المواقف الأمريكية عن إحداث انفراجة في حرب الإبادة الصهيونية، ويصف الكيان الصهيوني بأنه “دولة فوق القانون بسبب أمريكا”، وخلفيات مسعى دولة الاحتلال القضاء على المنظمة الأممية “الأونروا”.
ويكشف صيام عن الدور المشبوه لفرنسا في تمديد عمر الاحتلال المغربي للأرض الصحراوية، وعن خبايا التطبيع المغربي مع دولة الاحتلال، ويشيد بالدور الجزائري الذي لعبته في مجلس الأمن ويخص بالذكر ممثلها السفير عمار بن جامع.

سنة ثانية من حرب مدمرة في قطاع غزة امتدت إلى لبنان، دون أن يتم حلها على مستوى الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، هل الأمر متعلق بعدم وجود آليات أو مواقف لدول معينة تمنع ذلك؟
نحن الآن في السنة الثانية من الحرب على غزة، ولم تتوقف هذه الحرب، الحقيقة أن الآليات موجودة وكان ممكنا أن تتوقف الحرب لو اتخذ مجلس الأمن قرارا تحت الفصل السابع كما فعل في صراعات أخرى مثل العراق والبوسنة والكونغو وتيمور الشرقية ونزاعات أخرى.
عندما يتخذ مجلس الأمن قرار وفق البند السابع يمكن تنفيذه، مجلس الأمن اتخذ أربعة قرارات لوقف إطلاق النار لكنها لم تنفذ جميعها، لأن هنالك دولة تحمي الكيان الصهيوني تتمتع هذه الدولة بحق الفيتو وهي قوية ونافذة ومهيمنة لذلك تحتمي إسرائيل بهذه الدولة تحت ظلها دبلوماسيا وتحتمي تحت ظلها عسكريا واستخباراتيا وماليا.
لذلك لا نتوقع أن تتوقف هذه الحرب إلا إذا اقتنعت إسرائيل وأمريكا أنهما غير قادرتين على الانتصار الحاسم والنهائي في تلك اللحظة وعندما تعجز إسرائيل عن كسر ظهر المقاومة الفلسطينية واللبنانية يمكن أن تتوقف الحرب، كما توقفت الحروب الأخرى في فيتنام والجزائر وجنوب إفريقيا وغيرها.

كيف تقرأ إعلان دولة الاحتلال أن الأمين العام للأمم المتحدة شخص غير مرغوب؟
الأمين العام للأمم المتحدة أصدر بيانا يدين ما قامت به إيران يوم الفاتح أكتوبر لما قصفت إسرائيل بأكثر من 200 صاروخ، دون أن يذكر إيران لذلك احتجت إسرائيل بشدة على هذا البيان الذي اعتبرته ضعيفا وحاول أن يغطي على من قام بالقصف على إسرائيل، وفي اليوم التالي كان فيه اجتماع لمجلس الأمن بتاريخ 3 أكتوبر وقام الأمين العام بإدانة ما قامت به إيران بالاسم، وتم ذلك بعدما أعلنته إسرائيل إنه شخصية غير مرغوب فيها، ومع هذا عندما قامت إسرائيل بالرد على إيران لم يُدن الأمين العام إسرائيل بالاسم ورغم هذا سكتت إيران.
لذلك هنالك ازدواجية في المعايير حتى في مواقف الأمين العام للأمم المتحدة، غوتيريش في مواقفه كثيرا ما يدين الفعل دون أن يذكر الفاعل، في كثير من البيانات الصادرة حول المجازر التي حصلت في غزة الأمين العام يدين قتل المدنيين دون أن يذكر الفاعل، وهذا ما نحتج عليه نحن هنا في الأمم المتحدة لماذا لا تذكر الفاعل؟ الفاعل معروف وليس سرا.

ماذا عن حظر عمل منظمة الأونروا، ماذا يترتب على هذه الخطوة؟
أقر الكنيست يوم 28 أكتوبر حظر عمل الأونروا في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وذلك داخل الكيان الصهيوني وهذا هدف قديم للكيان الصهيوني.
وحاول منذ العام 2002 أن يلبس التهم الكثيرة للأونروا والإساءة إلى سمعتها وهي أعزم مؤسسة إنسانية ناجحة، لها 30 ألف موظف يعملون لخدمة اللاجئين 5.5 مليون لاجئ فلسطيني.
في هذه المرة إسرائيل خطت خطوة متقدمة وهي تدميرها تدميرا كاملا واتهامها أنها متآمرة مع حماس وأن موظفيها يشتغلون مع حماس وهم يأخذون رواتبهم من الأونروا طبعا هذه التهم لم تثبت، وهو ما ذهبت له اللجنة الأممية التي حققت في المزاعم الإسرائيلية.
كانت هنالك مجموعة من الموظفين لا يزيد عددهم عن 7 قد تكون لهم علاقات عادية مع حماس، لأن حماس في غزة كيان ودولة والتعامل مع حماس في غزة أمر ضروري وتفرضه الظروف.
لنفرض أن هنالك موظفا أو اثنين تعاملا مع حماس هل تقوم بتدمير كل المنظمة التي تعمل في سوريا ولبنان والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة والقدس؟ هذا هدف غير مقبول، كما قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني الهدف هو تدمير هوية اللاجئ الفلسطيني وإلغاء قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يحملون الهم الفلسطيني ويقاتلون تاريخيا من أجل فلسطين. اللاجئون هم من فجر الثورة الفلسطينية وهم الذين يقاتلون والمخيمات هي نواة النضال ضد الاحتلال الصهيوني.
إسرائيل تود تدمير هذه المنظمة وتدمير حق العودة للفلسطينيين الذي أٌقر في الأمم المتحدة العام 1948، هدفها ليس تدمير الأونروا ككيان لكن الهدف تدمير هوية اللاجئين الفلسطينيين، الوكالة أقرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1949 عبر القرار 302 ولا تلغيها إلا الجمعية العامة، مع التأكيد أن تأييد الأونروا داخل الجمعية العامة ازدادت في السنوات الأخيرة وخاصة بعدما قطعت أمريكا تمويلها للمنظمة.
التصويت لصالحها زاد مثلا سنة 2016، صوتت 160 دولة لصالح تجديد ولاية الأونروا في 2023 وصل العدد إلى 173 دولة.
هذه المحاولات لتدمير الأونروا لن تنجح، ولكن يجب أن تكون هنالك بدائل وتكون هنالك دول عربية تقوم بتمويل النقص في ميزانيتها وهذا أمر ضروري جدا، وللعلم فالجزائر لأول مرة السنة الماضية قدمت مبلغ 15 مليون دولار إضافي لتمويل الأونروا، وأعتقد أن الجزائر ستزيد من مساهمتها لسد عجز بعد وقف أمريكا لمساهمتها خاصة بعد وصول ترامب لسدة الحكم.

لحد الساعة لم يتم تفعيل قرارات محكمة العدل الدولية، والجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف ضد نتنياهو وغالنت، هل يمكن حدوث تمرد على القانون الدولي من طرف دولة الاحتلال؟
قرارات محكمة العدل نسميها آراء قانونية ولكن حسب الدستور كل دولة عضو في محكمة العدل تلتزم بتلك الآراء القانونية، هنالك إلزام في تنفيذ القرارات لكن القصة تتكرر بأن إسرائيل فوق القانون وهنالك دول تحميها.
وعندما تدير ظهرها للآراء القانونية والاستشارات الصادرة عن المحكمة لا أحد يعاقبها ولا أحد يفرض عقوبات عليها.
أريد أن اذكر أن هنالك قرارا من العدل الدولية سنة 2004 بوقف بناء الجدار وتفكيكه وتعويض الفلسطينيين المتضررين ممن خسروا أراضيهم، ولكنها ضربت به عرض الحائط، كما ضربت عرض الحائط المجموعات الثلاث الاحترازية التي أصدرتها العدل الدولية فيما يتعلق بالحرب على غزة، وما زالت هنالك قضايا أخرى، وهنالك رأي قانوني جديد في موضع الاحتلال صدر عن المحكمة بتاريخ 19 جويلية في موضوع الاحتلال الذي يقر أن الاحتلال غير شرعي ويجب أن ينتهي فورا وعلى المستوطنات أن تتفكك وأن يعود المستوطنون إلى منازلهم وأن يعوض الفلسطينيون الذين خسروا أراضيهم، لكن إسرائيل دولة فوق القانون، لأن هنالك دولة وأكثر من دولة تحمي هذا الكيان المغتصب المجرم.

مع الإدارة الجديدة في البيت الأبيض بقيادة ترامب، هل من المتوقع أن تواصل على نفس المواقف التي كانت عليها إدارة بايدن؟
بالنسبة لإدارة ترامب لا أتوقع إلا السوء، فالتجربة في الولاية الأولى سيئة، خاصة في القضية الفلسطينية وهو أول رئيس ينقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس واعترف بالقدس عاصمة موحدة ودائمة لإسرائيل، واعترف أن الجولان لا يتجزأ من إسرائيل وقطع تمويل الأونروا وقطع جزءا من تمويل السلطة الفلسطينية، وكذلك قدم حلا وهو صفقة القرن التي لا تعطي الفلسطيني أي حق وجر أربع دول نحو التطبيع.

هل فُرض عليها أم وجدت الذريعة؟
كانت لديها الرغبة في ذلك، ولكن ترامب سهل لها وأعطاها الغطاء، في هذه الدورة لا نتوقع إلا الأسوأ، انطلاقا من التعيينات التي قام بها، وهي تعيينات خطيرة جدا، تعيينات تشير إلى أن ليس أمريكا أولا، بل إسرائيل أولا.
مثلا تعيين مايك والتز مستشارا للأمن القومي، وكذا إليز ستيفانيك سفيرة في الأمم المتحدة هي من أنصار إسرائيل، وكذلك السفير الجديد في إسرائيل مايك هاكابي الذي لا يعترف أن هنالك شعبا فلسطينيا، ولا يعترف أن هنالك ضفة غربية، بل يسميها كما تسميها إسرائيل “يهودا والسامرة”.
البداية سيئة، فكيف نتوقع الخواتم، ستكون أسوأ ولا اعتقد أنه سيقدم للفلسطيني شيئا، قد يعلن وقف إطلاق النار بشروط إسرائيلية بحيث يعود كل الرهائن إلى إسرائيل ولا يقدم للفلسطينيين أي شيء حقيقي، وهذا يعتمد على مواقف الدول العربية، إذا كانت هنالك مواقف جادة، خاصة من الدول الأساسية القريبة من مناطق الصراع كمصر والأردن والسعودية، هذه الدول إذا أخذت مواقف جادة ممكن أن تغير في مجرى سياسات ترامب، إما إذا بقيت في مثل هذه الرخاوة فلا نتوقع إلا الأسوأ.

كيف ترى التحركات الدبلوماسية الجزائرية في مجلس الأمن وهي العضو غير الدائم؟
الجزائر اعتقد أنها قامت بدور عظيم وما زالت تقوم بهذا الدور، وهنالك سنة أخرى تنتظر الجزائر لمزيد من الإنجازات.
لقد قامت بدور كبير في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، لا يكاد يكون هنالك أسبوع وإلا وتكون هنالك دعوة طارئة لمجلس الأمن تقوم بها الجزائر، أحيانا مدعومة من المجموعة التي تسمي نفسها ثلاثة زائد واحد “الجزائر، سيراليون والموزمبيق وغويانا”.
وهذه المجموعة تعمل مع بعضها البعض، وقد استطاعت الجزائر أن تأخذ قرار وقف إطلاق النار في رمضان، وكذلك تلعب دورا في تسليط الضوء على الوضع الإنساني المنهار، وقد عقدت مؤخرا جلسة خاصة حول قضية الجوع في غزة.
وخطابات السفير عمار بن جامع قوية ومحكمة تحتوي على محاججة إنسانية وسياسية وقانونية، وأهم ما يقوله “لا تقل لي أن تؤيد وقف إطلاق النار وتقدم السلاح، فمن يريد وقف إطلاق النار لا يقدم السلاح لإسرائيل”.

هل من الوارد تصحيح ما يسمى بالخطأ التاريخي ضد إفريقيا بمجلس الأمن ومنحها مقعدا دائما؟
هذه قضية أخرى تهتم بها الجزائر، إنصاف إفريقيا، فهي مظلومة في مجلس الأمن بمعية أمريكا اللاتينية، وكذلك آسيا.
العالم كما تشكل سنة 1945 بوجود خمس دول ذات عضوية دائمة في مجلس الأمن تغير كثيرا ويجب أن يتغير ويُعاد إصلاح مجلس الأمن بتوسيع التمثيل الجغرافي لإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، الجزائر تُعبر عن مظلومية القارة الإفريقية، وتدعو إلى إنصاف إفريقيا بإضافة عضوين دائمين، هل الأمر ممكن الحدوث؟
حسب قوانين ومواثيق الأمم المتحدة، الأمر ليس سهلا، كونه يحتاج إلى تغيير في الميثاق ويحتاج إلى موافقة الدول الخمس دائمة العضوية، ليس فقط في مجلس الأمن ولكن في برلماناتها كذلك، أي لا يجوز فقط تغيير الميثاق في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة /ثلثي الأعضاء/ إضافة إلى برلمانات الدول الخمس، لهذا موضوع إضافة عضو أو اثنين بشكل دائم، صعب جدا، بل شبه مستحيل، إلا إذا حدث توافق بين الدول دائمة العضوية.

الملف الصحراوي عمر طويلا ولم يجد سبيلا للمضي نحو منح الصحراويين حق تقرير المصير، هل نفس الجهة التي عطلت الحل في القضية الفلسطينية هي من تعطله؟
تعطيل ملف الصحراء الغربية، هو مثل تعطيل قضية قبرص وفلسطين وكشمير، عندما يكون النزاع بين طرفين وتكون دولة عضو دائم في مجلس الأمن تدعم طرفا على حساب طرف آخر فمن الصعب أن نجد الحل.
الحلول في مجلس الأمن تتم عندما يكون هنالك توافق بين الأعضاء الخمسة في مجلس الأمن، كما حصل في قضية تيمور الشرقية وسيراليون وليبيريا ونيكاراغوا وغواتيمالا والسلفادور وناميبيا وجنوب إفريقيا وكمبوديا، كان هنالك توافق وكان هنالك حل، ولكن عندما لا يكون هنالك توافق والمواقف الدولية ليس بالضرورة تعبر عنها قرارات مجلس الأمن، فكل قرارات مجلس الأمن حول الصحراء الغربية وتعتمد بالإجماع، لكن النوايا مختلفة تماما.

هل هنالك تأثير قانوني من الإعلان الفرنسي الذي عبَر عنه الرئيس ماكرون بدعم الطرح المغربي في الملف الصحراوي؟
فرنسا لعبت دورا أساسيا منذ 2007 بتدمير الأساس الذي أقيم عليه حل قضية الصحراء الذي اعتمد سنة 1991، التدمير تم عندما لم تعد قرارات مجلس الأمن التي اعتمدت بين 1991 و2007 تُذكر حتى في القرارات اللاحقة.
نصوص القرارات التي تعتمد حول الصحراء الغربية نصوص غريبة وغامضة وغير معقولة ولا يمكن تطبيقها، فكيف يمكن التوافق على حل بين الأطراف بالإجماع، وهذا الحل يكون دائما عادلا وسلميا وبالتوافق ويضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، كيف يمكن ذلك؟ غير ممكن، وهذه لعبة فرنسية بدأتها منذ 2007 هي الدولة الأساسية التي تدعم حق المغرب منذ البداية، وأصلا فكرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب سنة 2007 هي فكرة فرنسية وليست فكرة مغربية.
وفي نفس الوقت عام 2007، قدمت حركة البوليساريو مشروعا لإجراء استفتاء وتقرير المصير، ولكن مجلس الأمن وبضغط من فرنسا، يرحب بالمبادرة المغربية ولا يذكر قط المبادرة الصحراوية، وهذا انحياز للمغرب.
وعندما كانت هنالك محاولات لتعديل بعض هذه الصيغ يكون هنالك نوع من الجمود ولا تلتزم الأطراف ويتم التنازل حتى يصدر قرار مجلس الأمن بالتجديد لبعثة المينورسو، وهذا يحدث كل سنة تكون هنالك أزمة، حاولت بعض الدول أن تضيف مثلا قضية مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وبالطبع رُفض هذا تماما من طرف المغرب ومن الدول التي تحميه مثل فرنسا وأمريكا إلى حد ما.
وما دامت قضية الصحراء على جدول مجلس الأمن معناها أنها ليست محلولة حتى ولو اعترفت كل الدول بمغربية الصحراء.
تنتهي المشكلة تماما عندما يتخذ مجلس الأمن قرارا حاسما تحت الفصل السابع ويعتبر أن الصحراء الغربية جزء لا يتجزأ من المغرب، ولا يحدث أي فيتو ويتم إغلاق ملف المينورسو تماما، وهذا لا يعني أن الصراع لن يستمر، لكن من الناحية القانونية لو تم ذلك وهو مستحيل حينها يمكن أن نقول إنه تم حل المشكلة، أو أن تتم وحدة المغرب العربي كله موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا وتصبح بلادا واحدة وتلغى التأشيرات والحدود ويصبح جواز سفر مغاربي يتحرك المغاربة كلهم جميعا -سكان شمال إفريقيا- غير ذلك لا توجد حلول أخرى، يمكن يحصل اتفاق بين المغرب والصحراء الغربية كما حصل بين أيرلندا الشمالية وبريطانيا وبين أطراف النزاع في البوسنة التي وقعت اتفاقية دايتون ولكن في ظروف مختلفة تماما.

مقالات ذات صلة