الحرس البلدي في إضراب وطني
قطع وزير الداخلية دحو ولد قابلية، عطلته السنوية والتحق بمكتبه، بطلب من رئيس الجمهورية للنظر في ملف الحرس البلدي الذي تعرض للقمع من طرف قوات مكافحة الشغب ببئر خادم في مسيرته السلمية، حيث استقبل دحو ولد قابلية 4 ممثلين عن الحرس البلدي لدراسة مطالب الحرس البلدي.
وقال ممثلو الحرس البلدي الأربعة الذين استقبلهم وزير الداخلية وهم حكيم شعيب وعلى سكوري ولحلو عليوات زيدان حسناوي لـ”الشروق” أن الأعوان قدموا عريضة لرئيس الجمهورية، بمطالب سلك الحرس البلدي المهنية والاجتماعية، فيما أمر الوزير بتشكيل لجنة لدراسة المطالب التي رفعها الحرس البلدي ومن بينها التقاعد وجعله اختياريا ورفع المعاشات واحتساب منحة التغذية بأثر رجعي من 2008، وتخصيص منحة الاشعار بنهاية الخدمة.
وعرض ممثلو الحرس البلدي معاناتهم وتعرضهم للحقرة والتهميش والمفاضلة في المعاملة حيث شرحوا، كيف انهم يؤدون نفس المهام مع الجيش الوطني الشعبي لكن لا يستفيدون من أي امتيازات أبسطها التداوي في مستشفي عين النعجة العسكري، حيث طالبوا الوزير برد الاعتبار للسلك وخاصة للأعوان المحولين على المؤسسات العمومية الذين حولوا إلى أعوان تنظيف.
كما طالبوا بتحديد مهامهم والجهة الوصية خاصة ما تعلق بتبعيتهم للجيش الوطني الشعبي، حيث أبلغهم الوزير بأن الفصل في هكذا قرار يتعداه وهو من صلاحيات رئيس الجمهورية وحده، وبالمقابل طلب منهم تقديم عريضة لرئيس الجمهورية لحل السلك نهائيا أوالفصل في الجهة التي يعلمون معها.
ونقل المنسقون عن ولد قابلية لومه على المحتجين استعجالهم الخروج إلى الشارع كون أبواب الحوار مفتوحة، فكان رد الممثلين أنهم ظلوا في حركة مفرغة وذهاب وإياب مع الوزارة لمدة 16 شهرا دون أن تتحق مطالبهم.
وقرر قرابة 100 ألف عون من الحرس البلدي، الإضراب كلية تضامنا مع زملائهم الذين قمعتهم قوات مكافحة الشغب ببئر خادم، وأصابت واعتقلت العشرات منهم، مطالبين باعتذار رسمي عما حدث لزملائهم، كشرط لعودتهم إلى عملهم.
وقال ممثل الحرس البلدي لخضاري أحمد أن الأعوان على المستوى الوطني قرروا اضراب عن العمل، مشيرا إلى ان الحرس البلدي لم يتراجعوا عن مطالبهم ولن يعودوا إلى مناصبهم إلا إذا تلقوا اعتذارا رسميا من السلطات على ما تعرضوا له من طرق قوات مكافحة الشغب ببئر خادم.
وأكد المتحدث على أن أعوان الحرس البلدي لن يقبلوا بوعود أخرى مشددا على أنهم سيعودون إلى العاصمة في اعتصام آخر أكبر وأضخم إذا لم يتحصلوا على ورقة ممضاة من طرف الحكومة، تتعهد فيها بالاستجابة لمطالبهم وتطبيقها الفوري، وما عدا ذلك فهو مرفوض، وذلك في أجل أقصاه 6 أيام.
وعاد الهدوء ليلة اول امس الى بئر خادم بعد أن تم نقل الآلاف من الأعوان في الحافلات إلى مدينة البليدة أين يتواجدون حاليا مرابطين في انتظار تعليمات المنسقين.
وقد أصيب منسق الحرس البلدي حكيم شعيب على مستوى الرأس في المواجهات التي درات ببئر خادم، وأشار حكيم شعيب إلى أن المصابين بلغ عددهم ما بين 50 إلى 55 مصابا في حين نقل11 إلى المستشفى وتلقى الباقي الاسعافات بعين المكان، فيما طالب المتحدث بإطلاق سراح الموقوفين.