العالم
بعد رفضها في الشارع

الحريري يتراجع عن قيادة الحكومة اللبنانية الجديدة

الشروق أونلاين
  • 335
  • 0
أرشيف
سعد الحريري

أعلن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري الأربعاء أنه لن يكون مرشحاً لتشكيل الحكومة المقبلة في لبنان، عشية استشارات مخصصة لتكليف شخصية تأليف الحكومة، وسط انقسام سياسي حاد ومطالبة المتظاهرين بحكومة اختصاصيين.

وتحت ضغط حراك شعبي بدأ في 17 أكتوبر وبدا عابراً للطوائف والمناطق، قدّم الحريري استقالته في 29 أكتوبر، من دون أن يتم تسمية رئيس جديد للحكومة، رغم مطالبة المتظاهرين ونداءات دولية بوجوب الاسراع في تشكيل حكومة إنقاذ تضع حداً للتدهور الاقتصادي المتسارع.

وقال الحريري في بيان “منذ أن تقدمت باستقالتي قبل خمسين يوماً تلبية لصرخة اللبنانيين واللبنانيات، سعيت جاهداً للوصول إلى تلبية مطلبهم بحكومة اختصاصيين، رأيت انها الوحيدة القادرة على معالجة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة التي يواجهها بلدنا”.

وأضاف “لما تبين لي أنه رغم التزامي القاطع بتشكيل حكومة اختصاصيين، فإن المواقف التي ظهرت في الأيام القليلة الماضية من مسألة تسميتي هي مواقف غير قابلة للتبديل، فإنني أعلن انني لن أكون مرشحاً لتشكيل الحكومة المقبلة”.

وأكد في الوقت نفسه أنه سيتوجه للمشاركة في الاستشارات المقررة الخميس بعدما كان رئيس الجمهورية ميشال عون أرجأها مرتين آخرها الإثنين.

وكان الحريري طلب الإثنين تأجيل الاستشارات كونها كانت ستؤدي إلى “تسمية من دون مشاركة كتلة مسيحية وازنة فيها” بعد توجه الكتلتين المسيحيتين الأبرز، “التيار الوطني الحر” بزعامة عون وحزب “القوات اللبنانية”، لعدم تسميته في بلد يقوم نظامه السياسي على المحاصصة الطائفية، ما أعاد خلط الأوراق السياسية.

والحريري (49 عاماً) رجل أعمال دفعه اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق الملياردير رفيق الحريري في العام 2005 إلى دخول معترك السياسة، وبات يُعد الزعيم السني الأبرز في البلاد. وقد ترأس الحكومة ثلاث مرات منذ العام 2009، وواجه تحديات عدة آخرها الحراك الشعبي الذي أطاح حكومته، رغم طرحه ورقة إصلاحات اقتصادية لم ترض الشارع.
المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة