الحسن واتارا: هجوم عين أمناس يبرّر التحاق الجزائر بالحرب في مالي
دعا رئيس ساحل العاج، أمس، ومجموعة غرب أفريقيا “إيكواس”، الحسن واتارا، الجزائر وموريتانيا للتدخل المباشر في مالي إلى جانب القوة الإفريقية والدولية للقضاء على القوى الإرهابية في الشمال المالي، مشيرا إلى أن حادثة عين أمناس “تجعل هذه المشاركة مبررة بل ومطلوبة”.
وطالب الرئيس الإيفواري، أثناء انعقاد قمة الإيكواس، بضرورة “استمرار جهود بوركينافاسو لإيجاد حل مواز وعميق لجذور أزمة الشمال المالي عبر تشجيع الحوار”، مشيرا إلى أن “هذه الجهود ستستمر بالتوازي مع العمليات العسكرية”، داعيا إلى “تقوية المسار الديمقراطي في مالي وإبعاد الجيش عن العملية السياسية”.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، أمس السبت، في أبيدجان، قوة التدخل الإفريقية، المقدرة بـ 5300 جندي، إلى الانتشار “في أسرع وقت ممكن..” في مالي. وقال، لدى افتتاح قمة غرب إفريقيا، إن العملية العسكرية الفرنسية في مالي “لن تحل محل المهمة الدولية لدعم مالي”.
كما أعلنت فرنسا أن إجمالي عدد العسكريين الفرنسيين المشاركين في العمليات العسكرية في مالي بلغ 2500 جندى من بين مجموع 2900 جندي من المقرر التحاقهم تباعا قادمين من واجادوجو، ونيامي، وداكار. وقال وزير الدفاع، جون إيف لودريان، لقناة “فرانس 3” الفرنسية، أمس السبت، “على أية حال، ستتم تعبئة 4 آلاف عسكرى لهذه العملية الكبرى”، نافيا وجود عمليات برية في بلدة “ديابالي”، 400 كلم من العاصمة باماكو، والتي استولى عليها الإسلاميون الاثنين الماضي.
وفي الميدان، اعتبرت الاشتباكات الأخيرة في بلدة ديابالي بداية المواجهات البرية، فبعد إعلان وزارة الدفاع الفرنسية أن القوات المالية والفرنسية تمكنت من دخول كونا، بعد ثمانية أيام من سقوطها بيد المقاتلين التابعين لحركة أنصار الدين، قالت إن “الأوضاع في مدينة ديابالى غير واضحة، والمقاتلون الإسلاميون اختلطوا بالسكان”.
وفي المقابل، أعلنت مصادر في الجماعات الإسلامية المسلحة تمكنها من “إسقاط مروحية فرنسية”، خلال المعارك الأخيرة في مدينة كونا، مؤكدة أنها لم تنسحب من كونا، وإنما “أعادت الانتشار في منطقة غير بعيدة منها”، كما غادر المقاتلون الإسلاميون مدينة جابالي، بعد تعرضهم لقصف أثناء خروجهم من المدينة قتل فيه مقاتلان ودمرت سيارتان كانت الجماعات قد استولت عليهما من الجيش الحكومي في المدينة.
وفي هذه الأثناء، أمرت الخارجية الأمريكية عائلات موظفي سفارتها في باماكو، العاصمة المالية، بمغادرة البلاد، وأمهلتهم 30 يوما لتنفيذ الإجراء، محذرة الرعايا الأمريكيين من التوجه إلى داخل البلاد، مشيرة إلى أن المعارك جارية في الشمال والوسط، والوضعية السياسية غير مستقرة، مع فقدان الحكومة السيطرة على الأقاليم الشمالية، إلى جانب استمرار التهديد بعمليات الاختطاف. فيما أعرب مجلس جامعة الدول العربية المنعقد بالرياض، أمس، عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع الخطيرة في مالي.