الجزائر
البكالوريا فرقتهما العام الماضي بعد عشرين سنة مع بعض

الحسن ينجح في البكالوريا ويلتحق بتوأمه الكفيف الحسين بجامعة باتنة

الشروق أونلاين
  • 10727
  • 7
ح. م
التوأمان الحسن والحسين

عاد التوأم الكفيف الوحيد في الجزائر الحسن والحسين، ليجتمع منذ زوال أول أمس، عندما نجح الحسن فروج في شهادة البكالوريا بمعدل 11,60 في شعبة الآداب والفلسفة، ليلتحق بتوأمه الحسين فروج الذي نجح الموسم الماضي عندما فشل شقيقه التوأم وتفرقا حينها بعد عشرة دامت عشرين سنة كانا خلالها سويا في كل مكان، وقال الحسن لـ “الشروق اليومي”، أمس الخميس، بأنه يأمل في مواصلة دراسته في العلوم الإنسانية عكس شقيقه الذي اختار العلوم الاجتماعية، ونجح في الانتقال إلى السنة الثانية جامعي.

 الحسن أمضى الأيام الأخيرة قلقا على فرصة اللحاق بشقيقه في الجامعة، ولم يجد من عزاء سوى متابعة مغامرة المنتخب الجزائري في كأس العالم، حيث أصر على القول بأن المدرب الجديد للخضر يجب أن يكون من الكفاءات العالية، وسيكون الحسن رفقة توأمه الحسين مجبرين على قطع قرابة ستين كيلومترا بين الذهاب والإياب، بين البيت في قلب مدينة باتنة، وجامعة فسيديس، وفرحتهما أنهما سيتنقلان سويا إلى الجامعة كما كانا دائما، وينتظر الحسن إقامة حفلة بعد شهر رمضان لكل الذين ساعدوه في النجاح ومنهم بالخصوص زملاؤه وأساتذته في ثانوية عباس لغرور.

ويأمل التوأمان في اللحاق بشقيقهما الكفيف فيصل الذي تخرج من معهد الشريعة بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة هذا العام، ويساعدان والدهما الذي بلغ من العمر 74 سنة، وما زال يعمل لأجل التكفل بأولاده المكفوفين، حيث رزقه الله بـ 11   ابنا من بينهم سبعة مكفوفين، توفيت واحدة منهم وبقي ستة آخرين على قيد الحياة، أحدهم متزوج وهو مدير لدار الشباب بعين جاسر بولاية باتنة، وأخ أصغر كفيف يعمل في الإعلام الآلي وسادس تمكن من تسيير مقهى إنترنت بالرغم من أنه كفيف، ومرة أخرى عاد الحسن وضم صوته إلى صوت حسين طلبا في مساعدة والدهما المعذب ماديا لأجل تمكينه من أداء مناسك العمرة، ويبقى حلم الحسن أن يمتهن الصحافة بعد تخرجه، من أجل التطرق إلى المواضيع المعقدة والمشاكل التي يعاني منها المستضعفون في الدنيا. 

 

 

مقالات ذات صلة