التخريب طال 45 مؤسسة تربوية عبر الوطن
الحصيلة النهائية لخسائر الإحتجاجات على طاولة الحكومة غدا
يعرض وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، غدا في إجتماع لمجلس الحكومة، الحصيلة الوطنية للخسائر التي خلفتها موجة العنف والحرق والنهب التي أتت على ممتلكات عمومية وخاصة، فيما شرعت مصالح البلديات التي طال التخريب مؤسساتها التربوية في أشغال ترميم للمدارس والمتوسطات والثانويات، بصفة إستعجالية، حتى يتم تجهيزها مجددا، والحيلولة دون تمديد مدة تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التربوية بالولايات .
- وحسب مصادر “الشروق اليومي”، فإن وزارة الداخلية والجماعات المحلية أصدرت تعليمات، وجهتها لكل ولاة الجمهورية، تستعجلهم إيفادها بتقارير وافية عن حصيلة الخسائر، مع تحديد الظروف والملابسات التي جعلت هذه المباني في متناول المحتجين، في وقت أصدرت الداخلية أوامر، بالتعجيل في ترميم المؤسسات والمباني العمومية التي تعرضت للتخريب والنهب، خاصة تلك المؤسسات المعنية بضمان الخدمة للمواطنين، تتقدمها المؤسسات التربوية المتضررة من أعمال الشغب التي سجلت في بعض ولايات الوطن “استئنافا” للدروس، وحسب مصادرنا فإن عمليات التخريب طالت 45 مؤسسة تربوية، منها 21 ثانوية من مجموع 1900 و20 إكمالية من بين 5 آلاف مؤسسة و4 مدارس ابتدائية من بين 18 ألف مؤسسة.
- كما أكدت مصادرنا أن عملية التحاق تلاميذ الثانويات، صاحبتها إجراءات احترازية، مردها مخاوف من محاولات استثمار بعض الأطراف للوضع، لتهييج الشباب، واستغلال تجمعهم في عمليات تخريب جديدة وتكسير ونهب.
- ولضمان السير الحسن للدراسة سارعت الهياكل اللامركزية للتربية الوطنية، الى استدعاء مهنيين ومؤسسات صغيرة للقيام بالأشغال الضرورية لإعادة تهيئة المؤسسات المتضررة بغرض استقبال التلاميذ في أحسن الظروف الممكنة.
- في انتظار إنهاء عمليات الترميم وتجهيز المؤسسات التي نهب عتادها، بعتاد جديد، مجلس الحكومة المقرر غدا سيعود الى أحداث الشغب والاحتجاجات التي اجتاحت ولايات الوطن، وامتدت لأربعة أيام كاملة، في غالبية الولايات، كما ستحدد الحصيلة النهائية للخسائر المسجلة، خاصة وأن أيدي المخربين واللصوص مست مئات المؤسسات العمومية والممتلكات الخاصة، وقالت مصادرنا أن حصر الحصيلة النهائية سيمكن من تحديد الغلاف المالي الذي سيوجه لمسح مخلفات الأحداث والعنف الذي عرفته ولايات الوطن، تحت عنوان الاحتجاجات على وضع اقتصادي واجتماعي مزر، كانت الزيادات في الأسعار الأخيرة في عدد من المواد الغذائية الأساسية النقطة التي أفاضت الكأس.
- وأوضحت مصادرنا أن الخسائر التي لحقت بممتلكات الخواص ومحلاتهم، خاصة وأن اللصوصية طالت بشكل كبير وخاص المساحات التجارية للأجهزة الإلكترونية، ستتكفل بها وكالات التأمين، في حال كان مؤمنا عليها، وفي انتظار الحصيلة النهائية للخسائر التي سيكشف عنها وزير الداخلية والجماعات المحلية غدا في اجتماع الجهاز التنفيذي، استبقت منظمة أرباب العمل الجميع وقدمت حصيلة تقديرية للخسائر، قالت أنها فاقت 50 مليار دينار، وهو رقم يبدو كبيرا جدا.