الحقول والموانئ النفطية تحت سيطرة الجيش بقيادة حفتر
أكد مصطفى صنع الله، مدير الشركة الليبية للنفط، أن الموانئ والحقول النفطية، آمنة وهي تحت السيطرة الكاملة لقوات الجيش الليبي، وحرس المنشآت التابع للجيش الذي يقوده المشير خليفة حفتر.
وقال المتحدث، في تصريح خاص لـ “الشروق”، إنّ شركته لا تتعامل مع مليشيات خارجة عن القانون، وهي تخضع فقط وتتعامل مع قوات الجيش، الذي تدعمه الشرعية ممثلة في البرلمان الليبي، في طبرق، مشيرا إلى أن مليشيات الجضران حاولت فجر الأحد مهاجمة بعض الحقول النفطية، وفشلت في مخطط أجهضه الجيش، وتم استعادة السيطرة الكاملة للقوات الموالية لحفتر على الموانئ والهلال النفطي.
وأشار صنع الله إلى أنه إثر هذه الاشتباكات، التي كانت طفيفة، ولكن لضمان أمن وحماية الأرواح والممتلكات، تم تأجيل أول شحنة معنية بالتصدير أمس لساعات فقط، وسيتم استئناف الشحن اليوم الاثنين، رغم أن الاشتباكات بعيدة عنها بنحو 25 كم، إلا أن الإجراء وقائي وأمني فقط.
وعن الأضرار التي لحقت ببعض التجهيزات، جراء الاشتباكات التي حدثت أمس الأحد، قال صنع الله في معرض تصريحه لـ “الشروق”، إن الخزان الوحيد الذي أصيب به خلل قديم، وتم السيطرة عن الموقف، مشيرا إلى أن شركته فنية تقنية محضة تتعامل مع الشرعية الليبية، ممثلة في البرلمان الليبي في طبرق وما ينبثق عنه من مؤسسات.
وكانت قوات تابعة للقيادي، الموالي لحكومة الوفاق الوطني، إبراهيم الجضران قد هاجمت أمس، منطقة رأس لانوف السكنية، وسيطرت على الحقل النفطي، قبل أن تتدخل قوات حفتر وتستعيد سيطرتها على الموانئ والحقول النفطية، وتستمر الاشتباكات في المنطقة السكنية.
وأفادت مصادر خاصة بـ “الشروق” أن قوات الجضران تلقت دعما من بنغازي وطرابلس، بعد أن أعادت تجميع قواتها وتباغت قوات الجيش، التي رفعت حالة القوة القاهرة قبل أيام، وسلمت تسيير المنشآت النفطية للشركة الليبية للنفط التي يقودها صنع الله.
ولمعرفة حقيقة الصراع حول الهلال النفطي، من رؤية مستقلة، اتصلت “الشروق” بالخبير العسكري الليبي امحمد المجذوب، القيادي في جيش ليبيا السابق، الذي قال إن الصراع العسكري لا ينتهي، لأن المتحكمين في العاصمة الليبية طرابلس، يريدون إدارة معركة استنزاف طويلة، لضرب قوات حرس المنشآت النفطية، بقوات الجيش الليبي، وجضران حتى لو لم ينجح في السيطرة على الموانئ والحقول سيتجه إلى تنظيم حرب عصابات، ضد قوة الجيش هناك، وربما سيقوم بتخريب وتدمير الحقول والموانئ النفطية، لو تأكد أنه سيفشل في السيطرة عليهم، وقال المجذوب إن هناك قوة إقليمية في المنطقة هدفها تدمير وتخريب المنشآت النفطية الليبية مثل قطر والإمارات.
ولذلك، فإن الدولتين ستدعمان إذكاء الصراع، والمجتمع الدولي، في صورة إيطاليا وأوربا – يقول المتحدث- من الواضح جدا أنها تريد خروج قوات الجيش الليبي من منطقة الهلال النفطي، نتيجة للوعود السخية التي قدمها أحمد أمعيتيق لرؤساء شركات الغاز والنفط الأوروبية، وعلى رأسهم مدير شركة “إيني” الإيطالية كلوديو ديسكالزي.
وكانت قوات الجيش قد أعلنت في الـ11 من سبتمبر الجاري، سيطرتها التامة على منطقة الهلال النفطي، في معارك قال عنها المتحدث باسم العقيد أحمد المسماري لـ “الشروق”، إنها بيضاء وتمت دون قتال، بفضل رفع الغطاء الشعبي من القبائل في برقة على مليشيات الجضران، وأكد أن الجيش سيسلم المنشآت النفطية للشركة الليبية للنفط.