الحكم الدولي بلبرج: لكارن يمارس الجهوية وسأكشف الحقيقة دفاعا عن الحكام
خرج الحكم الدولي الأسبق بلبرج عن صمته، كاشفا الأسباب الجوهرية التي جعلته ينسحب من اللجنة المركزية للتحكيم ويفتح النار في الوقت نفسه على المسؤول الأول بلعيد لكارن، متهما إياه بشتى النعوت، خاصة أنه يمارس حسب بلبرج كل أساليب الجهوية والحڤرة والكيل بمكيالين ما تسبب في تحطيم عدة حكام يستحقون منحهم الشارة الدولية مثلما منح الأفضلية لحكام الغرب للتربع على الساحة، متسائلا عن سر تهميش بقية جهات الوطن مثل الشرق والوسط والغرب التي تتوفر على حكام في المستوى، أبانوا عن نزاهتهم وقدرتهم في تشريف الصفارة الجزائرية في كل المستويات وخلال المباريات الكبرى والحاسمة.
قضية الحكم سراج أخذت منعرجا خطيرا وكانت القطرة التي أفاضت الكأس
وقال بلبرج للشروق، معلنا أن المشكل الجوهري يعود أثناء تعيينه مراقبا للقاء أهلي البرج أمام اتحاد العاصمة، حيث قدم ملاحظات للحكم المساعد سراج مباشرة بعد نهاية اللقاء على ضوء بعض الأخطاء المرتكبة والتي وصفها بغير المبررة، مؤكدا في هذا السياق “قلت له هذا غير مسموح في هذا المستوى، خاصة انك حكم دولي، لقد ارتكبت أخطاء فادحة ويجب مراعاة هذا الجانب”، وأكد بلبرج أن كلامه انحصر في الجانب التقني، لكن مع الأسف حسب محدثنا فإن الحكم سراج أرسل تقريرا إلى لجنة التحكيم أشار فيه إلى تعرضه للشتم مصحوبة بألفاظ مشينة، وهو ما نفاه بلبرج جملة وتفصيلا، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم يتقبل تلقيه استفسارا من لكارن على خلفية التقرير الذي أرسله الحكم المساعد سراج، لتأخذ القضية حسبه منعرجا خطيرا، خاصة أنه لم يتقبل منح الأولوية لحكم كان يفترض أن يراجع نفسه على ضوء الملاحظات المقدمة له بعد إعلانه عن تسللات وصفها بغير العفوية والعديد من الأخطاء التي لا يرتكبها حكام دوليون ولا يتطلب السكوت عنها أيضا.
لكارن خرق القوانين بترقية حكام وحرمان آخرين من الشارة الدولية
وقال بلبرج أن الممارسات التي قام بها رئيس لجنة التحكيم بلعيد لكارن لا يتطلب السكوت عنها، مؤكدا أنه مستعد لمواصلة كشف الكثير من الحقائق للرأي العام، خاصة أن لكارن اخترق القوانين حسب قوله حين قام بترقية حكام في المدة الأخيرة دون معايير واضحة، متسائلا بالقول كيف يتم ترقية حكم فدرالي في مارس 2013 وفي مطلع 2014 تمنح له الشارة الدولية، مشيرا في هذا السياق أن مسؤول لجنة التحكيم لم يراع الجوانب الموضوعية، ناهيك عن الممارسات الخفية التي تعكس اختراقه للقوانين وعدم وضع النتائج على الكشوف حتى يكون الجميع في الصورة حتى يتأكدوا من طبيعة القرارات المتخذة ومدة منطقيتها.
وأوضح بلبرج أن لكارن ظلم عدة حكام يستحقون ترقيتهم إلى مستوى أفضل في مقدمة ذلك ميال الذي يعتبر حسب قوله أحسن حكم للموسم الثالث على التوالي، لكن لم تمنح له الشارة الدولية، حتى أن لكارن حسب محدثنا أراد الإساءة لميال من خلال وصفه بالجاهل، رغم أنه يتقن اللغة الفرنسية وموظف كفء في مجال عمله، وشار بلبرج أن هناك حكاما ذهبوا ضحية سلطة وظلم لكارن على غرار رحمين من رابطة باتنة الذي يستحق أن تمنح له فرصة إدارة مباريات في الرابطة المحترفة الثانية، والكلام ينطبق على كرابي من رابطة ورڤلة الذي تعرض للتهميش حسب بلبرج دائما، في الوقت الذي ذهب الحكم بهلول ضحية قرارات تعسفية رغم أنه يعد من أحسن الحكام حسب بلبرج، لكن لم يدر أي لقاء مباشر بعد عودته من فرنسا لأسباب إدارية، وفي سياق حديثه أكد بلبرج أن بلعيد لكارن يسعى إلى تكسير مشوار عدة حكام كبار في الساحة الوطنية والدولية على غرار بنوزة، حيمودي، بيشاري لأسباب تثير الكثير من التساؤلات حسب العضو المنسحب من اللجنة المركزية للتحكيم.
الحكام يخافون قول الحقيقة لتجنب الإقصاء من لكارن
وبخصوص رأيه في الاجتماع الذي عقده رئيس الاتحادية محمد رورارة مؤخرا مع الحكام، فقد وصفه بلبرج بالخطوة الهامة، مرجعا ذلك إلى رغبة رئيس “الفاف” في معرفة انشغالات الحكام، لكن في الحقيقة يصعب أن يطرحوا جميع المشاكل المطروحة، لأنهم حسب قوله يخافون قول الحقيقة رغم تذمرهم من الوضعية التي يمرون بها، مرجعا السبب إلى تجبنهم أي ردود سلبية تصدر من لكارن وتتسبب في عقوبات قاسية أو إقصائهم نهائيا من سلك التحكيم.
وفي ختام حديثنا معه، جدد بلبرج التأكيد على أنه سيواصل كشف مزيد من الحقيقة على خلفية الممارسات السلبية للكارن الذي عاث فسادا حسب قوله في قطاع التحكيم بسبب ممارسة الجهوية والحڤرة والكيل بمكيالين، وهو ما انعكس سلبا على سمعة حاملي الصفارة بالجزائر، مشيرا أن تصريحاته الإعلامية الغرض منها الدفاع عن التحكيم ودق ناقوس الخطر بغية تحرك جميع الجهات لتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب، معتبرا أن لكارن تسبب في تعفن سلك التحكيمو وعليه تحمل مسؤولية الوضع السائد.