رياضة
اتّهم قرباج ورئيس لجنة التحكيم بترتيب المباريات

الحكم بيطام يختار الانتحار الرياضي.. ويضع التحكيم الجزائري على فوهة بركان

الشروق أونلاين
  • 5331
  • 11
ح م
الصورة توضح العبارة التي كتبها الحكم بيطام على قميصه الداخلي

صنع الحكم المساعد محمود منير بيطام الحدث عشية الجمعة، أولا من خلال تصرفه النادر بنزع قميصه وإلقاء الراية أرضا، في الدقيقة الـ 27 من عمر المباراة أهلي برج بوعريريج وضيفه وداد تلمسان لحساب الجولة الرابعة من البطولة المحترفة الثانية، وثانيا عندما أطلق تصريحات نارية وتفجيره لقنبلة باتهامه علنا رئيس الربطة المحترفة محفوظ قرباج ورئيس لجنة التحكيم على مستوى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم خليل حموم، بمحاولة خدمة مصالح بعض الأندية على حساب أندية أخرى.

 وتختلف التحليلات والرؤى، في تفسير التصرفات السابقة من نوعها التي قام بها الحكم بيطام، فهناك من يعتبر ذلك صحوة ضمير منه جراء التجاوزات التي يعيشها سلك التحكيم فلم يقو على الاستمرار في معايشتها وهو غاض الطرف عنها، وبين من يراها مجرد ردة فعل من بيطام تجاه الاتهامات التي وجهها له رئيس لجنة التحكيم خليل حموم بتعاطي الرشوة.

وكتب بيطام على قميصه الداخلي عبارة “قرباج وحموم تاريخ من التلاعب” التي ظهرت بعد ان نزع قميصه، ليؤكد ذلك في تصريحاته النارية بقوله :”انسحبت من مباراة أهلي البرج ووداد تلمسان، وتركت التحكيم نهائيا لأنه أصبح لعبة قذرة في يد محفوظ قرباج وحموم “. كما كشف “أن قرباج طلب منه ترتيب مباراة نصف نهائي كأس الجزائر الموسم الماضي بين شبيبة القبائل، وشباب عين الفكرون، وأيضا ترتيب مباراة مولودية الجزائر وأولمبي الونزة في نفس المنافسة.

 وذهب بيطام بعيدا في اتهامه لرئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج من خلال، إدعائه أنه طلب منه الأسبوع الماضي مساعدة فريق عاصمي على حساب فريق عاصمي آخر لكنه رفض، فلم يتم تعيينه لذلك اللقاء، وذلك في إشارة إلى مباراة مولودية الجزائر ونصر حسين داي.

  واعترف بيطام أيضا، “بأنه شارك في إدارة بعض لقاءات لم يكن فيها التحكيم نزيها، خاصا بالذكر مباراة  الكأس الممتازة بين مولودية العاصمة وإتحاد الجزائر، ونصف نهائي كأس الجمهورية بين شبيبة القبائل وشباب عين الفكرون”. مشيرا إلى مؤامرة تحاك في الخفاء ضد فريق وفاق سطيف.

  ويرى المدرب الوطني الأسبق عبد الرحمان مهداوي، “أن التصرف الذي قام به الحكم بيطام وبعد ذلك إصراره على الإدلاء بتصريحات في غاية الخطورة، هو دليل على رغبته الكبيرة في الانتحار الرياضي والانسحاب نهائيا من سلك التحكيم، لأنه في لحظة ما نسي كل شيء وقرر الكشف عن حقائق مثيرة ضاق بها صدره”.

 وأضاف مهداوي الذي يشرف حاليا على العارضة الفنية لفريق مولودية سعيدة، في تصريح لإذاعة الجزائر الدولية السبت، ” أن التصريحات التي أدلى بها بيطام تكشف مدى عمق الأزمة والاوضاع التي يعيشها التحكيم الجزائري”.

 وبغض النظر عن مدى صحة التصريحات التي أدلى بها الحكم بيطام والذي فضل الانتحار رياضيا عن سابق إصرار وترصد، فإن الأمر المؤكد هو أن اختياره لهذه الطريقة لفضح بعض العيوب التي يعاني منها التحكيم الجزائري، وفي هذا الظرف الحساس والذي يتزامن مع تقديم الجزائر لملف ترشحها لنيل فرصة تنظيم كاس أمم إفريقيا 2019 أو 2021، فضلا عما خلفته حادثة مقتل اللاعب الكاميروني ألبيرت إيبوسي في صفوف شبيبة القبائل قبل اقل من شهر بملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو، كلها عثرات ونقاط تحسب على الجزائر لا لها، كما تضع التحكيم الجزائري على فوهة بركان، وهو الذي استرجع شيئا من بريقه في مونديال البرازيل الماضي بفضل الأداء الراقي للحكم جمال حيمودي الذي أدار 4 مباريات منها النهائي المصغر.

مقالات ذات صلة