رياضة

الحكم عويسي أدار نهائي”الكان” قبل أن يحلم الخضر بالنهائي

الشروق أونلاين
  • 1813
  • 0
ح.م

من غرائب تاريخ كأس أمم إفريقيا أن التحكيم الجزائري شارك وبلغ إدارة المباراة النهائية، قبل أن تنعم الجزائر بالمشاركة في هذا الحدث، وجرى هذا في دورة عام 1965 التي احتضنتها تونس، بفضل الحكم عبد العزيز شكايمي، وأدار الحكم الجزائري المباراة النهائية التي خسرتها تونس على أرضها في ملعب المنزه أمام غانا، من دون أن يؤثر الحكم الجزائري على مجرى اللقاء لصالح البلد المنظم، كما كان شائعا في الكرة الإفريقية.

ولكن التحدي الأكبر حدث مع الحكم عبد القادر عويسي، لأنه سافر إلى أدغال إفريقيا، ووجد نفسه حكما رئيسيا في اللقاء النهائي بين مالي والكونغو، وقبل أن تمنحه الكان شرف إدارة اللقاء النهائي، أدار عويسي لقاء في الدور الأول بين الطوغو وكينيا الذي انتهى بالتعادل بهدف في كل شبكة، ومن دون خطأ في مباراة نهائية مجنونة سيّر عويسي اللقاء بذكاء، حيث سجل دياكيتي لمالي هدفا أولا، ثم عدل للكونغو مبولو في الدقيقة 57 ، وأضاف نفس اللاعب هدفا ثانيا بعد دقيقتين، ليضيف الكونغولي مبيلي هدفا ثالثا في الدقيقة 63، وفي الدقيقة 75 أعاد تراوري هدفا ثانيا، حوّل المباراة في ربع ساعة الأخير إلى نار ملتهبة، وحاول الماليون تمثيل السقوط في عدة مناسبات والمطالبة بضربة جزاء، لكن الحكم عويسي حافظ على تركيزه وشرف الكرة الجزائرية التي كانت غائبة عن تلك الدورة التي جرت في الكامرون.

وضمّت مالي في تلك الدورة أساطير كروية منها ساليف كايتا وبوباكر وتوري، كما ضمّت الكونغو أساطيرها مثل ماتونغو وبيليكيتا، وضمت الجزائر أسطورة التحكيم عويسي، الحكم الذي تواجد كمساعد للحكم الرئيسي في أول لقاء نهائي عام 1963 في كأس الجزائر، وكان له شرف التحكيم في دورة الخليج العربي، حيث أدار عام 1976 مقابلة العراق للإمارات العربية المتحدة، وبعد نجاحه مُنحت له إدارة مباراة الكويت والعراق، ثم الكويت والسعودية، وقد اعترف المدرب الكونغولي أدولف بيبنزولو بنزاهة الحكم الجزائري ولم يبخسه مدرب مالي، وهو من جنسية ألمانية، حقه، واكتفى بالقول بأن الحظ فقط لم يسعفه ولا علاقة للتحكيم بخسارة مالي الكأس.

وإذا كان المنتخب الجزائري قد بلغ نهائي أمم إفريقيا مرتين خسر فيها الأولى عام 1980 في نيجيريا، وربح الثانية على أرضه، فإن حظه في بلوغ النهائي في الصافرة والبدلة السوداء، كان أوفر، من عام 1965 بفضل الحكم عبد العزيز شكايمي، وانتهاء بالحكم جمال حيمودي الذي أدار آخر نهائي في جنوب إفريقيا بين نيجيريا وبوركينا فاسو، ومرورا بالحكم الكبير عبد القادر عويسي، على أمل أن لا يحكم نهائي الدورة الحالية الحكم الجزائري المتألق عبيد شارف، لأن ذلك سيعني عدم وجود المنتخب الجزائري في النهائي، والكل يفضّل أن يكون الخضر طرفا فيه. 

مقالات ذات صلة