رؤساء المؤسسات يدعون إلى هدنة تشريعية لمدة خمس سنوات
الحكومة فشلت اقتصاديا رغم المداخيل التي فاقت 500 مليار دولار
انتقد خبراء اقتصاديون ورؤساء مؤسسات جزائرية، القيود الكثيرة التي تعترض تطور نشاط المقاولة، مشككين في قدرة السلطات على خلق 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة وتأهيل 20 ألف مؤسسة خلال الخماسي، نتيجة هشاشة المناخ الذي يحكم نشاط المؤسسة ويمنع تطويرها على الرغم من أنها تمثل 80 بالمائة من الثروة خارج قطاع المحروقات فضلا عن كونها أول مشغل بحوالي 1.7 مليون وظيفة مباشرة.
- وكشف، أمس، إبراهيم بن عبد السلام، رئيس معهد الامتياز للتسيير، خلال افتتاح المنتدى الدولي العاشر الذي ينظمه المعهد، أن العراقيل التي تعترض إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالجزائر تتطلب إجراء عملية جرد فورية لمواجهة الإشكالات الحقيقية من أجل توفير المناخ اللازم لحل مشكلة البطالة والنمو، ومن تم تمكين الاقتصاد الجزائري من تحقيق تنوع يضمن للمجموعة الوطنية مواجهة مرحلة ما بعد البترول بطريقة تضمن الأمن الوطني.
- وقال بن عبد السلام، إن المنتدى الدولي الحالي تم تخصيصه لبحث موضوع “تطوير وتثمين المؤسسة الصغيرة والمتوسطة، من أجل تنافسية أنجع للإقليم وقطاعات المشاط”، بغرض كشف نقاط الظل التي تعرقل الحكومة والمتعاملين الخواص في بناء نسيج مؤسسات صغيرة ومتوسطة تنافسية بإمكانها خلق ثروة حقيقية وبناء تنوع فعلي للاقتصاد الوطني، مضيفا أن الجميع في الجزائر مقتنع بأن حل الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية يكون من خلال المؤسسة الصغيرة والمتوسطة، لكن العراقيل الحالية وقفت عائقا أمام إقلاع حقيقي، لأن الحكومة والمتعاملين لم يتمكنوا بعد من تحديد مشاكل القطاع ولم يحددوا بعد بطريقة محكمة أي محيط تطور للمؤسسة.
- وكشف بن عبد السلام، أن المؤسسة الصغيرة والمتوسطة الجزائرية هي الأكثر هشاشة في المنطقة الاوروـ متوسطية على الإطلاق مما جعلها غير تنافسية داخليا وخارجيا وهو ما يمنعها من التصدير ومن الإحلال محل الواردات.
- وشدد رضا حمياني، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، خلال مداخلته على أن المقاولة الجزائرية تعيش وضعا هو الأصعب في المنطقة عموما، نتيجة التناقض الكبير بين التوازنات الكلية التي حققتها الدولة خلال السنوات الأخيرة والوضع الاقتصادي في الميدان الذي تطبعه مؤشرات رديئة للغاية، حيث يتوضح ذلك من خلال معدلات النمو الضعيفة رغم المبالغ الضخمة التي تم استثمارها، يقول المتحدث، الذي أوضح أن صادرات الجزائر التي تجاوزت 500 مليار دولار بين 2000 و2010، لم تسمح بحل مشاكل البطالة والتشغيل والعدالة في اقتسام الثروة والتبعية الخطيرة لقطاع المحروقات والتوسع المبالغ فيه في موازنة التسيير وحل مسألة كفاءة الاستثمارات والتغلب على مشكلة ضعف النمو، مشيرا إلى أن هذه المشاكل لن تحل قبل الذهاب فعلا نحو حرية المقاولة وعدم التفريق بين القطاع العام والخاص، والتوصل إلى توافق بين قطاع الأعمال والحكومة يضمن استقرارا تشريعيا كليا لمدة 5 سنوات على الأقل من أجل تحويل فعلي للاقتصاد والانتقال به من نموذج على الطريقة السوفيتية إلى اقتصاد تنافسي متنوع.
- وأكد البروفسور بوعلام عليوات، أن العراقيل الرئيسية التي يعاني منها أصحاب المؤسسات الجزائرية تتمثل أساسا في العراقيل السياسية والجبائية والضريبية وفشل النظام البنكي وضعف التكوين وغياب مدارس متخصصة وعدم استقرار الأسواق .