بسبب تراجعهم عن التزاماتهم بتركيب مصانع الإنتاج بالجزائر
الحكومة أقرت الضريبة عقابا للوكلاء الممثلين للشركات الأصلية المنتجة للسيارات
لجأت الحكومة، مؤخرا، إلى قرار فرض الضريبة على اقتناء السيارات الجديدة، والمتراوحة ما بين 5 إلى 15 مليون سنتيم، بشكل مباشر على المواطنين، قبيل عمليات الشراء لدى الوكلاء الممثلين الرسميين بالجزائر للشركات الأصلية المنتجة للسيارات، كإجراء عقابي ضد الوكلاء المخلين بالتزاماتهم السابقة الخاصة بتركيب مصانع الإنتاج بالجزائر.
-
أكدت مصادر موثوقة، لـ “الشروق اليومي”، أن وزير المالية، كريم جودي، وتنفيذا لقرارات حكومة أحمد أويحيى، باشر العمل بالتدابير الضريبية الجديدة، كإجراء “استعجالي” و”اضطراري” في نفس الوقت، لمواجهة تدفق سيارات صيغة الشراء بالتقسيط، التي غزت الطرقات الوطنية، حيث قالت نفس المصادر أن السلطات العمومية استندت في قرارها إلى تشبع الحظيرة الوطنية، وما رافقه من اختناق في حركة المرور، وبحجة الحد من التلوث، نتيجة عدد السيارات المرتفع بالحظيرة الوطنية.
-
وكشفت، ذات المصادر، أنه من أبرز الأسباب التي دفعت الحكومة، إلى اتخاذ قرار من ذات النوع _ الذي يثقل مجددا كاهل المواطن- هو امتناع ممثلي شركات السيارات المنتجين الأصليين _ الوكلاء- عن التزاماتها أمام السلطات العمومية، خلال حصولهم على حصتهم في السوق الجزائرية، مقابل إقناع الشركات الأصلية على بناء مصانع تركيب وإنتاج السيارات بالجزائر، في ظرف عامين، وهو ما لم يتجسد في أرض الواقع، وعليه، فقد لجأت الحكومة إلى اتخاذ تدابير ضريبية كمحاولة لوقف تدفق الزبائن على الوكلاء، وهو الإجراء العقابي للوكلاء ودفع عواقبه المواطن الراغب في اقتناء سيارة جديدة.