الحكومة تأمر المنتجتين الوطنيين للدواء بتوزيعه مباشرة للصيادلة
ثمنت النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص، أمس، لجوء الحكومة إلى أمر المنتجين الوطنيين للدواء، بضرورة ضمان توزيع منتجاتهم من الأدوية المحلية مباشرة للصيادلة الخواص، وهو القرار رقم 166، الذي اعتمدته وزارة التجارة أوت الماضي، وأرسلته لجميع الولايات عبر الوطن للشروع في تطبيقه فعليا.
وأكدت النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص في بيان لها، أن ذات الإجراء من شأنه ضمان أحسن طريقة لتوفير الأدوية، والدفع بالمنتوج الوطني من الدواء، ويسمح للصيدلي بالتقرب مباشرة من المنتج، كما أوضحت أن القرار سيمكن الصيادلة من تسهيل تكوين مخزون أمان للتجاوب مع الطلب، ومحاربة الندرة في الدواء، وضمان تسويق جيد للمنتوج الوطني، والذي يعاني من المنافسة غير القانونية للمنتج المستورد.
وأفادت النقابة أن “بعض الموزعين الكبار يعمدون على حجز وحبس كميات كبيرة من الأدوية المصنعة محليا في مخزون هام، وعلى رأس تلك الأدوية المصنعة من قبل الشركة الحكومية “صيدال” المصنع الوطني للدواء”، واعتبرت أن القرار من شأنه وقف هذا الاحتكار غير القانوني، والذي يضر بالاقتصاد الوطني وصناعة الدواء محليا.
وأكدت النقابة أن ذات العملية التي أقرها الوزير الأول، ستنعكس مباشرة على أرض الواقع، وتسمح بتقريب الصيدلي من المنتج المحلي للدواء، وتعطي نتائج ايجابية من ناحية توفر الدواء وضمان تسويق جيد للمنتوج وبصفة منتظمة وبكميات كافية، وأضافت “وهي طريقة معمول بها في العديد من دول العالم على غرار المغرب، تونس وفرنسا ودول متطورة أخرى”.
واعتبرت النقابة أن الصيادلة يطمحون من خلال القرار الجديد أن يكون سببا في صدور مرسوم جديد يخص مراجعة هوامش الأرباح، وكذا ممارسة المهنة في ظروف حسنة، مع تحسين ظروف التعاملات فيما يخص آجال التخليص والاسترجاع خلال التعامل مع المنتجين الوطنيين، وأفادت بأن المرسوم التنفيذي رقم 09-396 المؤرخ في 24 نوفمبر 2009، الخاص بالتعاقد ما بين صناديق الضمان الاجتماعي، سيشجع الصيادلة المتعاقدين على توزيع ـ في إطار الثلث المدفوع من قبل المريض عن قيمة الدواء ـ الأدوية المصنعة محليا، والتي لا تخضع للتعريفة المرجعية.
ودعت النقابة الحكومة لمواصلة هذه السياسة، من خلال تطبيق هوامش ربحية خاصة بالمنتجات المحلية والأدوية الجنيسة، وهو ما يساعد ـ بحسبها ـ على الترويج الجيد للأدوية الجنيسة، وأوضحت أن المرسوم التنفيذي رقم 98-44 الصادر مطلع فيفري 1998، والذي يضع سلم الأسعار في نفس المرتبة بين الدواء المستورد والمحلي، ويبقي المستورد دائما يحظى بالأولوية، وهو الأمر الذي يتعارض، بحسب نقابة الصيادلة، مع الأهداف المسطرة من قبل الجزائر، والخاصة بالمنتوج المحلي والمستورد، وهو الوصول إلى رفع المنتوج الوطني من الدواء إلى 70 بالمائة، وخفض الأدوية المستوردة إلى 30 بالمائة، قبل سنة .2010