اقتصاد
8 أشهر أمام الوكلاء المعتمدين للالتزام بشروط وزارة الصناعة

الحكومة تتحدى “سوق النّفط” بـ600 ألف سيارة “جزائرية” !

الشروق أونلاين
  • 22704
  • 34
الارشيف
مصنع رونو الجزائر

بعد 4 سنوات من توقيع الحكومة اتفاقية الشراكة مع رونو، وقرابة السنتين من تدشين مصنع سامبول بوهران، يسابق وكلاء السيارات المعتمدون الزمن لافتتاح مصانع للإنتاج، ووحدات للتركيب عبر 48 ولاية، منها بيجو وفولكسفاغن وفيات ونيسان وهيونداي وفورد ومتعاملون آخرون، بشراكة أجنبية وفق القاعدة الاستثمارية 51 ـ 49، ومنهم من يحضر لفتح وحدات للتجميع بنسبة 100 بالمائة.

وتنتهي الآجال التي يحددها دفتر الشروط الجديد المنظم لنشاط الوكلاء المعتمدين، الخاص باستحداث وحدات للتركيب والتصنيع في الجزائر بحلول جانفي 2017، أي في غضون 8 أشهر.

 وتسطر وزارة الصناعة والمناجم برنامجا لإنتاج 600 ألف سيارة جزائرية بحلول 2017، وشروع كافة الوكلاء المعتمدين، الذين يتجاوز عددهم 50 متعاملا، في التصنيع والتركيب محليا، في وقت يشتكي فيه هؤلاء من ضبابية السوق ويطالبون بتسهيلات جديدة للتمكن من الشروع في التصنيع، خاصة أن الصناعة الميكانيكية أحد القطاعات الاستراتيجية التي تعول عليها الحكومة لمواجهة أزمة النفط في السنوات المقبلة.

 

وكلاء السيارات يطالبون بتسهيلات أكبر للتصنيع

ويؤكد عبد الرحمن عشايبو، الرئيس المدير العام لشركة “اليسكوم متورز”، عضو الجمعية الوطنية لوكلاء السيارات المعتمدين، أن خيار التصنيع يتطلب في البداية إزالة الضبابية والغموض اللذين يكتنفان قطاع الصناعة المكانيكية في الجزائر، وكذا نشاط الوكلاء المعتمدين، مشددا على إلزامية منح رخص الاستيراد في القريب العاجل وفق الكوطة التي حددتها وزارة الصناعة، ليتم بعدها البحث في إمكانية التركيب والتصينع.

وقال عشايبو إن قانونا جديدا للتجميع والتركيب يوجد حاليا على طاولة وزارة الصناعة، ولم يتم الإفراج عنه منذ أشهر رغم استكمال إعداده، مطالبا الوزير بوشوارب بتوضيح صيغ نشاط التركيب والتجميع، حتى يستطيع المتعاملون أن يخوضوا غمار هذه التجربة الجديدة، مشيرا إلى أن مهلة 8 أشهر المتبقية بيد الوكلاء غير كافية للالتزام بما ينص عليه دفتر الشروط المنظم للعملية.

وأضاف المتحدث أن الوكلاء خسروا كثيرا في الأشهر الماضية ومنهم من سرح آلاف العمال بسبب أزمة رخص الاستيراد، الأمر الذي يتطلب اليوم منحهم امتيازات أكبر ومرونة في التعامل حتى يتمكنوا من خوض غمار تحدي صناعة السيارات في الجزائر.

 

اتحاد العمال: “لهذه الأسباب ستتفوق صناعة السيارات في الجزائر على المغرب”

من جهته، أكد الأمين الولائي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عاشور تلي، في تصريح لـ”الشروق”، دعم “ليجيتيا” لبرنامج وزارة الصناعة والمناجم لتطوير استثمارات تركيب وصناعة السيارات في الجزائر، مشددا على أن مساهمة هذه الصناعة في الناتج الوطني الخام ستكون في غضون 5 سنوات. كما أوضح أن بداية التصنيع في أي دولة تكون عبر التركيب لتنتقل الحكومة تدريجيا إلى نسبة إدماج عالية تصل 100 بالمائة.

وأضاف المتحدث أن صناعة السيارات في الجزائر ستتفوق على نظيرتها المغربية، بحكم الاستراتيجية المعتمدة من قبل الحكومة، يتقدمها كون الجزائر تفرض حق الاستغلال دون التمليك.

وهو ما يعني أن المصنع سيكون ملكا للحكومة، وليس للشريك الأجنبي، الذي ستطبق عليه كافة قوانين الجمهورية من ضرائب ورسوم وشفعة وغيرها من الإجراءات التي تحمي الاقتصاد الوطني، مستطردا: “السوق الجزائرية تسيل لعاب الكثير من المتعاملين، ورونو وبيجو وفولكسفاغن ما هي إلا عينة صغيرة، ونتوقع الأحسن للمرحلة المقبلة.

 

البرلمان يسائل بوشوارب حول “بيجو” ومصانع السيارات

وكشف عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتنمية والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، نعمان لعور، عن التحضير لمساءلة وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، خلال استقباله لمناقشة قانون الاستثمار الجديد حول مصير مشروع مصنع بيجو الذي لا يزال يكتنفه الغموض منذ تأجيل التوقيع على الاتفاقية خلال زيارة الوزير الفرنسي الأول، مانويل فالس، إلى الجزائر لعقد أشغال اللجنة المشتركة بين البلدين.

وقال لعور إن بوشوارب لم يقدم أي توضيحات حول مصير هذا المشروع، والتزم الصمت منذ ذلك الوقت، لذلك ستسائله اللجنة حول مصير الشراكة مع بيجو، وكذا حول مصانع التركيب والإنتاج الجديدة للسيارات التي يتضمنها دفتر الشروط المنظم للنشاط، مؤكدا أن العديد منها لم تر النور إلى حد الساعة، كما سيتم مطالبة بوشوارب بتفسير طبيعة الإغراءات والامتيازات التي سيتم منحها للأجانب.

مقالات ذات صلة